دراسة: أوزمبيك 2 ملغ يرتبط بانخفاض مخاطر الأحداث القلبية الوعائية لدى مرضى السكري

دبي : هرمز نيوز
أظهر تحليل بأثر رجعي لبيانات من العالم الواقعي ارتباط استخدام سيماجلوتايد بجرعة 2 ملغ أسبوعيًا بانخفاض مخاطر الأحداث القلبية الوعائية الضارة الكبرى لدى البالغين المصابين بداء السكري من النوع الثاني، مقارنة بالمرضى الذين انتقلوا من جرعة 1 ملغ من سيماجلوتايد إلى العلاج بتيرزيباتيد.
وكُشفت نتائج التحليل خلال الاجتماع السنوي للجمعية الأوروبية لدراسة السكري (EASD) لعام 2026، المنعقد في مدينة ميلانو الإيطالية، حيث شملت البيانات 636 ألفًا و525 بالغًا مصابًا بداء السكري من النوع الثاني كانوا يتلقون سيماجلوتايد بجرعة 1 ملغ أسبوعيًا.
وبحسب النتائج، ارتبط رفع جرعة سيماجلوتايد إلى 2 ملغ بانخفاض إحصائي قدره 6% في خطر الأحداث القلبية الوعائية الضارة الكبرى، مقارنة بالمرضى الذين تحولوا إلى تيرزيباتيد بجرعات وصلت إلى 15 ملغ. وشملت الأحداث القلبية الوعائية الكبرى التي جرى تقييمها الوفاة لأي سبب، واحتشاء عضلة القلب، والسكتة الدماغية.
وبلغت نسبة المخاطر المعدلة 1.06، مع فاصل ثقة بنسبة 95% تراوح بين 1.04 و1.08، فيما بلغت القيمة الاحتمالية 0.005.
وقال الدكتور مايكل رادين، المدير الطبي التنفيذي في شركة نوفو نورديسك، إن تعديل الجرعات أو تغيير العلاج قد يمثل أحد الخيارات المتاحة للتعامل مع مرضى السكري من النوع الثاني الذين يحتاجون إلى تحسين السيطرة على مستويات السكر في الدم، مشيرًا إلى أهمية مراعاة مخاطر أمراض القلب والأوعية الدموية عند اتخاذ القرارات المتعلقة بالعلاج.
وأضاف أن بيانات العالم الواقعي يمكن أن تقدم رؤى إضافية بشأن النتائج القلبية الوعائية المرتبطة باستراتيجيات تكثيف العلاج لدى المرضى الذين يستخدمون سيماجلوتايد بالفعل.
وأظهرت البيانات أن 67.2% من المرضى استمروا على جرعة سيماجلوتايد البالغة 1 ملغ خلال 365 يومًا من تاريخ صرف الجرعة، في حين رُفعت الجرعة لدى 29.2% منهم إلى 2 ملغ، بينما انتقل 3.6% إلى العلاج بتيرزيباتيد.
وبعد 720 يومًا من المتابعة، بلغت نسبة المرضى الذين استمروا على سيماجلوتايد بجرعة 1 ملغ نحو 57.4%، مقابل 36.9% ممن صُعّدت جرعتهم إلى 2 ملغ، في حين ارتفعت نسبة المرضى الذين تحولوا إلى تيرزيباتيد إلى 5.7%.
كما أظهر التحليل أن نحو 31% من المرضى الذين انتقلوا إلى تيرزيباتيد وصلوا خلال فترة المتابعة إلى جرعة 10 ملغ أو أكثر، بعد بدء العلاج بجرعة 2.5 ملغ أو 5 ملغ.
وشملت الدراسة أيضًا تحليلًا فرعيًا للمرضى الذين توفرت لديهم أكثر من قراءة لمستوى الهيموغلوبين السكري (HbA1c) أو قياس للوزن عند خط الأساس. وأظهرت نتائج هذه المجموعة اتجاهًا متسقًا مع التحليل الأساسي، إذ بلغت نسبة المخاطر المعدلة 1.07، مع فاصل ثقة بنسبة 95% تراوح بين 1.01 و1.13.
وقالت كاثرين إس. تيرني، الحاصلة على ماجستير العلوم في التمريض (MSN)، والممرضة الممارسة المتقدمة المسجلة (APRN)، والممرضة الممارسة الأسرية المعتمدة (FNP-BC)، وزميلة الأكاديمية الأمريكية للممرضين الممارسين (FAANP)، من مجموعة ميدلسكس هيلث متعددة التخصصات في ميدلتاون بولاية كونيتيكت، إن تكثيف العلاج يمثل تحديًا سريريًا لدى بعض مرضى السكري من النوع الثاني الذين لا يحققون الأهداف العلاجية المطلوبة رغم استمرارهم في تحمل نظامهم العلاجي الحالي.
وأوضحت تيرني أن نتائج التحليل أظهرت ارتباط رفع جرعة سيماجلوتايد إلى 2 ملغ بانخفاض مخاطر الأحداث القلبية الوعائية الضارة الكبرى مقارنة بالمرضى الذين تحولوا إلى تيرزيباتيد، مشددة على ضرورة أخذ النتائج القلبية الوعائية في الاعتبار إلى جانب مستوى السيطرة على سكر الدم عند تقييم الخيارات العلاجية.
وتأتي هذه النتائج استكمالًا لتحليل سابق للبيانات نفسها تناول مستويات الهيموغلوبين السكري وفقدان الوزن لدى المرضى.
وأكد الباحثون أن بيانات العالم الواقعي توفر أهمية خاصة في تقييم أداء العلاجات في ظروف الممارسة الطبية اليومية وخارج نطاق التجارب السريرية الخاضعة للرقابة، إلا أنهم أشاروا في الوقت نفسه إلى عدد من القيود التي ينبغي أخذها في الاعتبار عند تفسير النتائج.
ومن أبرز هذه القيود احتمال وجود عوامل مؤثرة لم يتم قياسها ضمن البيانات، إلى جانب أن طبيعة التحليل لا تسمح بإثبات علاقة سببية مباشرة بين نوع العلاج والنتائج القلبية الوعائية التي جرى رصدها.
كما أن اعتماد الدراسة على بيانات مطالبات التأمين قد يؤدي إلى استبعاد بعض المرضى الذين يعانون من انقطاع التغطية الصحية أو محدودية الوصول إلى خدمات الرعاية الصحية، وهو ما قد يؤثر في إمكانية تعميم النتائج على جميع المصابين بداء السكري من النوع الثاني.
وتحمل أدوية سيماجلوتايد تحذيرًا بشأن احتمال الإصابة بأورام الغدة الدرقية، بما في ذلك سرطان الغدة الدرقية النخاعي، ولا يُنصح باستخدامها لدى الأشخاص الذين لديهم تاريخ شخصي أو عائلي للإصابة بهذا النوع من السرطان، أو المصابين بمتلازمة الأورام الصماء المتعددة من النوع الثاني (MEN 2).
وتشمل الآثار الجانبية الشائعة لسيماجلوتايد الغثيان والقيء والإسهال وآلام البطن والإمساك، وينبغي للمرضى استشارة الطبيب قبل بدء العلاج أو إجراء أي تعديل على الجرعة.



