السفارة المصرية بمسقط تحتفل بالعيد الوطني وتؤكد متانة العلاقات مع عُمان

مسقط : خالد عرابي
احتفلت سفارة جمهورية مصر العربية لدى سلطنة عُمان، مساء الأربعاء، بالعيد الوطني لجمهورية مصر العربية، الذي يوافق هذا العام الذكرى الرابعة والسبعين لثورة الثالث والعشرين من يوليو، وذلك خلال حفل أقيم بفندق جراند ميلينيوم مسقط، تحت رعاية معالي الدكتور عبدالله بن ناصر بن خليفة الحراصي، وزير الإعلام، وبحضور عدد من أصحاب السمو والمعالي والسعادة، وأعضاء وفد الشرف العُماني، إلى جانب أصحاب السعادة السفراء ورؤساء البعثات الدبلوماسية المعتمدين لدى سلطنة عُمان.

وشهد الحفل حضور عدد من أعضاء السفارة المصرية، يتقدمهم المستشار أحمد أبوزيد شعيب نائب السفير المصري لدى سلطنة عُمان، والعقيد أركان حرب أحمد السيد خاطر ملحق الدفاع، والمستشار السياسي محمود عبدالله محمود، والقنصل منة ضياء.
وفي كلمته بهذه المناسبة، أكد سعادة ياسر شعبان، سفير جمهورية مصر العربية لدى سلطنة عُمان، أن الاحتفال بذكرى ثورة 23 يوليو يحمل دلالات تاريخية ووطنية كبيرة، مشيرًا إلى أن هذه الثورة شكلت محطة مفصلية في تاريخ المنطقة، وكانت مصدر إلهام لحركات التحرر الوطني في العالم العربي والقارة الإفريقية، كما امتد تأثيرها إلى العديد من شعوب العالم، فضلًا عن دورها في ترسيخ الدعم المصري للقضية الفلسطينية، وترسيخ مفهوم الأمن القومي العربي باعتباره جزءًا أصيلًا من الأمن القومي المصري، بما يشمل أمن دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.

وأوضح السفير أن العلاقات بين جمهورية مصر العربية وسلطنة عُمان تمثل نموذجًا راسخًا للعلاقات الأخوية التي تستند إلى تاريخ طويل من التعاون والثقة المتبادلة، مؤكدًا أن هذه الروابط تضرب بجذورها في أعماق التاريخ، وتستمد قوتها من القيم المشتركة والروابط الحضارية والثقافية التي تجمع الشعبين الشقيقين.
وأضاف أن العلاقات السياسية المتميزة بين البلدين تنعكس بصورة واضحة في التعاون الاقتصادي والاستثماري والتجاري، فضلًا عن التنسيق المستمر في مختلف القضايا ذات الاهتمام المشترك، وهو ما أسهم في تعزيز الشراكة الثنائية خلال السنوات الأخيرة.

وأشار السفير المصري إلى أن عامي 2025 و2026 شهدا تطورًا ملحوظًا في مسيرة التعاون المشترك، من خلال تبادل الزيارات الرسمية على أعلى المستويات، وتكثيف التنسيق السياسي، إلى جانب العمل على توسيع آفاق التعاون في مختلف القطاعات الاقتصادية والاستثمارية، مع تنامي حضور الشركات المصرية في السوق العُماني.
واستعرض شعبان أبرز المؤشرات الاقتصادية التي تعكس هذا التطور، موضحًا أن حجم التبادل التجاري بين البلدين ارتفع من نحو 900 مليون دولار في عام 2024 إلى أكثر من مليار دولار خلال عام 2025، مع تطلع الجانبين إلى تجاوز ملياري دولار بحلول عام 2027. كما لفت إلى أن حجم الاستثمارات المشتركة تجاوز ملياري دولار، مع توقعات بارتفاعها إلى أكثر من 4.5 مليار دولار بحلول عام 2032، بالتوازي مع خطط للربط اللوجستي بين الموانئ في البلدين، وإقامة صناعات تكاملية داخل كل من سلطنة عُمان وجمهورية مصر العربية.

وأكد السفير أن زيارة فخامة الرئيس عبدالفتاح السيسي إلى سلطنة عُمان في السابع من مايو الماضي مثلت محطة مهمة في مسار العلاقات الثنائية، وأسهمت في فتح آفاق جديدة للتعاون المشترك، تنفيذًا لتوجيهات قيادتي البلدين، فخامة الرئيس عبدالفتاح السيسي، وحضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم – حفظهما الله ورعاهما – الرامية إلى تعزيز التعاون وتحقيق المصالح المشتركة بما يخدم الشعبين الشقيقين.
كما أشاد بالدور الإيجابي الذي تؤديه الجالية المصرية في سلطنة عُمان، مؤكدًا أنها تمثل نموذجًا للعطاء والإخلاص، وتسهم بفاعلية في دعم مسيرة التنمية في السلطنة، معربًا عن تقديره للرعاية الكريمة التي يحظى بها أبناء الجالية المصرية بفضل توجيهات حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم، وما يلقونه من محبة وتقدير من الشعب العُماني.

وفي ختام كلمته، أعرب السفير ياسر شعبان عن خالص شكره وتقديره للحضور، مثمنًا جهود أعضاء السفارة المصرية ومكاتبها المتخصصة في دعم العلاقات الثنائية، كما توجه بالشكر إلى سلطنة عُمان قيادةً وحكومةً وشعبًا، داعيًا الله أن يديم عليها الأمن والاستقرار والازدهار.
وأكد أن السفارة المصرية في مسقط ستواصل أداء دورها في تعزيز أواصر التعاون والمحبة بين البلدين، وخدمة مصالح الشعبين الشقيقين، مختتمًا كلمته بالقول: “تحيا مصر… تحيا عُمان… وتحيا الأخوة المصرية العُمانية.”



