اختتام ورشة إعداد الخطة الوطنية للوقاية من الأمراض غير المعدية ومواصلة العمل على مرتكزاتها

مسقط : هرمز نيوز
اختتمت اليوم أعمال الورشة التطويرية لإعداد الخطة الوطنية للوقاية من الأمراض غير المعدية، التي نظمتها وزارة الصحة بالتعاون مع وحدة متابعة تنفيذ رؤية عُمان 2040، بمشاركة عدد من المسؤولين وأعضاء اللجنة العليا لمكافحة الأمراض غير المعدية وممثلين عن الجهات الوطنية ذات العلاقة.
وأقيمت الورشة بحضور صاحبة السمو السيدة الدكتورة منى بنت فهد بن محمود آل سعيد، مساعد رئيس جامعة السلطان قابوس للتعاون الدولي ورئيسة اللجنة الوطنية للوقاية من الأمراض غير المعدية ومكافحتها، ومعالي الدكتور هلال بن علي بن هلال السبتي، وزير الصحة، إلى جانب أعضاء اللجنة العليا وممثلين عن عدد من الجهات الوطنية المعنية.

وجاء تنظيم الورشة في إطار الجهود الوطنية الرامية إلى إعداد استراتيجية متكاملة للوقاية من الأمراض غير المعدية، من خلال مراجعة وتطوير المرتكزات والمبادرات ذات الأولوية، ومواءمتها مع الممكنات الداعمة للتنفيذ، بما يعزز تكامل الأدوار بين وزارة الصحة ومختلف القطاعات والجهات ذات الصلة.
وركزت أعمال الورشة على ستة مرتكزات رئيسية تشكل محاور أساسية في بناء الاستراتيجية الوطنية، تمثلت في مكافحة التبغ، وتعزيز الغذاء الصحي، وتشجيع النشاط البدني، وتعزيز الصحة النفسية، وتطوير برامج الكشف المبكر عن الأمراض غير المعدية، إلى جانب تفعيل الإطار الوطني للرصد والمتابعة والتقييم.

كما ناقشت الورشة عددًا من الممكنات الداعمة لتنفيذ هذه المرتكزات، شملت التشريعات والسياسات الموجهة، والتمويل، والتواصل والإعلام، والشراكات المجتمعية، بما يسهم في تهيئة البيئة المناسبة لتنفيذ المبادرات وتحقيق أهدافها.
وفي محور مكافحة التبغ، تناولت المناقشات تطوير المبادرات المتعلقة بتنظيم تداول منتجات التبغ ومشتقاته وأدواته، وتعزيز الرقابة عليها، إلى جانب دعم السلوكيات الوقائية للحد من استخدامها.

وفيما يتعلق بتعزيز الغذاء الصحي، ركزت الورشة على المبادرات الرامية إلى خفض استهلاك الملح والحد من معدلات زيادة الوزن والسمنة، بينما تناول محور النشاط البدني تهيئة بيئات داعمة ومحفزة لممارسة النشاط البدني، إلى جانب تطوير منظومة توعوية مستدامة تشجع أفراد المجتمع على تبني أنماط حياة أكثر نشاطًا.
وشمل محور الصحة النفسية مناقشة مبادرات توفير البيئات الداعمة، وتعزيز توافر الكوادر المتخصصة، ودعم برامج التأهيل النهاري، فيما تناول محور الكشف المبكر تطوير البرامج المتعلقة باكتشاف الأمراض غير المعدية في مراحلها المبكرة، ومن بينها سرطان الثدي وسرطان القولون والمستقيم.

كما بحثت الورشة تعزيز منظومة الرصد والمتابعة والتقييم، من خلال تطوير السجلات والمسوحات ومؤشرات الوفيات، إلى جانب متابعة الاستجابة الوطنية للأمراض غير المعدية، بما يوفر بيانات ومؤشرات تساعد في توجيه السياسات والبرامج الصحية.
وأكدت وزارة الصحة أن اختتام أعمال الورشة يمثل محطة ضمن مسار متواصل لإعداد الاستراتيجية الوطنية، ولا يعني انتهاء الجهود المبذولة، وإنما الانتقال إلى مرحلة جديدة تتطلب مواصلة العمل والتنسيق لاستكمال تطوير المبادرات والمشروعات المنبثقة عن المرتكزات، وتحويلها إلى خطط تنفيذية واضحة وقابلة للتطبيق والمتابعة وقياس الأثر.
ومن المقرر أن تتواصل خلال المرحلة المقبلة جهود اللجنة العليا لمكافحة الأمراض غير المعدية والفرق المعنية والجهات الوطنية ذات العلاقة، لاستكمال مواءمة المرتكزات والمبادرات مع الممكنات الداعمة، وتحديد الأدوار والمسؤوليات ومسارات التنفيذ ومؤشرات الأداء، بما يعزز تكامل الجهود واستدامتها.

كما ستتضمن المرحلة المقبلة تكثيف العمل على المبادرات ذات الأولوية، ومراجعة الخطط التنفيذية وتحديثها في ضوء نتائج المتابعة والتقييم، بما يدعم الانتقال بصورة منهجية من مرحلة التخطيط إلى التنفيذ، ويعزز قدرة المنظومة الوطنية على التعامل مع التحديات المرتبطة بالأمراض غير المعدية وعوامل الخطورة المؤثرة في صحة المجتمع.
وتأتي هذه الجهود في إطار السعي إلى تحقيق مستهدفات رؤية عُمان 2040، وتعزيز النهج الوطني القائم على الوقاية وتعزيز الصحة والكشف المبكر والرصد المستمر، إلى جانب توحيد جهود مختلف القطاعات في مواجهة الأمراض غير المعدية، بما يسهم في تحسين صحة المجتمع والارتقاء بجودة الحياة.
ويمثل اختتام الورشة انطلاقة لمرحلة جديدة من العمل لاستكمال بناء الخطة الوطنية للوقاية من الأمراض غير المعدية، وتحويل مرتكزاتها إلى برامج ومبادرات قابلة للتنفيذ والقياس، بما يدعم التكامل الوطني ويعزز تحقيق الأهداف الصحية والتنموية المرتبطة برؤية عُمان 2040.



