سياحة

بإصدارات علمية وعروض طهي.. عُمان تستعرض هويتها التراثية والسياحية في معرض الشارقة للكتاب

كتب : سعيد الشعيلي

Advertisement

تقدم وزارة التراث والسياحة حضورا ثقافيا وسياحيا متنوعا ضمن مشاركة سلطنة عُمان ضيف شرف الدورة الـ45 من معرض الشارقة الدولي للكتاب 2026، من خلال ركنين رئيسيين وثلاث فعاليات متخصصة، تستهدف إبراز ثراء الموروث الحضاري العُماني والتعريف بمقوماته التراثية والسياحية، إلى جانب تسليط الضوء على أبرز الإصدارات والدراسات التي توثق تاريخ السلطنة وثقافتها.

وتأتي هذه المشاركة في سياق جهود الوزارة لتعزيز حضور الثقافة العُمانية في المحافل الدولية، وتكامل العمل مع الجهات والمؤسسات الوطنية المشاركة في الجناح، بما يسهم في تقديم صورة شاملة عن الهوية الحضارية والتاريخية للسلطنة، والتعريف بمختلف مكوناتها الثقافية والترويج لها أمام جمهور المعرض وزواره.

Advertisement

عُمان

وأوضحت نسيم بنت عبدالله البلوشية، مشرفة فعاليات ومعارض الكتاب بدائرة مجلة الدراسات العُمانية بوزارة التراث والسياحة، أن مشاركة الوزارة تتوزع على ركنين رئيسيين، يتقدم أولهما ركن الإصدارات العلمية لقطاع التراث، الذي يضم مجموعة من أبرز المؤلفات والدراسات المتخصصة في توثيق التراث العُماني، إلى جانب أحدث التقارير والبحوث والنشرات الدورية والموسمية الصادرة عن الوزارة.

ويتمثل الركن الثاني في مركز المعلومات السياحية، الذي يتخذ موقعا بارزا عند واجهة استقبال الجناح العُماني، ويتيح للزوار فرصة التعرف على التنوع السياحي الذي تزخر به السلطنة، وأهم وجهاتها ومواسمها وأنماطها وتجاربها السياحية على مدار العام، فضلا عن مشاهدة الأفلام الترويجية والحصول على الكتيبات والمطويات والخرائط الإرشادية التي تسلط الضوء على أبرز المواقع والمقومات السياحية.

عُمان

وعلى صعيد البرنامج الثقافي المصاحب للمشاركة العُمانية، تنظم الوزارة ثلاث فعاليات تستهلها بالاحتفاء بمرور خمسين عاما على تأسيس مجلة الدراسات العُمانية، التي صدر عددها الأول عام 1975، وتعد من الإصدارات العلمية المحكمة المتخصصة في نشر البحوث والدراسات المتعلقة بالتراث الطبيعي والثقافي لسلطنة عُمان، بمختلف أبعاده المادية وغير المادية.

كما يتضمن البرنامج جلسة علمية حوارية بعنوان «المواقع الأثرية العُمانية.. دهشة الماضي وأسراره المجهولة»، بمشاركة الأستاذ الدكتور محمد بن علي البلوشي، أستاذ الآثار بجامعة السلطان قابوس ورئيس النادي الثقافي، والباحث معطي بن سالم آل معطي، مدير عام مساعد المتاحف بالوزارة، والدكتور علي بن حمود المحروقي، مدير المسوحات والتنقيبات الأثرية بالوزارة، حيث تناقش الجلسة القيمة التاريخية والحضارية للمواقع الأثرية في السلطنة وما تحمله من شواهد ودلالات على تعاقب الحضارات وعمق التاريخ العُماني.

عُمان

وتحضر فنون الطهي العُماني ضمن أبرز محطات مشاركة الوزارة، من خلال فعالية تمتد يومين تحت عنوان «المطبخ العُماني.. كتاب يروى ومائدة تتذوق»، بالتعاون مع مطعم روزنة، للتعريف بكتاب توثيق المطبخ العُماني الذي أصدرته الوزارة بالشراكة مع جامعة السلطان قابوس، وحقق حضورا دوليا لافتا بحصوله على جوائز جورماند العالمية في ثلاث فئات، هي أفضل كتاب يوثق للمطبخ العُماني، وأفضل كتاب في فئة دبلوماسية الطهي، وأفضل كتاب في فئة التراث الثقافي غير المادي.

وتجمع الفعالية بين التوثيق المعرفي والتجربة الحسية، عبر عروض طهي مباشرة تستلهم وصفاتها من محتوى الكتاب، مع تقديم نماذج من الأطباق للزوار وضيوف الجناح. ويتولى تقديم هذه العروض الشيف سليمان بن سيف الكندي، مدير عام مطعم روزنة، والشيف سميرة بنت سيف الأغبرية، مديرة مطبخ روزنة، لاستعراض خصوصية المطبخ العُماني وتنوع أطباقه وثراء وصفاته التي تعكس اختلاف البيئات والعادات الغذائية في ولايات ومحافظات السلطنة.

عُمان

وتشكل المناسبة كذلك فرصة للاحتفاء بالإنجازات الدولية التي حققها الكتاب، إلى جانب جائزة أفضل تجربة طعام مستوحاة من التراث التي نالها مطعم روزنة مؤخرا ضمن جوائز سياحة الطهي العالمية لعام 2026، التي تمنحها الجمعية العالمية لسياحة الغذاء.

ودعت نسيم البلوشية جمهور المعرض وزواره إلى زيارة الجناح العُماني والاستفادة مما يقدمه من محتوى فكري وثقافي وأدبي، والاطلاع على الإصدارات والمخطوطات والمقتنيات التي تشارك بها المؤسسات الوطنية، إلى جانب حضور الفعاليات الثقافية والفنية والعلمية المدرجة ضمن البرنامج العام، الذي يضم نحو 28 فعالية متنوعة، فضلا عن التعرف على المواد والمطبوعات الترويجية التي تعرف بالمقومات السياحية لسلطنة عُمان.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى