سلطنة عُمان تعزز شراكتها مع دول آسيان في اجتماع مانيلا الوزاري

مسقط: هرمز نيوز
تشارك سلطنة عُمان، خلال الأسبوع الجاري، في الاجتماع الوزاري الذي يُعقد في العاصمة الفلبينية مانيلا بمناسبة مرور خمسين عامًا على توقيع معاهدة التعاون والصداقة لرابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان)، في خطوة تعكس حرصها على توسيع شراكاتها السياسية والاقتصادية مع دول المنطقة، إلى جانب عقد سلسلة من اللقاءات الثنائية رفيعة المستوى على هامش الاجتماع.
وتأتي المشاركة العُمانية في إطار تعزيز حضورها الإقليمي والدولي، ودعم التعاون مع دول آسيان في مختلف المجالات، بما يسهم في توسيع التبادل التجاري، وجذب الاستثمارات النوعية، وبناء شراكات استراتيجية تخدم المصالح المشتركة وتعزز الاستقرار والتنمية.
وتستهدف سلطنة عُمان من خلال مشاركتها توطيد التعاون في عدد من القطاعات الحيوية، من أبرزها الخدمات اللوجستية، والنقل البحري، والطاقة، والهيدروجين الأخضر، والأمن الغذائي، والسياحة، والتحول الرقمي، والتقنيات الحديثة، إضافة إلى الصناعات التحويلية المتقدمة، بما يواكب توجهات التنمية الاقتصادية لدى الجانبين.
وتشهد العلاقات بين سلطنة عُمان ودول رابطة آسيان تطورًا ملحوظًا خلال السنوات الأخيرة، مدعومة بنمو حجم التبادل التجاري والاستثمارات المشتركة. فقد بلغ حجم التبادل التجاري بين سلطنة عُمان وسنغافورة نحو 511 مليون ريال عُماني حتى نهاية أكتوبر 2024، كما أبرمت شركة “بي.تي.تي” التايلاندية اتفاقية طويلة الأجل مع الشركة العُمانية للغاز الطبيعي المسال لشراء 300 ألف طن متري سنويًا من الغاز الطبيعي المسال، اعتبارًا من عام 2025.
كما تعكس العلاقات العُمانية الفلبينية عمق الروابط الإنسانية بين البلدين، إذ يقيم في سلطنة عُمان نحو 50 ألف مواطن فلبيني يعملون في قطاعات متعددة، تشمل الرعاية الصحية، والطيران، والضيافة، والإنشاءات، والخدمات المهنية، وهو ما أسهم في تعزيز جسور التعاون والتفاهم بين الشعبين على مدى عقود.
وتفتح هذه العلاقات المتنامية آفاقًا واسعة أمام رواد الأعمال والمستثمرين والمبتكرين والباحثين والكفاءات الشابة في سلطنة عُمان ودول جنوب شرق آسيا، من خلال تعزيز التعاون في مجالات التجارة، والتعليم، والثقافة، والابتكار، بما يدعم المصالح المشتركة ويعزز فرص النمو المستدام.
وتتزامن المشاركة العُمانية مع الاحتفاء بالذكرى الخمسين لمعاهدة التعاون والصداقة، التي تُعد الإطار الأساسي لتنظيم العلاقات السلمية بين دول رابطة آسيان. وكانت سلطنة عُمان قد انضمت إلى المعاهدة في عام 2022، بموجب المرسوم السلطاني رقم 7/2023، تأكيدًا لنهجها الراسخ في السياسة الخارجية القائم على الحوار، والاحترام المتبادل، والتعايش السلمي، والالتزام بالقانون الدولي، وتعزيز التعاون الدولي.



