ستة مرتكزات تقود إعداد الاستراتيجية الوطنية للوقاية من الأمراض غير المعدية

مسقط : هرمز نيوز
تتواصل في سلطنة عُمان أعمال الورشة التطويرية الخاصة بإعداد الاستراتيجية الوطنية للوقاية من الأمراض غير المعدية، مع دخولها أسبوعها الثاني، بمشاركة أعضاء اللجنة العليا لمكافحة الأمراض غير المعدية وممثلي الجهات الوطنية ذات العلاقة، في إطار الجهود الرامية إلى توحيد الرؤى وتعزيز التكامل بين القطاعات المعنية بالوقاية وتعزيز الصحة.
وتتركز أعمال الورشة خلال هذه المرحلة على مراجعة وتطوير المرتكزات والمحاور ذات الأولوية، إلى جانب تحديد المبادرات والمشاريع التي يمكن البناء عليها ضمن الاستراتيجية الوطنية، بما يمهد لوضع مسار واضح للوقاية من الأمراض غير المعدية والتعامل مع عوامل الخطورة المرتبطة بها، وصولًا إلى خطط تنفيذية قابلة للتطبيق والقياس والمتابعة.

ويستند إعداد الاستراتيجية إلى ستة مرتكزات رئيسية تمثل الإطار المحوري للعمل، وتشمل مكافحة التبغ، وتعزيز الغذاء الصحي، وتعزيز النشاط البدني، وتعزيز الصحة النفسية، وتطوير برامج الكشف المبكر عن الأمراض غير المعدية، إلى جانب تفعيل الإطار الوطني للرصد والمتابعة والتقييم.
وفي محور مكافحة التبغ، تتناول الجهود تطوير المبادرات المتعلقة بتنظيم تداول منتجات التبغ ومشتقاته وأدواته، وتعزيز آليات الرقابة عليها، بالتوازي مع دعم السلوكيات والممارسات الوقائية التي تسهم في الحد من استخدام التبغ ومشتقاته.

ويركز محور الغذاء الصحي على مبادرات تستهدف خفض استهلاك الملح والحد من معدلات زيادة الوزن والسمنة، فيما يتناول محور النشاط البدني توفير بيئات أكثر دعمًا وتحفيزًا لممارسة النشاط البدني، إلى جانب تطوير منظومة توعوية مستدامة تشجع أفراد المجتمع على تبني النشاط البدني ضمن أنماط حياتهم.
وفيما يتعلق بالصحة النفسية، تتجه أعمال الورشة إلى تطوير المبادرات المرتبطة بتوفير البيئات الداعمة، وتعزيز توفر الكوادر المتخصصة، وبرامج التأهيل النهاري، بما يعزز إدماج الصحة النفسية ضمن منظومة الوقاية وتعزيز الصحة.

أما محور الكشف المبكر، فيتناول تطوير البرامج والمبادرات المعنية بالكشف المبكر عن الأمراض غير المعدية، مع التركيز على سرطان الثدي وسرطان القولون والمستقيم، بما يدعم فرص اكتشاف الحالات في مراحل مبكرة وتعزيز فعالية التدخلات الصحية ذات الصلة.
ويحظى الرصد والمتابعة والتقييم بأهمية خاصة ضمن الاستراتيجية، من خلال تطوير العمل المتصل بسجلات الوفيات والمسوحات ورصد مستوى الاستجابة الوطنية، بما يوفر قاعدة بيانات تساعد على متابعة تنفيذ المبادرات وقياس نتائجها وأثرها، والاستفادة من المخرجات والبيانات في تطوير السياسات والبرامج المستقبلية.

وتتكامل هذه المرتكزات مع عدد من الممكنات التي تشكل عوامل داعمة لتنفيذ الاستراتيجية، من بينها التشريعات والسياسات الموجهة، والتمويل، والتواصل والإعلام، والشراكات المجتمعية، بما يسهم في إيجاد بيئة مواتية لتنفيذ المبادرات وتعزيز التنسيق والتكامل بين مختلف الجهات والقطاعات ذات العلاقة.
وتعكس مواصلة العمل على هذه المحاور توجهًا نحو الانتقال من مرحلة تحديد الأولويات إلى بناء استراتيجية وطنية متكاملة، تتضمن المبادرات والمشاريع ومسارات تنفيذها، وتحدد الأدوار والمسؤوليات بين الجهات المعنية، إلى جانب وضع آليات واضحة للمتابعة والتقييم ومؤشرات لقياس الأداء والأثر.

ويمثل إشراك القطاعات الوطنية والجهات ذات الصلة أحد العناصر الأساسية في هذه المرحلة، بما يعزز اتساق الجهود وتكاملها، ويرسخ مفهوم المسؤولية المشتركة في مجال الوقاية من الأمراض غير المعدية، ويدعم توجه وزارة الصحة نحو بناء منظومة وطنية أكثر تكاملًا واستدامة في الوقاية وتعزيز الصحة.
ويأتي إعداد الاستراتيجية ضمن الجهود الوطنية الرامية إلى دعم المنظومة الصحية وتحقيق مستهدفات التنمية المستدامة، عبر توحيد العمل حول أولويات محددة، وتحويل المبادرات ذات الأثر إلى خطط تنفيذية قابلة للتطبيق والمتابعة، بما يسهم في الحد من عوامل الخطورة المرتبطة بالأمراض غير المعدية، وتعزيز الوقاية، والارتقاء بصحة المجتمع وجودة الحياة.




