صحة و رشاقة

نوفو نورديسك: الالتهاب القلبي الوعائي يهدد 40% من مرضى القلب والكلى المزمن

كتب: محمد سعد

Advertisement

أعلنت شركة نوفو نورديسك عن نتائج جديدة من دراسة «POSEIDON» العالمية المعتمدة على الأدلة الواقعية، وذلك خلال أعمال المؤتمر الرابع والتسعين للجمعية الأوروبية لتصلب الشرايين المنعقد في العاصمة اليونانية أثينا، حيث كشفت النتائج عن استمرار انتشار الالتهاب القلبي الوعائي بمعدلات مرتفعة لدى المرضى المصابين بأمراض القلب والأوعية الدموية، رغم حصولهم على العلاجات الموصى بها وفق أحدث معايير الرعاية الطبية.

وأظهرت الدراسة أن شخصين من كل خمسة أشخاص مصابين بمرض القلب والأوعية الدموية التصلبي العصيدي (ASCVD) ومرض الكلى المزمن (CKD) يعانون من التهاب قلبي وعائي، وهو ما يرتبط بزيادة احتمالات التعرض لمضاعفات قلبية وعائية خطيرة.

Advertisement

كما أظهر تحليل آخر من الدراسة، نُشر مؤخراً في المجلة الأوروبية لفشل القلب، أن نحو 40% من المصابين بقصور القلب يعانون أيضاً من الالتهاب القلبي الوعائي. واعتمد الباحثون في قياس هذا الالتهاب على مستويات بروتين سي التفاعلي عالي الحساسية (hsCRP)، حيث اعتُبرت المستويات البالغة 2 ملغم/لتر أو أكثر مؤشراً على وجود الالتهاب، ويُعد هذا الفحص من أكثر الاختبارات الدموية استخداماً وتوافراً لتقييم الالتهاب القلبي الوعائي.

وتؤكد هذه النتائج وجود فجوة واضحة في الرعاية الصحية الحالية لأمراض القلب والأوعية الدموية، إذ يظل الخطر المرتبط بالالتهاب قائماً حتى لدى المرضى الذين يلتزمون بالعلاجات الموصى بها للسيطرة على مستويات الكوليسترول وضغط الدم وسكر الدم. وتُعد دراسة «POSEIDON» واحدة من أكبر الدراسات العالمية الحديثة التي تناولت مدى انتشار الالتهاب القلبي الوعائي بين الفئات الأكثر عرضة للمخاطر الصحية.

وفي هذا السياق، قال فيليب كنوب، نائب الرئيس الأول والرئيس الطبي في شركة نوفو نورديسك: «توفر دراسة POSEIDON أدلة مهمة تؤكد أن الالتهاب القلبي الوعائي يمثل أحد أبرز مصادر الخطر المتبقي لدى المرضى المصابين بمرض القلب والأوعية الدموية التصلبي العصيدي ومرض الكلى المزمن أو قصور القلب، رغم تلقيهم العلاج وفق المعايير الطبية المعتمدة».

وأضاف أن فهم حجم وتأثير هذا الخطر الالتهابي يمثل خطوة أساسية في مسار تطوير حلول علاجية مبتكرة، مشيراً إلى مواصلة الشركة أبحاثها لتطوير علاج جديد قد يسهم في تلبية هذه الحاجة الطبية غير الملباة.

وشملت الدراسة تسجيل 18,904 مرضى في 18 دولة موزعة على أوروبا وأمريكا الشمالية وأمريكا الجنوبية ومنطقة آسيا والمحيط الهادئ خلال الفترة بين عامي 2023 و2025. وضمّت الدراسة 13,475 مريضاً مصاباً بمرض القلب والأوعية الدموية التصلبي العصيدي، كان من بينهم 5,757 مريضاً، أي ما يعادل 42.7%، يعانون أيضاً من مرض الكلى المزمن. كما شملت 11,809 مرضى مصابين بمختلف أنواع قصور القلب، بما في ذلك قصور القلب مع الكسر القذفي المحفوظ أو المنخفض بدرجاته المختلفة.

وتشير الأدلة العلمية إلى أن الالتهاب القلبي الوعائي يلعب دوراً رئيسياً في تطور مرض القلب والأوعية الدموية التصلبي العصيدي وتفاقمه، كما يرتبط بارتفاع مخاطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية والوفيات الناجمة عن أمراض القلب والأوعية الدموية.

كذلك يسهم الالتهاب في تفاقم مرض الكلى المزمن، فيما يؤدي المرض بدوره إلى زيادة مستويات الالتهاب، ما يخلق حلقة متداخلة ترفع من حجم المخاطر القلبية الوعائية. كما يُعد الالتهاب عاملاً محورياً في حالات قصور القلب بمختلف أشكاله، ويظهر بصورة أكبر لدى المرضى المصابين بالسمنة وأمراض الكلى والاضطرابات الأيضية الأخرى.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى