آراء

خربشات

بقلم : وفاء سالم الحنشي

Advertisement

أحياناً أتخيل وأنا أتصفح وجوه

الناس

Advertisement

أولئك الذين أعرفهم

بأنني أعيش في المقاعد

الأمامية لخشبة المسرح

أنقل بصري بينهم

وأُدندن لحنا غريبا..

..

بصوت تلك الطفلة التي

احترقت يدها

علمني يا الله أن لا أُسدد بعمري

ديون الخيبات..

فهذا سبيلي للنجاة..

علمني أن أتسلق قلبي

لأفتح الباب لشمس

لأُمارس حظي بتلذذ مع

لعبة الحدود..

..

ها نحن نكبر في هذه

الأرض

خائفين من حشرات

النار

بعينين هاربتين لا نُخرج

من قيد السؤال..

..

نعم صار الحجر طبيعياً

أن نستقبل كل يوم مع

الصبح نشرة الأخبار

أن الأرض دوننا في سلام

و أننا في انتظار دائم

للاحتضار..

***************

أعلم بأن الكثيرين يخشون هذا

الوقت..

لكنَّ هذا الوقت لن يمضي

سريعًا..

ستتشابه فيه الأيام

وتختنق فيه الدقائق..

سيمر بحدةٍ على شهوة الحنين..

ويلمس فخذي العمر بقسوة..

ولن يُبصر الورد في طرقات البلدة..

الورد الذي ينبت بين حشائش الصيف..

وربما قد يُبصر حشرات غريبة

مثقلة بالقبح،ورائحة مقيتة..

وسيملأ جسده بمخاوفنا

ويندس بين حقائب الترقب

كفأر المحطات..

لكننا نحن عشاق الصمت

أدركنا حقيقة أن الصمت

يتخثر فينا،يحبَّك جراحه

يُعري أُغنية الخوف على

سرير قصائدنا..

ويرقص على أقمشة الحرِ

بشبقٍ ينمو على لسان

عظمة الوجه..

يطقطق أصابعه نحو

رائحة الجسد المنطوي..

يشد حبل  سره المبلول

ليغادر بأكبرِ عدد من

زبائن الخوف معه..

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى