صحة

اتفاقية تعاون دولية وبرنامج تدريبي لتعزيز جاهزية عُمان لحوادث المواد الخطرة

مسقط : هرمز نيوز

Advertisement

تصوير : محمد الكندي

أطلقت وزارة الصحة، ممثلةً بالمديرية العامة لمستشفى خولة، اليوم الأحد، برنامجًا تدريبيًا تخصصيًا متقدمًا في مجال الاستجابة لحوادث المواد الكيميائية والبيولوجية والإشعاعية والنووية والمتفجرات (CBRNE)، وإزالة التلوث الطبي، وذلك بالتعاون مع وزارة الخارجية واللجنة الدولية للصليب الأحمر (ICRC) وهيئة الدفاع المدني والإسعاف.

Advertisement

وجرى إطلاق البرنامج في فندق كراون بلازا ــ العرفان، ويستمر حتى العشرين من أكتوبر المقبل، بمشاركة مختصين وخبراء دوليين، بهدف تعزيز القدرات الوطنية ورفع مستوى الجاهزية للتعامل مع الحوادث التي تنطوي على مواد خطرة.

تعاون

 

ورعى حفل إطلاق البرنامج سعادة الدكتور عبدالله بن حمود الحارثي، وكيل وزارة التنمية الاجتماعية للأشخاص ذوي الإعاقة، بحضور سعادة آن مونتافون، رئيسة البعثة الإقليمية للجنة الدولية للصليب الأحمر، والدكتور راشد بن محمد العلوي، المدير العام للمديرية العامة لمستشفى خولة، إلى جانب عدد من المسؤولين والمختصين وممثلي الجهات ذات العلاقة.

اتفاقية تعاون لتعزيز القدرات الطبية

وشهدت الفعالية توقيع اتفاقية إطار عمل للتعاون في مجال التدريب الطبي بين وزارة الصحة، ممثلةً بالمديرية العامة لمستشفى خولة، واللجنة الدولية للصليب الأحمر.

ووقّع الاتفاقية كل من الدكتور راشد بن محمد العلوي، المدير العام لمستشفى خولة، وسعادة آن مونتافون، رئيسة البعثة الإقليمية للجنة الدولية للصليب الأحمر، حيث تهدف إلى دعم بناء القدرات وتعزيز الجاهزية والاستجابة للحوادث الكيميائية والبيولوجية والإشعاعية والنووية والمتفجرات، إلى جانب تطوير التدريب في مجال إزالة التلوث الطبي والاستجابة الطبية للحوادث ذات المخاطر الخاصة.

الصليب الأحمر: تعاون متواصل وتوجه نحو بناء قدرات مستدامة

تعاون

وقالت سعادة آن مونتافون، رئيسة البعثة الإقليمية للجنة الدولية للصليب الأحمر، إن التعاون مع الشركاء في سلطنة عُمان ليس جديدًا، مشيرةً إلى أن عامي 2017 و2020 شهدا تقدمًا ملحوظًا، من خلال إكمال عدد كبير من المتدربين من وزارة الصحة وهيئة الدفاع المدني دورات تدريبية في مسقط حول الأسلحة الكيميائية والبيولوجية والإشعاعية والنووية.

وأضافت أن التعاون الحالي مع مستشفى خولة يمثل نهجًا أكثر شمولًا واستراتيجية، موضحةً أن الطموح المتمثل في توطين القدرة على التعامل مع آثار الحوادث الكيميائية والبيولوجية والإشعاعية والنووية يمثل هدفًا ملهمًا وقابلًا للتحقيق.

وأوضحت أن البرنامج التدريبي، الذي يستمر 30 يومًا، سيسهم عند استكماله في تأهيل كوادر قادرة على التعامل بكفاءة وفعالية مع حالات الطوارئ الناجمة عن المواد الخطرة، إلى جانب تمكين مستشفى خولة من تدريب المزيد من الكوادر الطبية الأساسية، بما يعزز ثقافة التعلم المستمر وتطوير المعرفة والمهارات العملية.

وأشارت إلى أن هذه المرة الأولى التي يُنفذ فيها تدريب شامل من هذا النوع في المنطقة، معربةً عن تطلع اللجنة إلى تعميق شراكتها مع مستشفى خولة.

مستشفى خولة: التدريب والتنسيق ركيزتان للاستجابة الفعالة

تعاون

من جانبه، أكد الدكتور راشد بن محمد العلوي، المدير العام للمديرية العامة لمستشفى خولة، أن تنفيذ البرنامج التدريبي التخصصي يأتي في إطار حرص وزارة الصحة على تعزيز جاهزية المنظومة الصحية ورفع كفاءة الكوادر الوطنية في التعامل مع مختلف أنواع الحوادث الكبرى والمواد الخطرة.

وأوضح أن الاستجابة الفعالة لهذه الحوادث تتطلب مستوى متقدمًا من التأهيل والتدريب، إلى جانب التنسيق والتكامل بين مختلف الجهات المعنية، مشيرًا إلى أن البرنامج يوفر فرصة للاستفادة من الخبرات الدولية المتخصصة ونقل أفضل الممارسات إلى الكوادر الوطنية.

وأضاف أن البرنامج يركز على بناء قدرات مستدامة من خلال تدريب المدربين وتأهيل كوادر وطنية قادرة على مواصلة نقل المعرفة والخبرات، وتطوير القدرات في هذا المجال خلال المرحلة المقبلة.

وأشار إلى أن استضافة المديرية العامة لمستشفى خولة لهذا البرنامج تعكس أهمية تعزيز دور المؤسسات الصحية المرجعية في مجال الاستجابة الطبية للحوادث الكبرى، وتسهم في رفع جاهزية الفرق الصحية للتعامل مع الحالات التي تتطلب إجراءات تخصصية، لا سيما إزالة التلوث الطبي وحماية المرضى والكوادر الصحية.

تعزيز التكامل بين الفرق والجهات المعنية

تعاون

وأكدت الدكتورة ثريا بنت محمد بن سليمان السليمية، رئيسة لجنة إدارة خطة الطوارئ والأزمات بمستشفى خولة، أن البرنامج يمثل خطوة مهمة في تعزيز جاهزية القطاع الصحي للتعامل مع الحوادث الكبرى والسيناريوهات الطارئة التي قد تنطوي على مواد كيميائية أو بيولوجية أو إشعاعية أو نووية أو متفجرات.

وأوضحت أن الاستعداد المسبق والتدريب المستمر يعدّان من الركائز الأساسية لرفع كفاءة الاستجابة والحد من المخاطر الناجمة عن هذه الحوادث، مشيرةً إلى أن البرنامج يركز كذلك على تعزيز التكامل بين مختلف الفرق والتخصصات والجهات ذات العلاقة.

وأضافت أن رفع مستوى التنسيق أثناء الاستجابة للحوادث يسهم في ضمان وضوح الأدوار والمسؤوليات، وتسريع عملية اتخاذ القرار، بما يدعم كفاءة التعامل مع الحالات الطارئة.

جلسات نظرية وتطبيقات عملية

تعاون

ويتضمن البرنامج جلسات نظرية وتطبيقات عملية تتناول آليات الاستجابة الآمنة والفعالة للحوادث التي تنطوي على مواد خطرة، وتقييم المخاطر، وإدارة حالات التعرض والتلوث، والفرز الطبي والإخلاء، إلى جانب إجراءات إزالة التلوث الطبي وسبل حماية المرضى والعاملين في القطاع الصحي.

وشمل برنامج الافتتاح تقديم عروض مرئية حول جهود المديرية العامة لمستشفى خولة في مجال إدارة الأزمات والاستجابة للحوادث، والجهود المبذولة لتعزيز الجاهزية ورفع كفاءة الكوادر، إضافةً إلى عرض تعريفي باللجنة الدولية للصليب الأحمر ودورها في العمل الإنساني.

ويشارك في البرنامج خبراء دوليون من اللجنة الدولية للصليب الأحمر، يعملون على نقل الخبرات الدولية وأفضل الممارسات المتبعة في مجال الاستجابة لحوادث CBRNE وإدارة المخاطر المرتبطة بها، بما يدعم جهود بناء القدرات الوطنية وتطوير الممارسات المهنية في هذا المجال.

تأهيل 20 مدربًا وطنيًا

تعاون

ويستفيد من البرنامج نحو 40 مشاركًا من الأطباء والكوادر الطبية والصحية من مختلف التخصصات والجهات ذات العلاقة، إلى جانب تنفيذ برنامج متخصص لتدريب المدربين (ToT)، يستفيد منه نحو 20 مشاركًا، بهدف تأهيلهم ليكونوا مدربين وطنيين قادرين على نقل المعرفة والخبرات ومواصلة التدريب في مجال الاستجابة لحوادث CBRNE وإزالة التلوث الطبي.

ويأتي تنفيذ البرنامج في إطار جهود سلطنة عُمان الرامية إلى تعزيز منظومة الجاهزية والاستعداد الوطني للتعامل مع الحوادث الكبرى والمواد الخطرة، ورفع كفاءة الكوادر الصحية في مجال الاستجابة الطبية المتخصصة، فضلًا عن دعم التكامل والتنسيق بين المؤسسات الصحية والجهات الوطنية المعنية بالطوارئ والأزمات.

ومن المقرر أن يختتم البرنامج جلساته في العشرين من أكتوبر المقبل، بعد استكمال مكوناته التدريبية النظرية والعملية، ليشكل خطوة إضافية في مسار تطوير القدرات الوطنية وتأهيل كوادر قادرة على الاستجابة للحوادث الكبرى والمواد الخطرة، ومواصلة نقل المعرفة والتدريب داخل المؤسسات الصحية والجهات ذات العلاقة.

ويعكس إطلاق البرنامج وتوقيع اتفاقية إطار التعاون بين الجانبين أهمية الشراكة بين المؤسسات الوطنية والدولية في تطوير الكفاءات وتعزيز القدرات الطبية، بما يسهم في دعم منظومة الطوارئ الصحية ورفع مستوى جاهزية سلطنة عُمان للتعامل مع مختلف أنواع الحوادث الكبرى والمواد الخطرة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى