مجتمع

بيان صادر عن مجلس الإمارات للإفتاء الشرعي بشأن زكاة الفطر والنقود والأنعام وأهم أحكامها

أبوظبى : هرمز نيوز

Advertisement

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمدلله رب العالمين ، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ، وبعد :

Advertisement

أصدر مجلس الإمارات للإفتاء الشرعي البيان الآتي بمناسبة قرب حلول عيد الفطر السعيد ، وانطلاقًا من دوره في بيان الأحكام الشرعية المتعلقة بالعبادات والشعائر:

أولاً : يؤكد المجلس على الفتوى العامة الصادرة عنه لسنة 1445هـ ، الموافق 2024م بشأن زكاة الفطر؛ وأنها واجبة على الصغير والكبير والذكر والأنثى من المسلمين ، وأنها تلزم من يجب عليه الإنفاق فيخرجها عن نفسه وزوجته وأولاده ومن يعول.

ثانيًا : زكاة الفطر فريضة ، وقد دل على ذلك حديث ابن عمر -رضي الله عنه- ، قال : “فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم صدقة الفطر صاعًا من شعير، أو صاعًا من تمر على الصغير والكبير”.

ثالثًا : مقدار زكاة الفطر هي : (2.5) اثنان كيلو ونصف من الأرز عن كل شخص ، ويجوز إخراجها عينًا (من الأرز) أو نقدًا ، وقيمتها نقدًا للسنة الهجرية 1445ه: خمسة وعشرون درهمًا إماراتيًا عن الشخص الواحد.

رابعًا : يجيز المجلس إخراج قيمة الطعام في زكاة الفطر عملاً بالمقاصد ومراعاة لاختلاف العلماء في هذه المسألة بين قائل إنَّ إخراج القيمة لا يجزئ مطلقًا بل لا بد من إخراج الطعام وعلى هذا جمهور أهل العلم؛ وقائل بأن إخراج القيمة يجزئ مطلقًا وهذا القول مروي عن بعض الصحابة والتابعين والأئمة. فالأمر في ذلك واسعٌ؛ فمن أخرج المقدار المنصوص عليه فقد أصاب ، ومن أخرج القيمة فقد أدَّى ما عليه وأجزأه ، وقد يكون الأولى في عصرنا إخراج القيمة إذا اقتضتها مصلحة الفقراء والمحتاجين. ومن الأدلة على الجواز قول أبي إسحاق السبيعي-وهو أحد أئمة التابعين- : “أدركتهم وهم يؤدون في صدقة رمضان الدراهم بقيمة الطعام”، وما روى وكيع عن قرة بن خالد السدوسي أنه قال : “جاءنا كتاب عمر بن عبدالعزيز في صدقة الفطر نصف صاع عن كل إنسان أو قيمته نصف درهم”، وهو قول أبي حنيفة وجماعة من أهل العلم.

خامسًا : يدعو المجلس من يرغبون بإخراج زكاة الفطر عبر صندوق الزكاة والمؤسسات الخيرية إلى تعجيل تسليم الزكاة إليها؛ لتتمكن من إيصالها إلى المستحقين قبل يوم العيد؛ حيث إن من مقاصد الدين الحنيف في إخراج زكاة الفطر: إغناء الفقير عن السؤال في يوم العيد.

وعليه ، يوصي المجلس بتعجيل تسليم الجمعيات الخيرية لمنع تكدس الزكاة لديها ، ولإيصالها إلى مستحقيها في وقتها المناسب.

سادسًا : يؤكد المجلس على الحرص على إيصال زكاة الفطر إلى مستحقيها من الفقراء والمساكين مباشرة أو بتوكيل.

سابعًا : يتوجه مجلس الإمارات للإفتاء الشرعي إلى الله سبحانه وتعالى في هذه الليالي المباركة أن يتقبل من الجميع صيامهم ، وقيامهم ، وزكواتهم ، وسائر أعمالهم الصالحة ، وأن يحفظ دولتنا وقيادتنا الحكيمة ، وأن يديم علينا نعمة الاستقرار والازدهار والنماء ، وأن ينشر الخير والرخاء في العالم أجمع ، إنه قريب مجيب الدعاء.

والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات.

زكاة الأنعام

(الإبل/البقر/الغنم)

أولاً : زكاة الإبل

المفهوم

القدر المحدد الذي يُخرج زكاةً من الإبل بأنواعها المتعددة.

النصاب

النصاب هو العدد الذي إذا ملكه الشخص وجبت عليه الزكاة ، وأقل نصاب الإبل : (5).

العدد والمقدار الواجب فيه.

1-4 : لا زكاة فيه
5-9 شاة واحدة
10-14 شاتان
15-19 3 شياه
20-24 4 شياه
25-35 بنت مخاض (أكملت سنة)
36-45 بنت لبون (أكملت سنتين)
46-60 حقة (أكملت ثلاث سنوات).
61-75 جذعة (أكملت أربع سنوات)
76-90 بنتا لبون.
91 -120 حقتان.
121-129 حقتان أو ثلاث بنات لبون
130 فأكثر في كل 50 حقة
وفي كل 40 بنت لبون

 

وقت الإخراج

تخرج بعد مرور الحول ، وهو : (سنة قمرية كاملة) على النصاب.

الحكم الشرعي

تجب الزكاة في الإبل إذا بلغت النصاب ، وحال عليها الحول.

ولا يجوز تأخير إخراجها عن وقتها لغير عذر.

المستند الشرعي

قول الله تعالى: ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ ‌صَدَقَةً ‌تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا﴾ [التوبة:103].

– ما جاء عن أنس بن مالك أن أبا بكر كتب إليه كتابا، وفيه ما يخرج من زكاة الإبل : «… فِي أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ مِنَ الإِبِلِ، فَمَا دُونَهَا مِنَ الغَنَمِ مِنْ ‌كُلِّ ‌خَمْسٍ ‌شَاةٌ إِذَا بَلَغَتْ خَمْسًا وَعِشْرِينَ إِلَى خَمْسٍ وَثَلَاثِينَ، فَفِيهَا بِنْتُ مَخَاضٍ أُنْثَى، …» رواه البخاري.

المصرف الشرعي (المستفيد)

الأصناف الثمانية المذكورة في قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا ٱلصَّدَقَٰتُ لِلْفُقَرَآءِ وَٱلْمَسَٰكِينِ وَٱلْعَٰمِلِينَ عَلَيْهَا وَٱلْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِى ٱلرِّقَابِ وَٱلْغَٰرِمِينَ وَفِى سَبِيلِ ٱللَّهِ وَٱبْنِ ٱلسَّبِيلِ ۖ فَرِيضَةً مِّنَ ٱللَّهِ ۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ سورة التوبة، الآية (60).

توضيح : يجوز إخراج القيمة في زكاة الأنعام (الإبل والبقر والغنم) ، ولا يمكن تحديدها بقيمة ثابتة ، وإنما تتحدد القيمة بحسب سعر كل نوع وقت وجوب الزكاة ، ويُرجع في تحديدها إلى أهل الخبرة والاختصاص.

ثانيًا: زكاة البقر

المفهوم

القدر المحدد الذي يُخرج زكاةً من البقر بأنواعه المتعددة.

النصاب

النصاب هو العدد الذي إذا ملكه الشخص وجبت عليه الزكاة، وأقل نصاب البقر: (30).

العدد والمقدار الواجب فيه

1 -29 لا زكاة فيه
 30- 39   تَبِيعٌ: (عجل أكمل سنتين)
 40-59 مسنة (أكملت 3 سنوات)
60

فأكثر

في كل 30 عجل
في كل 40 مسنة

 

وقت الإخراج

تخرج بعد مرور الحول ، وهو : (سنة قمرية كاملة) على النصاب.

الحكم الشرعي

تجب الزكاة في البقر إذا بلغت النصاب ، وحال عليها الحول.

ولا يجوز تأخير إخراجها عن وقتها لغير عذر.

المستند الشرعي

ما جاء عن مُعاذِ بنِ جَبلٍ رَضِيَ اللهُ عنه: «أنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم لَمَّا وجَّهه إلى اليَمَنِ أمَرَه أن يأخُذَ مِنَ البَقَرِ: مِن كلِّ ثلاثينَ، تبيعًا أو تبيعةً، ومن كل أربعينَ، مُسنَّةً» رواه أبو داود.

المصرف الشرعي (المستفيد)

الأصناف الثمانية المذكورة في قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا ٱلصَّدَقَٰتُ لِلْفُقَرَآءِ وَٱلْمَسَٰكِينِ وَٱلْعَٰمِلِينَ عَلَيْهَا وَٱلْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِى ٱلرِّقَابِ وَٱلْغَٰرِمِينَ وَفِى سَبِيلِ ٱللَّهِ وَٱبْنِ ٱلسَّبِيلِ ۖ فَرِيضَةً مِّنَ ٱللَّهِ ۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ سورة التوبة، الآية (60).

ثالثًا: زكاة الغنم

المفهوم

القدر المحدد الذي يُخرج زكاةً من الغنم (الضأن والمعز).

النصاب

النصاب هو العدد الذي إذا ملكه الشخص وجبت عليه الزكاة، وأقل نصاب الغنم: (40).

العدد والمقدار الواجب فيه

1 – 39 لا زكاة فيه
40- 120 شاة (أكملت سنة)
121 -200 شاتان.
201-399 3 شياه
400

فأكثر

في كل 100 شاة

وقت الإخراج

تخرج الزكاة بعد مرور الحول، وهو: (سنة قمرية كاملة) على النصاب.

الحكم الشرعي

تجب الزكاة في الغنم إذا بلغت النصاب، وحال عليها الحول.

ولا يجوز تأخير إخراجها عن وقتها لغير عذر

المستند الشرعي

قول الله تعالى: ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ ‌صَدَقَةً ‌تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا﴾ [التوبة:103].

ما جاء عن ابن عمر رضي الله عنهما، أن النبي صلى الله عليه وسلم كتب كتاب الصدقة، وفيه: «…في الغنمِ-  فِي ‌كُلِّ ‌أَرْبَعِينَ ‌شَاةً شَاةٌ إِلَى عِشْرِينَ وَمِائَةٍ، فَإِنْ زَادَتْ وَاحِدَةً، فَشَاتَانِ إِلَى مِائَتَيْنِ، فَإِنْ زَادَتْ وَاحِدَةً عَلَى الْمِائَتَيْنِ فَفِيهَا ثَلَاثُ شِيَاهٍ إِلَى ثَلَاثِ مِائَةٍ، فَإِنْ كَانَتِ الْغَنَمُ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ، فَفِي كُلِّ مِائَةِ شَاةٍ شَاةٌ» رواه أبو داود.

المصرف الشرعي (المستفيد)

الأصناف الثمانية المذكورة في قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا ٱلصَّدَقَٰتُ لِلْفُقَرَآءِ وَٱلْمَسَٰكِينِ وَٱلْعَٰمِلِينَ عَلَيْهَا وَٱلْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِى ٱلرِّقَابِ وَٱلْغَٰرِمِينَ وَفِى سَبِيلِ ٱللَّهِ وَٱبْنِ ٱلسَّبِيلِ ۖ فَرِيضَةً مِّنَ ٱللَّهِ ۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ سورة التوبة، الآية (60).

توضيح:

تجب الزكاة في بهيمة الأنعام (الإبل، البقر، الغنم)، سواء كانت للتربية أو للتجارة، وما سواها: كالخيل والغزلان والصقور لا زكاة فيها؛ ما لم تكن للتجارة، فإن كانت للتجارة؛ فإنها تزكى عند حولان الحول، إذا بلغت قيمتها نصابًا.

زكاة النقود

(الذهب والفضة والعملات النقدية) وعروض التجارة

أولاً : زكاة الذهب

المفهوم

القدر المحدد الذي يُخرج من الذهب زكاةً.

النصاب

عشرون دينارًا شرعيًا ، وتقدر من العيارات المعاصرة بما يأتي:

(85) جرامًا، عيار (24)

(92.73) جرامًا، عيار (22)

(97.15) جرامًا، عيار (21)

(113.4) جرامًا، عيار (18)

المقدار الواجب إخراجه

ربع العشر :  (%2.5)

القيمة

لا يمكن تحديد قيمة ثابتة لنصاب الذهب، وإنما تتحدد القيمة وقت إخراج الزكاة بحسب سعر الذهب وقت وجوب الزكاة.

وقت الإخراج

تخرج زكاة الذهب بعد مرور الحول، وهو: (سنة قمرية كاملة) على النصاب.

الحكم الشرعي.

تجب الزكاة في الذهب إذا بلغ نصابًا وحال عليه الحول.

ويجب إخراجها فورًا دون تأخير.

المستند الشرعي

ما جاء عن علي رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «… ‌وَلَيْسَ ‌عَلَيْكَ ‌شَيْءٌ – يَعْنِي – فِي الذَّهَبِ حَتَّى يَكُونَ لَكَ عِشْرُونَ دِينَارًا، فَإِذَا كَانَ لَكَ عِشْرُونَ دِينَارًا، وَحَالَ عَلَيْهَا الْحَوْلُ، فَفِيهَا نِصْفُ دِينَارٍ، فَمَا زَادَ، فَبِحِسَابِ ذَلِكَ».  رواه أبو داود

المصرف الشرعي (المستفيد)

الأصناف الثمانية المذكورة في قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا ٱلصَّدَقَٰتُ لِلْفُقَرَآءِ وَٱلْمَسَٰكِينِ وَٱلْعَٰمِلِينَ عَلَيْهَا وَٱلْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِى ٱلرِّقَابِ وَٱلْغَٰرِمِينَ وَفِى سَبِيلِ ٱللَّهِ وَٱبْنِ ٱلسَّبِيلِ ۖ فَرِيضَةً مِّنَ ٱللَّهِ ۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ سورة التوبة، الآية (60).

توضيح:

لا زكاة في الحلي (الذهب أو الفضة) المتخذ للبس والزينة؛ فقد ثبت عدم وجوب الزكاة فيه عن جمع من الصحابة، ومنهم عائشة رضي الله عنها، فقد (كَانَتْ تَلِي ‌بَنَاتِ أَخِيهَا يَتَامَى فِي حَجْرِهَا لَهُنَّ ‌الْحُلِيُّ، فَلَا تُخْرِجُ مِنْ حُلِيِّهِنَّ الزَّكَاةَ). رواه مالك في الموطأ.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى