إصدار جديد من «حزاوي أمي شيخة.. أحلام الطفولة» يوثق 101 حكاية من الذاكرة الشعبية البحرينية

كتب : محمد النحاس
في إطار الجهود الرامية إلى توثيق التراث الشفهي وصون الذاكرة الشعبية من الاندثار، أصدرت الباحثة والكاتبة البحرينية الدكتورة أنيسة فخرو إصدارًا جديدًا من كتابها «حزاوي أمي شيخة: أحلام الطفولة»، بحلة جديدة وغلاف وتصميم محدثين، ويضم الكتاب 101 حكاية تراثية تناقلتها الأجيال وحفظتها الذاكرة الشعبية عبر الزمن.

ويحافظ الإصدار الجديد على مضمون الطبعة الأولى من الكتاب، مع إدخال تحديثات شكلية شملت تصميم الغلاف واستبعاد اللوحات الفنية التي صاحبت الطبعات الثلاث السابقة، بما يتيح التركيز بصورة أكبر على الحكايات ومضامينها وسردها التراثي الأصيل.
إهداء ووفاء للراوية الأصلية

ويأتي الإصدار الجديد بمثابة إهداء خاص إلى ذكرى الراوية الأصلية لهذه الحكايات، الجدة الحاجة شيخة بنت راشد بو راشد عبد الملك (1917–1999م)، زوجة جد الدكتورة أنيسة لأمها، الحاج الشيخ يعقوب بن يوسف بن محمد بن عبد الملك، والتي تولت تربيتها وكانت لها بمثابة الأم.

وتحمل الحكايات التي يضمها الكتاب جانبًا من الذاكرة الشخصية للدكتورة أنيسة فخرو، إلى جانب قيمتها بوصفها مادة تراثية تعكس جانبًا من الموروث الشفهي الذي تناقلته الأسرة والمجتمع عبر أجيال متعاقبة.
توثيق التراث عبر ثلاثة أجيال

وأوضحت الدكتورة أنيسة فخرو أن عملية توثيق الحكايات امتدت عبر ثلاثة أجيال متتالية من النساء؛ بدأت بالراوية الجدة «أمي شيخة»، ثم ابنتها الكبرى الحاجة أمينة بنت يعقوب عبد الملك، التي توفيت في أكتوبر 2002م، وصولًا إلى الابنة الصغرى المربية الفاضلة السيدة نجية بنت يعقوب عبد الملك.

وأشارت إلى أن فكرة المشروع بدأت تتبلور لديها منذ سنوات طويلة، عندما شرعت منذ طفولتها في تسجيل عدد من هذه الحكايات صوتيًا، بهدف التحقق من دقة تناقلها وتواترها عبر الرواية الشفهية، قبل أن تنتقل إلى مرحلة تدوينها وجمعها في كتاب.

ويمثل الكتاب بذلك محاولة لتوثيق جانب من الموروث الشعبي البحريني وحفظه من النسيان، وإتاحته أمام الأجيال الحالية والقادمة، بوصف الحكاية الشعبية جزءًا أصيلًا من الذاكرة الثقافية والاجتماعية للمجتمع.



