تصعيد دبلوماسي جديد.. بيان خليجي أمريكي ينتقد سياسات إيران وطهران تصفه بالاستفزازي

هرمز نيوز : وكالات
أكدت الولايات المتحدة ودول مجلس التعاون الخليجي، في بيان مشترك صدر عقب اجتماع وزراء خارجية الجانبين في البحرين، تمسكهما بالشراكة الاستراتيجية وتعزيز التنسيق الأمني والسياسي في المنطقة، مع التشديد على ضرورة ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز ومنع أي محاولات لفرض رسوم أو قيود على المرور فيه.
وخلال الاجتماع، شدد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو على التزام واشنطن بأمن دول الخليج، فيما أكد الوزراء الخليجيون والأمريكيون أهمية مواصلة الجهود الدبلوماسية المرتبطة بالملف الإيراني والحفاظ على زخم المفاوضات الرامية إلى إنهاء الأعمال العدائية والتوصل إلى تسوية دائمة.
وأشار البيان إلى أن الهدف المشترك يتمثل في منع إيران من امتلاك سلاح نووي، مع التأكيد على ضرورة التعامل مع ما وصفه بـ«مجمل التهديدات الإيرانية»، بما يشمل الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة ودعم الجماعات الحليفة لطهران في المنطقة.
كما أكد المجتمعون أن حرية الملاحة غير المشروطة في مضيق هرمز تمثل ركيزة أساسية للأمن الإقليمي والعالمي، ورفضوا فرض أي رسوم أو ضرائب أو إجراءات تهدف إلى السيطرة على المضيق. ورحب البيان بخطة الإجلاء التي أعلنتها سلطنة عُمان بالتعاون مع المنظمة البحرية الدولية لإخراج أكثر من 11 ألف بحّار عالقين في المنطقة.
وربط البيان أي تعاون تجاري أو استثماري مع إيران بالتزامها بمذكرة التفاهم الموقعة مع الولايات المتحدة وبأي اتفاق نهائي يتم التوصل إليه، إضافة إلى وقف ما وصفه بالسلوك المزعزع للاستقرار وتهيئة بيئة مناسبة للتعاون الاقتصادي.
وأدان الوزراء الهجمات التي تنفذها جماعات موالية لإيران في العراق ضد دول الخليج، بما في ذلك الهجمات بالطائرات المسيّرة التي استهدفت منشآت مدنية وبنى تحتية حيوية وقطاع الطاقة.
طهران تهاجم البيان وتصفه بالاستفزازي
من جانبها، انتقدت إيران البيان الخليجي الأمريكي بشدة، واعتبرته «تدخليًا وغير مسؤول واستفزازيًا». وقالت وزارة الخارجية الإيرانية إن بعض دول المنطقة استُخدمت أراضيها خلال الحرب من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل، داعية هذه الدول إلى إعادة النظر في مواقفها.
واتهمت طهران واشنطن باتباع سياسة «فرق تسد» التي تدفع دول الخليج إلى سباق تسلح متواصل، مجددة رفضها إدراج برنامجها الصاروخي ضمن أي مفاوضات مع الولايات المتحدة.
كما دعت إيران جيرانها العرب إلى عدم تبني الرواية الأمريكية بشأن «التهديد النووي الإيراني»، مطالبة بدعم مبادرة جعل منطقة غرب آسيا خالية من الأسلحة النووية والضغط على واشنطن لعدم عرقلة هذه المبادرة.
وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع جولة خليجية لوزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو هدفت إلى شرح ملامح الاتفاق المرتبط بإيران وطمأنة الحلفاء الخليجيين بشأن تداعياته الأمنية والسياسية.



