عُمان وجهة استثمارية واعدة: نمو متصاعد ومشروعات تدعم رؤية 2040

مسقط : هرمز نيوز
تواصل سلطنة عُمان تعزيز حضورها كوجهة استثمارية رائدة على الخريطتين الإقليمية والدولية؛ مدعومةً بمنظومة تشريعية تنافسية، وإصلاحات هيكلية متسارعة تهدف إلى استقطاب استثمارات نوعية تدعم مسار التنويع الاقتصادي، انسجاماً مع مستهدفات “رؤية عُمان 2040”.
وفي هذا السياق، كشفت بيانات المركز الوطني للإحصاء والمعلومات عن ارتفاع إجمالي رصيد الاستثمار الأجنبي المباشر بنهاية الربع الأول من عام 2026 ليصل إلى 32.2 مليار ريال عُماني، مسجلاً نمواً ملحوظاً بنسبة 8.7% مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي. في حين بلغت حجم التدفقات الاستثمارية الجديدة 2.5 مليار ريال عُماني، مما يعكس تصاعد ثقة مجتمع الأعمال الدولي بالاقتصاد العُماني وما يزخر به من مقومات للنمو المستدام.
بيئة أعمال تنافسية ورحلة مستثمر ميسرة
يأتي هذا النمو المتصاعد ثمرة للجهود الحثيثة التي تقودها وزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار لتحسين بيئة الأعمال وتطوير آليات الترويج. وتبرز منصة “استثمر في عُمان” كبوابة وطنية متكاملة للتعريف بالفرص الاستثمارية في القطاعات ذات الأولوية، وربط المستثمرين بالجهات المعنية بما يسهم في تسريع اتخاذ القرار الاستثماري وتسهيل كافة الإجراءات ذات الصلة.
محطات ناجحة ومنجزات استثمارية

حققت منصة “استثمر في عُمان” نتائج إيجابية خلال النصف الأول من عام 2026؛ إذ نجحت في توطين 8 مشروعات استثمارية نوعية بقيمة إجمالية بلغت 460.74 مليون ريال عُماني، فضلاً عن تطوير وترويج 22 فرصة استثمارية جاهزة، واستهداف 150 شركة عالمية للتعريف بالمزايا التفاضلية للسلطنة.
وفي ذات الشأن، أوضح المهندس ناصر بن خليفة الكندي، الرئيس التنفيذي لـ “استثمر في عُمان”، أن هذه المؤشرات تعكس ثمرة التكامل الفاعل بين المنصة والجهات الحكومية والشركاء الاستراتيجيين. وأشار إلى أن الوزارة تمكنت، عبر المنصة ومنذ عام 2023 وحتى نهاية النصف الأول من عام 2026، من توطين 45 مشروعاً استثمارياً بإجمالي قيمة بلغت 4 مليارات ريال عُماني؛ وتوزعت هذه المشروعات بين 37 مشروعاً جديداً، ومعالجة تحديات سبع مشروعات قائمة لضمان استمراريتها، إلى جانب الترويج الناجح لمشروع استراتيجي، مما يؤكد تطور دور المنصة من مرحلة التعريف بالفرص إلى دعم المستثمر طوال رحلته الاستثمارية.
قطاعات مستهدفة لتحقيق القيمة المضافة

تركز الاستراتيجية الترويجية الحالية على استقطاب الاستثمارات نحو القطاعات الحيوية الداعمة للتنويع الاقتصادي، وفي مقدمتها: الصناعة، والأمن الغذائي، والخدمات اللوجستية، والصحة، والطاقة. وتسهم هذه القطاعات بشكل مباشر في رفع القيمة المضافة، وتعميق المحتوى المحلي، وتطوير سلاسل الإمداد، فضلاً عن تحفيز الابتكار وجذب التقنيات المتقدمة، بما يعزز تنافسية الاقتصاد الوطني.
وتؤكد هذه المؤشرات الإيجابية استمرار التحول الهيكلي في منظومة الاستثمار العُمانية، عبر التركيز على النوع لا الكم، وتوسيع آفاق الشراكة مع القطاع الخاص، لتظل سلطنة عُمان الخيار المفضل للمستثمرين والشركات الإقليمية والعالمية الباحثة عن النمو والفرص الحقيقية.



