من إسطنبول.. «أنثى من تين وزيتون» يروي حكايات نساء عربيات في بلاد الاغتراب

إسطنبول : هرمز نيوز
من مدينة إسطنبول، حيث تتقاطع الثقافات واللغات وتتعدد الحكايات، يستعد برنامج إعلامي جديد للانطلاق تحت عنوان «أنثى من تين وزيتون»، مستلهمًا فكرته من كتاب يحمل الاسم نفسه للكاتبة سيلينا السعيد، ليقدم تجربة إعلامية تضع المرأة العربية وتجاربها الإنسانية في صدارة المشهد.
يسعى البرنامج إلى تقديم صورة مختلفة عن المرأة العربية في تركيا، بعيدًا عن القوالب الجاهزة والصور النمطية، من خلال منحها مساحة حقيقية للتعبير عن ذاتها وسرد تجربتها بصوتها، بكل ما تحمله من تفاصيل وتحديات وأحلام وانتصارات وانكسارات.
وفي كل حلقة، تستضيف سيلينا السعيد امرأة عربية من جنسية وخلفية اجتماعية وثقافية مختلفة، لتقترب من تجربتها في الحياة، وتستكشف ما حملته معها من ذاكرة وأحلام، وما واجهته من تحديات منذ أن بدأت رحلتها في بلد الاغتراب.
ولا يقتصر البرنامج على استضافة النماذج الناجحة أو الاحتفاء بالإنجازات فقط، بل يذهب إلى مساحة أكثر إنسانية وعمقًا، فيتوقف عند لحظات السقوط والنهوض، والبدايات التي جاءت من الصفر، والقرارات الصعبة التي غيّرت مسار حياة كثير من النساء.
ويتناول «أنثى من تين وزيتون» مجموعة واسعة من الموضوعات المرتبطة بتجربة المرأة العربية، من بينها الاغتراب والغربة، والأمومة والأسرة، والحب والفقد، والبدايات الجديدة، والنجاح والطموح، والعمل والاستقلال، والتحديات الاجتماعية، والهوية والانتماء، والعلاقات الإنسانية، والأحلام التي تظل حية رغم الظروف.
كما يسلط البرنامج الضوء على القوة الكامنة خلف التجارب اليومية للنساء؛ فهناك المرأة التي غادرت وطنها وبدأت في بناء حياة جديدة، والأم التي أخفت تعبها حتى لا يشعر أطفالها بالخوف، والشابة التي وصلت إلى تركيا وهي تحمل حلمًا صغيرًا، قبل أن تكتشف قدرتها على صناعة حلم أكبر.
لماذا «أنثى من تين وزيتون»؟
يحمل عنوان البرنامج دلالة رمزية مستمدة من خصائص التين والزيتون؛ فالتين يرتبط بالجذور والامتداد والثمار، بينما يجسد الزيتون معاني الصبر والصمود والقدرة على البقاء.
ومن هنا تأتي فلسفة البرنامج التي لا تقدم المرأة باعتبارها نموذجًا مثاليًا، وإنما باعتبارها إنسانة حقيقية؛ تتعب وتحلم وتحب وتخسر وتخاف، لكنها تمتلك في داخلها القدرة على استعادة قوتها ومواصلة الطريق.
فالمرأة، كما يقدمها البرنامج، تحمل جذورها معها أينما ذهبت، وتدرك أن الانتماء لا يرتبط بالضرورة بمكان على الخريطة، وإنما قد يكون شخصًا أو ذكرى أو بيتًا أو حكاية تستطيع أن تعيد بناءها في مكان جديد.
حوارات تتجاوز الأسئلة التقليدية

تتولى سيلينا السعيد تقديم وإعداد البرنامج، وهي كاتبة وإعلامية تسعى من خلال حلقاته إلى الاقتراب من ضيفاتها بعيدًا عن الأسئلة التقليدية التي تركز على الإنجازات والمناصب والنجاحات الظاهرة.
ويبحث البرنامج عن الإنسانة التي تقف خلف الصورة، ولذلك لا يكتفي بسؤال ضيفاته: «ماذا حققتِ؟»، بل يفتح أمامهن مساحة للحديث عن جوانب أكثر عمقًا في تجاربهن، مثل: ماذا خسرن؟ وماذا تعلمن؟ ومن وقف إلى جانبهن في أصعب اللحظات؟ ومتى شعرن للمرة الأولى بأنهن قويات؟ وماذا بقي من المرأة التي كنّها قبل بدء الرحلة؟
ومن خلال هذه المقاربة، يسعى «أنثى من تين وزيتون» إلى تقديم حكايات حقيقية تحمل في تفاصيلها مشاعر وتجارب إنسانية مشتركة، وتكشف جوانب ربما لا تظهر في الحياة اليومية أو عبر الصور النمطية المتداولة عن المرأة العربية في المهجر.
من إسطنبول تبدأ الحكايات
يضع البرنامج المرأة العربية في تركيا أمام مساحة جديدة للحكي، ليس بوصفها مجرد مغتربة، وإنما باعتبارها صاحبة تجربة وذاكرة وحلم ومسيرة تستحق أن تُسمع.
فكل امرأة تحمل حكاية مختلفة، وكل حكاية تختزن جزءًا من وطن، وكل وطن قد يبدأ أحيانًا من امرأة قررت أن تبدأ من جديد.
ومن إسطنبول، المدينة التي تحتضن تنوعًا ثقافيًا وإنسانيًا واسعًا، تبدأ «أنثى من تين وزيتون» رحلتها للبحث عن تلك الحكايات، وتقديمها للجمهور من زاوية قريبة من القلب، تضع الإنسانة قبل الصورة، والتجربة قبل العنوان، والحكاية قبل النجاح.
«أنثى من تين وزيتون».. لكل امرأة حكاية، ولكل حكاية وطن.
ويُعلن عن البرنامج قريبًا عبر منصات التواصل الاجتماعي.
تقديم وإعداد: سيلينا السعيد
#أنثى_من_تين_وزيتون
#سيلينا_السعيد
#نساء_عربيات_في_تركيا
#إسطنبول
#قصص_نسائية
#المرأة_العربية
#حكايات_إنسانية



