اقتصاد

“كفاءة” تقود المصانع العُمانية نحو وفورات سنوية تُقدر بـ360 ألف ريال

مسقط : هرمز نيوز

Advertisement

أكدت وزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار، ممثلة بالمديرية العامة للصناعة، أن مبادرة “كفاءة” للتصنيع الرشيق تمثل إحدى المبادرات الوطنية الهادفة إلى تطوير الأداء الصناعي، من خلال رفع كفاءة العمليات التشغيلية، وتقليل الهدر، وخفض التكاليف، وتحسين استغلال الموارد، بما يعزز تنافسية المؤسسات الصناعية ويواكب مستهدفات الاستراتيجية الصناعية ورؤية عُمان 2040.

وأوضحت الوزارة أن المبادرة تعتمد على مجموعة من مؤشرات الأداء الرئيسة لقياس أثرها في المصانع المشاركة، تشمل رفع الإنتاجية عبر تحسين كفاءة العمليات وتقليص زمن التصنيع، وخفض التكاليف التشغيلية الناتجة عن تقليل الفاقد وتحسين استخدام الموارد، إضافة إلى الحد من الهدر في المواد الخام والطاقة والوقت، وتحسين جودة المنتجات، ورفع كفاءة المعدات وزيادة جاهزيتها التشغيلية.

Advertisement

كفاءة

وأضافت أن نجاح المبادرة يقاس بحجم الوفورات المالية المحققة، وعدد مشاريع التحسين المنفذة، واستدامة تطبيق منهجيات التصنيع الرشيق داخل المصانع بعد انتهاء البرنامج، بما يضمن تحقيق نتائج قابلة للقياس تعزز من تنافسية القطاع الصناعي.

ومن المتوقع أن تحقق مشاريع التحسين المنفذة ضمن المبادرة وفورات مالية تصل إلى نحو 360 ألف ريال عُماني سنويًا، إلى جانب تحسين كفاءة العمليات التشغيلية، وزيادة الإنتاجية، ودعم النمو المستدام للمؤسسات الصناعية، في إطار التزام المديرية العامة للصناعة بتطبيق أفضل الممارسات العالمية وترسيخ ثقافة التحسين المستمر.

تنفيذ بالشراكة مع “مدائن” وتنمية نفط عُمان

كفاءة

وقالت فاطمة بنت عيسى العجمي، مديرة برنامج “كفاءة” بوزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار، إن المبادرة تُنفذ بالشراكة مع المؤسسة العامة للمناطق الصناعية “مدائن” وشركة تنمية نفط عُمان، وتمر بعدة مراحل تبدأ بتقييم المؤسسات الصناعية واختيار المصانع المؤهلة، ثم تدريب فرق العمل وتأهيلها بمنهجيات التحسين المستمر، وصولًا إلى تنفيذ مشاريع التطوير وقياس أثرها الفعلي داخل المصانع.

وأشارت إلى أن منهجيات التصنيع الرشيق تسهم في تحسين كفاءة العمليات الإنتاجية عبر التركيز على الأنشطة ذات القيمة المضافة، وإزالة مسببات الهدر في الوقت والمواد والجهد، وتحسين تدفق العمليات، الأمر الذي يؤدي إلى تقليل تكاليف الإنتاج، واختصار زمن التصنيع، وتعظيم الاستفادة من الموارد المتاحة.

وأضافت أن هذه المنهجيات ترفع كذلك جودة المنتجات من خلال توحيد إجراءات العمل، وتقليل الأخطاء والعيوب، وتعزيز ثقافة التحسين المستمر، وهو ما ينعكس على قدرة المصانع العُمانية في تقديم منتجات أكثر جودة وبأسعار تنافسية، مع الالتزام بمواعيد التسليم، بما يدعم توسعها في الأسواق الإقليمية والعالمية ويعزز الصادرات الصناعية.

معايير دقيقة لاختيار المصانع

كفاءة

وأوضحت العجمي أن الوزارة اعتمدت مجموعة من المعايير لاختيار المؤسسات الصناعية المستفيدة من البرنامج، من أبرزها جاهزية المنشأة لتطبيق التصنيع الرشيق، والتزام الإدارة العليا بتنفيذ مشاريع التطوير، وتوفر فريق عمل مؤهل، إضافة إلى وجود فرص حقيقية لتحقيق نتائج قابلة للقياس في مجالات الإنتاجية وخفض التكاليف وتقليل الهدر وتحسين الجودة، مع مراعاة تنوع القطاعات الصناعية لضمان تحقيق أثر أوسع.

وأضافت أن المرحلة الحالية شهدت اختيار 13 مصنعًا للمشاركة في البرنامج، تأهل منها 9 مصانع لاستكمال مرحلة التطبيق العملي بعد استيفائها متطلبات البرنامج، مؤكدة أن الوزارة تتطلع إلى توسيع المبادرة خلال المراحل المقبلة لتشمل عددًا أكبر من المؤسسات الصناعية.

نجاحات ملموسة داخل المصانع

كفاءة

وأكدت مديرة البرنامج أن المبادرة حققت نتائج إيجابية في عدد من المصانع، من أبرزها شركة صناعة الكابلات العُمانية، حيث أسهم تطبيق أدوات التصنيع الرشيق في تحسين كفاءة العمليات التشغيلية، ومعالجة مواطن الهدر، وتنظيم بيئة العمل، وتحسين تدفق الإنتاج، وهو ما انعكس على رفع الإنتاجية، وتقليل الوقت والموارد المهدرة، وتحسين الأداء التشغيلي بصورة ملحوظة.

وأضافت أن هذه التجربة تؤكد قدرة منهجيات التصنيع الرشيق على تحقيق وفورات تشغيلية، ورفع جودة المنتجات، وتعزيز القدرة التنافسية للمؤسسات الصناعية، مشيرة إلى أن الوزارة تعمل على نقل هذه التجارب وتعميم أفضل الممارسات بين المصانع المشاركة.

بناء كوادر وطنية متخصصة

كفاءة

وأوضحت العجمي أن المبادرة تسهم كذلك في بناء القدرات الوطنية من خلال برنامج تدريبي مجاني يضم ورشًا نظرية وتطبيقية بإشراف خبراء من شركة تنمية نفط عُمان، وفق منهجية “لين 6 سيجما”، ويحصل المشاركون بعد استكمال متطلبات البرنامج على شهادة الحزام الأخضر، بما يؤهلهم لقيادة مشاريع التحسين المستمر داخل مؤسساتهم.

وأكدت أن الوزارة تستهدف تحويل التصنيع الرشيق إلى ثقافة عمل مستدامة في القطاع الصناعي، وليس مجرد برنامج تدريبي، عبر توسيع نطاق المبادرة مستقبلًا، وبناء شبكة وطنية من الكفاءات المؤهلة لتطبيق منهجيات التحسين المستمر، بما يدعم استدامة التطوير ويرفع إنتاجية القطاع الصناعي وتنافسيته.

شركات مشاركة: نتائج واعدة

كفاءة

من جانبه، أوضح محمد بن علي اللواتي، مدير العمليات بشركة الأحذية الواقية، أن الشركة بدأت، بعد مشاركتها في البرنامج، تنفيذ مشروع يركز على تقليل المخلفات الصناعية الناتجة عن عمليات التصنيع باستخدام منهجية 6 سيجما، مؤكدًا أن المشروع أسهم في تحديد أسباب ارتفاع تكاليف الإنتاج وانخفاض الجودة، ووضع حلول عملية قائمة على تحليل البيانات.

وأشار إلى أن الشركة تعمل حاليًا على خفض نسبة مخلفات مادة البولي يوريثين من 3% إلى 1%، وهو ما سينعكس على تقليل الخسائر المالية، وخفض استهلاك المواد الخام، وتحسين جودة المنتج، فضلًا عن تقليل الأثر البيئي للمخلفات الصناعية.

كفاءة

وفي السياق ذاته، أكد وائل أحمد النوبي، مدير دائرة التخطيط بشركة أسمنت عُمان، أن مبادرة “كفاءة” أسهمت في تعزيز الكفاءة الإنتاجية للمعدات من خلال اعتماد أساليب تحليلية دقيقة لتشخيص المشكلات وإيجاد حلول عملية، الأمر الذي يساعد على رفع الطاقة الإنتاجية، وتقليل الهدر، وتوفير الوقت والجهد والتكاليف.

وأضاف أن الشركة تعمل حاليًا على معالجة مشكلة انخفاض التغذية في إحدى المعدات الرئيسة، وهو مشروع يُتوقع أن يسهم في زيادة إنتاجية الفرن، ورفع الطاقة الإنتاجية للمصنع، وتحقيق عوائد مالية أكبر، بما يعزز القدرة التنافسية للمنتج العُماني في الأسواق المحلية والعالمية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى