ثقافة وفن

حضور عُماني لافت في مهرجان كازان السينمائي الدولي

كتب : محمد سعد

Advertisement

سجلت السينما العُمانية حضورًا لافتًا في الدورة الثانية والعشرين من مهرجان كازان السينمائي الدولي «المنبر الذهبي»، التي أقيمت في مدينة كازان بجمهورية تتارستان الروسية خلال الفترة من 4 إلى 8 سبتمبر 2026، عبر مشاركة فهد بن رمضان الميمني، المحاضر بقسم التصوير الضوئي في جامعة التقنية والعلوم التطبيقية وعضو الجمعية العُمانية للسينما، في عضوية لجنة التحكيم الدولية، إلى جانب مشاركة الفيلم العُماني «ملكة الليغو» للمخرج هيثم سليمان ضمن برامج المهرجان.

وتأتي المشاركة العُمانية في واحد من أبرز المهرجانات السينمائية المدعومة من وزارة الثقافة في الاتحاد الروسي، والذي يقام بدعم من قيادة جمهورية تتارستان، ويستقطب مخرجين ومنتجين وخبراء وصناع سينما من دول مختلفة، بما يوفر مساحة للحوار الثقافي والتواصل بين التجارب السينمائية العالمية.

Advertisement

وضمت لجنة التحكيم الدولية للمهرجان، إلى جانب فهد بن رمضان الميمني، المخرج الإيراني مجيد مجيدي رئيسًا للجنة، وكلًا من ليوبوف بالاغوفا-كاندور وأنطون شوارتز من روسيا، وأندريه رافائيل إيفانوف من فرنسا، وحنا ورد من سوريا، وإيفان خضير من الجزائر، في تركيبة تجمع خبرات سينمائية متعددة ومدارس ثقافية متنوعة.

ويعكس اختيار الميمني ضمن لجنة التحكيم الدولية تقديرًا للكفاءات السينمائية العُمانية وحضورها المتنامي في المحافل الدولية، كما يمثل امتدادًا للمشاركات العُمانية في المهرجانات السينمائية خارج السلطنة، ويؤكد ما حققته التجربة السينمائية العُمانية من حضور على المستوى الدولي.

وعبّر الميمني عن اعتزازه بهذه المشاركة، مؤكدًا أن اختياره لعضوية لجنة تحكيم مهرجان دولي لا يمثل تجربته الشخصية فحسب، وإنما يعكس أيضًا الثقة بالكفاءات السينمائية العُمانية والمستوى الذي وصل إليه القطاع السينمائي في سلطنة عُمان.

وقال إن هذه المسؤولية تضع على عاتق المشاركين العُمانيين مهمة مواصلة العمل من أجل تعزيز حضور سلطنة عُمان في المشهد السينمائي الدولي، والاستفادة من مثل هذه المشاركات في بناء جسور جديدة مع المؤسسات والمهرجانات وصناع السينما حول العالم.

عُماني

وأشار إلى أن وجوده في المهرجان أتاح فرصة للالتقاء بالمخرجين والمنتجين وصناع الأفلام من مختلف الدول، والتعريف بسلطنة عُمان باعتبارها وجهة واعدة للتصوير والإنتاج السينمائي، في ظل ما تتمتع به من تنوع جغرافي وبيئي وثقافي، يشمل الجبال والصحارى والسواحل والمدن والقرى والمواقع التاريخية، إلى جانب إرث حضاري وثقافي ثري يوفر خيارات متعددة أمام الإنتاجات السينمائية.

وأوضح أن اللقاءات التي تجمع صناع السينما خلال المهرجانات الدولية يمكن أن تشكل أساسًا لعلاقات مهنية وشراكات مستقبلية، سواء من خلال استقطاب إنتاجات سينمائية دولية للتصوير في سلطنة عُمان، أو تنفيذ مشاريع للإنتاج المشترك، فضلًا عن تبادل الخبرات وإطلاق برامج التدريب والتطوير، وفتح مساحات أوسع أمام المواهب والأفلام العُمانية للوصول إلى المهرجانات والمنصات والجمهور الدولي.

وفي السياق ذاته، تعزز مشاركة الفيلم الروائي العُماني «ملكة الليغو» للمخرج هيثم سليمان هذا الحضور، إذ تجمع المشاركة العُمانية في الدورة الحالية بين تمثيل الكفاءات الوطنية في لجان التحكيم ووصول الإنتاج السينمائي العُماني إلى أحد المهرجانات الدولية، بما يعكس تنوع الحضور العُماني في المشهد السينمائي العالمي.

وأكد الميمني أن قيمة المشاركة في المهرجانات الدولية لا تقتصر على فترة انعقادها، وإنما تمتد إلى ما يمكن أن تثمر عنه من علاقات وشراكات ومشاريع لاحقة، مشيرًا إلى أن السينما تمثل وسيلة فاعلة للتعريف بالبلدان وثقافاتها وقصصها.

وقال في هذا السياق: «نريد أن يتعرف العالم على عُمان من خلال قصصها، وفي الوقت نفسه أن يراها صناع السينما وجهة قادرة على احتضان إنتاجاتهم»، مؤكدًا أن اختلاف اللغات والثقافات والجغرافيا لا يحول دون وصول القصة الصادقة إلى الجمهور، وأن سلطنة عُمان تمتلك الكثير من القصص التي تستحق أن تُروى وأن تصل إلى العالم.

وشهدت الدورة الحالية من مهرجان كازان السينمائي الدولي مشاركة واسعة، بعدما استقبل المهرجان 1,030 فيلمًا من 67 دولة، اختير منها 55 فيلمًا للمشاركة في المسابقة الرسمية، وهو ما يعكس اتساع نطاق المشاركة الدولية وتنوع التجارب السينمائية الحاضرة في المهرجان.

وتأتي المشاركة العُمانية في كازان ضمن مسار متواصل لتعزيز حضور السينما العُمانية في المهرجانات والمحافل الدولية، والتعريف بالمواهب والإمكانات الوطنية، إلى جانب توسيع قنوات التواصل مع المؤسسات وصناع السينما حول العالم، بما يفتح المجال أمام مزيد من فرص التعاون والإنتاج المشترك واستقطاب المشاريع السينمائية إلى سلطنة عُمان.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى