جمعية الصحفيين العُمانية تعزز مهارات الإعلام الرقمي والظهور التلفزيوني في صلالة

كتب: راشد بن حميد الراشدي
تواصل جمعية الصحفيين العُمانية جهودها في تطوير المهارات الإعلامية والاتصالية، وتعزيز قدرات العاملين في القطاع الإعلامي والاتصال المؤسسي، من خلال تنفيذ مجموعة من البرامج التدريبية المتخصصة التي تواكب التحولات المتسارعة التي تشهدها صناعة الإعلام ووسائل الاتصال الحديثة.
وتشهد مدينة صلالة بمحافظة ظفار، خلال الفترة من 7 إلى 9 سبتمبر 2026، تنظيم دورتين تدريبيتين متخصصتين، تتناول الأولى التسويق الرقمي وأدوات الذكاء الاصطناعي، فيما تركز الثانية على الظهور الإعلامي وكسب المقابلات التلفزيونية، وذلك في إطار توجه الجمعية نحو تقديم برامج نوعية تجمع بين المعرفة النظرية والتطبيق العملي.
وتأتي دورة «التسويق الرقمي وأدوات الذكاء الاصطناعي» في ظل الدور المتنامي الذي باتت تؤديه التقنيات الحديثة في تطوير أداء المؤسسات وتعزيز قدرتها على التواصل الفاعل مع جمهورها، حيث تستهدف العاملين في مجالات الاتصال والتسويق المؤسسي بالجهات الحكومية والخاصة، وتهدف إلى إكساب المشاركين مهارات عملية تساعدهم على مواكبة متطلبات التحول الرقمي وتوظيف أدواته بكفاءة.

وتتضمن محاور الدورة التخطيط الاستراتيجي للتسويق الرقمي، وإنتاج المحتوى الاحترافي، وإدارة المنصات الرقمية، وتحليل البيانات، والاستفادة من تطبيقات وتقنيات الذكاء الاصطناعي في تطوير العمل الإعلامي والتسويقي، إلى جانب بناء الهوية الرقمية للمؤسسات، وإدارة السمعة، والتعامل مع الأزمات الإعلامية، وإعداد خطط تسويقية عملية قابلة للتطبيق في بيئات العمل المختلفة.
وفي مسار تدريبي موازٍ، تنظم الجمعية دورة «الظهور الإعلامي وكسب المقابلات التلفزيونية»، التي تستهدف القيادات والمتحدثين الرسميين، وتركز على تطوير قدراتهم في تمثيل مؤسساتهم أمام وسائل الإعلام بصورة مهنية، وتعزيز قدرتهم على إيصال الرسائل المؤسسية بوضوح وتأثير.
ويركز البرنامج التدريبي على مجموعة من المهارات الأساسية، من بينها صياغة الرسائل الإعلامية المؤثرة، وإدارة المقابلات أمام الكاميرا، والتعامل مع الأسئلة الصعبة والمواقف المفاجئة بثقة وهدوء، إضافة إلى تطوير لغة الجسد، والتحكم في نبرة الصوت، وتعزيز مهارات التواصل البصري.
كما يعتمد البرنامج على المحاكاة العملية لأجواء الاستوديو التلفزيوني، بما يتيح للمشاركين فرصة اختبار قدراتهم في بيئة قريبة من الواقع، إلى جانب الحصول على ملاحظات فردية تساعدهم على اكتشاف نقاط القوة والجوانب التي تحتاج إلى مزيد من التطوير.

وأكدت الدكتورة موزة الرواحية، رئيسة لجنة التدريب والتأهيل بجمعية الصحفيين العُمانية، أن تنظيم هذه البرامج يأتي في إطار خطة الجمعية المستمرة للارتقاء بقدرات الممارسين في المجال الإعلامي ومسؤولي الاتصال المؤسسي، ومواكبة التطورات المتسارعة التي يشهدها الإعلام الرقمي ووسائل الاتصال الحديثة.
وأوضحت أن التحولات التي يشهدها القطاع الإعلامي، لاسيما مع التوسع في استخدام الذكاء الاصطناعي والمنصات الرقمية، تفرض أهمية متزايدة على تطوير مهارات الكوادر البشرية، وتمكينها من أدوات وتقنيات تساعدها على إنتاج محتوى أكثر فاعلية، وبناء قنوات تواصل أكثر تأثيرًا مع الجمهور.
وتعكس الدورتان أهمية الاستثمار في العنصر البشري باعتباره الركيزة الأساسية لتطوير العمل الإعلامي والاتصالي، خصوصًا في ظل التغير الكبير الذي أحدثته التقنيات الرقمية والذكاء الاصطناعي في أساليب صناعة المحتوى وإدارة الاتصال المؤسسي، إلى جانب الحاجة المتزايدة إلى متحدثين يمتلكون القدرة على تقديم رسائل مؤسساتهم بصورة مهنية وواضحة ومؤثرة.
وتقدم دورة التسويق الرقمي المدربة مروة بنت عبد الله الرواحية، المتخصصة في التسويق الرقمي والاتصال المؤسسي وبناء العلامات التجارية، فيما يحاضر في دورة الظهور الإعلامي الدكتور إسلام عبد الرؤوف، أستاذ الإعلام والخبير في مجالات الإذاعة والتلفزيون والاتصال الإعلامي.
ولا تقتصر أهمية هذه البرامج على الجانب التدريبي التقليدي، بل تمثل مساحة عملية لتطوير الأداء الإعلامي والاتصالي، ونقل المعرفة من الإطار النظري إلى التطبيق المهني، بما يعزز قدرة المؤسسات على التواصل بكفاءة مع جمهورها ووسائل الإعلام، ويدعم حضورها في بيئة رقمية تتسم بسرعة التطور وشدة المنافسة واتساع التأثير.
ويؤكد اهتمام جمعية الصحفيين العُمانية المستمر بالتدريب والتأهيل حرصها على بناء كوادر إعلامية واتصالية قادرة على التعامل مع متطلبات المرحلة المقبلة، والاستفادة من التحولات التقنية في تطوير الممارسة المهنية. كما تعكس هذه البرامج قناعة راسخة بأن تطوير منظومة الإعلام يبدأ من تطوير الإنسان الذي يصنع الرسالة، ويقدمها للجمهور، ويمثل المؤسسة أمام وسائل الإعلام.



