فعاليات

وفد الملتقى الصحفي الخامس يستكشف تاريخ ولاية طاقة ومعالمها الثقافية والسياحية

كتب: محمد سعد

Advertisement

اطّلع الوفد الإعلامي والصحفي المشارك في أعمال الملتقى الصحفي الخامس بمحافظة ظفار، صباح اليوم، على عدد من المعالم التاريخية والتراثية والدينية في ولاية طاقة، وذلك ضمن البرنامج الميداني للملتقى، الذي يهدف إلى التعريف بالمقومات الحضارية والثقافية والسياحية التي تتميز بها الولاية، وما تزخر به من شواهد تاريخية تعكس عمق الإرث العُماني وتنوعه.

واستهل الوفد جولته بزيارة حصن طاقة، أحد أبرز المعالم التاريخية والمعمارية في محافظة ظفار، حيث تجول المشاركون في أروقته، واستمعوا إلى شرح حول تاريخ الحصن الذي يعود بناؤه إلى القرن التاسع عشر، والدور الذي أدّاه آنذاك باعتباره مركزًا إداريًا وسكنيًا لولاة المنطقة.

Advertisement

كما تعرّف الوفد على المرافق الداخلية للحصن وما تضمه من مقتنيات أثرية وأسلحة تقليدية وأدوات معيشية، تجسد جوانب متعددة من الحياة الاجتماعية والثقافية في عُمان خلال مراحل تاريخية مختلفة، إلى جانب الاطلاع على أعمال الترميم والصيانة التي نُفذت مع مراعاة المحافظة على الطابع المعماري الأصيل للحصن وخصائصه التاريخية.

وشملت الجولة برج العسكر، المقام على إحدى التلال المرتفعة المطلة على ولاية طاقة والشريط الساحلي، حيث تعرّف الوفد على الأهمية الاستراتيجية والأمنية التي كان يمثلها البرج قديمًا في مراقبة المنطقة وحمايتها، إلى جانب الاطلاع على عناصره الهندسية والدفاعية، وكيفية توظيف طبيعة التضاريس في إنشاء منظومات المراقبة والحماية.

وفد

كما أتاح موقع البرج للوفد فرصة الاستمتاع بإطلالة واسعة على الأحياء القديمة والمناطق الساحلية والمعالم الطبيعية المحيطة، بما يعكس تداخل الموروث التاريخي مع المقومات الطبيعية التي تتميز بها ولاية طاقة.

وفي محطة أخرى من الجولة، زار الوفد جامع الشيخ مستهيل بن أحمد بن علي المعشني، حيث اطّلع على تصميمه المعماري الذي يجمع بين الأصالة الإسلامية واللمسات العصرية، وتجول في مرافقه المختلفة، بما في ذلك قاعة الصلاة الرئيسية والمصليات المخصصة للنساء، إلى جانب قسم خدمة الجنائز المخصص لتغسيل وتكفين الموتى من الرجال والنساء، وتقديم هذه الخدمة مجانًا لأفراد المجتمع.

كما تضمنت الزيارة الاطلاع على الملحقات الثقافية والتعليمية للجامع، والتي تشمل الفصول الدراسية المخصصة لتحفيظ وتعليم القرآن الكريم، وغرف انتظار أولياء أمور الطلبة، إلى جانب مكتبة الجامع التي افتُتحت في الخامس من أغسطس الماضي، بوصفها أول مكتبة عامة في ولاية طاقة.

وتضم المكتبة نحو 8 آلاف كتاب مصنفة وفق نظام ديوي العشري، كما ترتبط بمصادر للمعلومات والبيانات التخصصية، بما يسهم في خدمة الباحثين والدارسين، ويوسع من نطاق الاستفادة من محتوياتها، ويعزز الدور الذي يضطلع به الجامع باعتباره مركزًا دينيًا وثقافيًا ومجتمعيًا يخدم أبناء الولاية.

وفد

وأعرب الصحفيون والإعلاميون المشاركون في الملتقى عن إعجابهم بما تزخر به ولاية طاقة من تنوع تاريخي وتراثي ومعماري وثقافي، مؤكدين أن الزيارات الميدانية تمثل فرصة مهمة للتعرف عن قرب على المقومات الحضارية والسياحية التي تتمتع بها المحافظة، وإبرازها أمام الجمهور عبر مختلف وسائل الإعلام.

وأشار المشاركون إلى أن مثل هذه الزيارات تسهم في إثراء المحتوى الإعلامي المرتبط بمحافظة ظفار، وتوفر للصحفيين والإعلاميين فرصة للوقوف ميدانيًا على المواقع التاريخية والمعالم الثقافية والدينية، بما يعزز قدرتهم على تقديم صورة أكثر شمولًا عن الهوية التاريخية والسياحية للولاية.

وتأتي زيارة الوفد إلى ولاية طاقة ضمن فعاليات الملتقى الصحفي الخامس بمحافظة ظفار، الذي يشتمل برنامجه على مجموعة من الجلسات وورش العمل والزيارات الميدانية واللقاءات الإعلامية، ويهدف إلى التعريف بالحراك التنموي والسياحي والثقافي الذي تشهده المحافظة، وتعزيز التواصل وتبادل الخبرات بين الكوادر الإعلامية، إلى جانب إبراز ما تتمتع به محافظة ظفار من مقومات تاريخية وطبيعية وسياحية واستثمارية.

وتعكس الجولة الميدانية في ولاية طاقة أهمية توظيف الموروث التاريخي والثقافي في دعم الحركة السياحية والإعلامية، والتعريف بالمواقع التي تشكل جزءًا أصيلًا من الذاكرة العُمانية، بما يسهم في تعزيز حضورها ضمن خارطة السياحة الثقافية والتراثية في سلطنة عُمان.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى