بورصة مسقط على قائمة المراقبة لدى «فوتسي راسل».. خطوة جديدة نحو الأسواق الناشئة

مسقط : هرمز نيوز
يمثل دخول بورصة مسقط ضمن قائمة المراقبة لدى مؤسسة «فوتسي راسل» (FTSE Russell) محطة مهمة في مسيرة تطور سوق المال العُماني وتعزيز حضوره على خارطة الاستثمار العالمية، إذ تتيح هذه الخطوة للمؤسسة متابعة أداء السوق وتقييم مدى استيفائه المتطلبات الكمية والنوعية، تمهيدًا للنظر في إمكانية إعادة تصنيفه مستقبلًا وفقًا لمنهجية تصنيف الأسواق المعتمدة لديها.
وتشمل معايير التقييم البيئة التنظيمية، وكفاءة البنية الأساسية للسوق، وآليات التداول والتسوية والحفظ، وسهولة دخول وخروج المستثمرين الدوليين، وشفافية المعلومات، إلى جانب حجم السوق القابل للاستثمار وعدد الأوراق المالية المؤهلة لمؤشرات «فوتسي راسل».

وقال محمد بن محفوظ العارضي، رئيس مجلس إدارة بورصة مسقط، إن دخول البورصة قائمة المراقبة يمثل محطة مهمة في مسيرة تطور سوق المال العُماني، ويعكس ما تحقق من تقدم مؤسسي وتنظيمي أسهم في تعزيز كفاءة السوق ورفع جاهزيته وتوسيع حضوره أمام مجتمع الاستثمار الدولي.
وأكد أن مسار التطوير الذي بدأ مع إعادة هيكلة البورصة وتحولها إلى شركة مملوكة من قبل جهاز الاستثمار العُماني يمضي نحو بناء سوق أكثر عمقًا وتنافسية، مشيرًا إلى أن الطموح لا يقتصر على الوصول إلى تصنيف «الأسواق الناشئة الثانوية»، وإنما يمتد إلى ترسيخ سوق مال يتمتع بالكفاءة والمرونة والاستدامة.

من جانبه، قال هيثم بن سالم السالمي، الرئيس التنفيذي لبورصة مسقط، إن الدخول إلى قائمة المراقبة يمثل مرحلة أكثر تقدمًا، ينتقل خلالها التركيز من بناء مقومات الجاهزية إلى ترسيخها واستدامتها، والعمل على استيفاء متطلبات إعادة التصنيف.
وأوضح أن الخطوة تعزز حضور سوق المال العُماني أمام المؤسسات الاستثمارية ومديري الأصول عالميًا، وتدعم فرص توسيع قاعدة الاستثمار الدولي واستقطاب رؤوس الأموال، وربط الفرص الاستثمارية والاكتتابات والإدراجات الجديدة بقاعدة أوسع من المستثمرين.
وتستحوذ أسواق دول مجلس التعاون الخليجي مجتمعة على نحو 6.07% من مؤشر «فوتسي» للأسواق الناشئة وفق بيانات 31 أغسطس 2026، دون احتساب السوقين العُماني والبحريني المصنفين ضمن الأسواق الحدودية. ومن شأن إعادة تصنيف السوق العُماني مستقبلًا أن تتيح تخصيص جزء من الأموال المتتبعة للمؤشر للأسهم العُمانية، بما يعزز السيولة وعمق السوق.
وتواصل بورصة مسقط بالتعاون مع الجهات المعنية تطوير منظومة سوق المال وتحسين تجربة المستثمر وتعزيز السيولة والمنتجات الاستثمارية، فيما يظل قرار إعادة التصنيف خاضعًا لتقييم «فوتسي راسل» ومدى استيفاء متطلباتها واستدامتها.



