اللغة العربية في قلب الأمن القومي العربي.. إصدار فكري جديد لحسن الحضري

الشارقة : هرمز نيوز
أصدرت دائرة الثقافة في الشارقة، ضمن إصداراتها الرقمية التابعة لسلسلة «كتاب الرافد الرقمي» التي تصدر شهريًا بالتزامن مع مجلة الرافد، العدد الجديد لشهر مايو 2026م، والذي تضمن إصدار كتاب بعنوان: “اللغة العربية وعلاقتها بالأمن القومي العربي قديمًا وحديثًا” للشاعر والكاتب والناقد حسن الحضري.
ويقدّم الكتاب دراسة علمية وصفية تحليلية تتناول العلاقة بين اللغة العربية ومفهوم الأمن القومي العربي عبر أربعة محاور رئيسية، سعى المؤلف من خلالها إلى تفكيك الجذور التاريخية والثقافية لهذه العلاقة واستعراض امتدادها في الواقع المعاصر.
ففي المحور الأول، يناقش المؤلف مفهوم اللغة وماهية اللغة العربية، متناولًا مفهوم اللغة وأهميتها، ونشأة العربية وتطورها وخصائصها، إلى جانب اهتمام العرب الأقدمين بالحفاظ على وحدة لغتهم بوصفها ركيزة من ركائز الهوية.
أما المحور الثاني، فيسلّط الضوء على مكانة اللغة العربية في الإسلام، بوصفها لغة القرآن الكريم والسنة النبوية، مع إبراز اهتمام المسلمين الأوائل بها وحرصهم على صونها وتطوير علومها، إضافة إلى التوقف عند إشكالية الضعف اللغوي وأثره في التعامل مع علوم العربية.
وينتقل الكتاب في محوره الثالث إلى تناول مفهوم الأمن القومي العربي، من خلال تتبع جذوره التاريخية، ثم تحليل تحولاته في العصر الحديث والمعاصر، بما يعكس تطور هذا المفهوم في سياقاته السياسية والثقافية.
ويختتم المؤلف دراسته بالمحور الرابع الذي يتناول ما يصفه بمخاطر تستهدف اللغة العربية وعلاقتها بالأمن القومي، متطرقًا إلى ظهور التيارات الشعوبية ومواقفها من العروبة، وتأثير الغزو الفكري وتيارات الحداثة، وصولًا إلى إبراز الترابط بين قوة اللغة العربية وصلابة الأمن القومي العربي.
ويُعد هذا الإصدار العمل الثامن عشر في المسيرة الفكرية والأدبية للشاعر والكاتب حسن عبد الفتاح الحضري، الذي سبق له إصدار عشرة دواوين شعرية وعدد من المؤلفات النقدية، إلى جانب نشره عشرات الأبحاث والدراسات في مجالات اللغة العربية والأدب والنقد بمختلف أنواعه، إضافة إلى مشاركاته في التفسير والدراسات التراثية.
كما يُعرف الحضري بمساهماته البحثية في قضايا اللغة والتفسير، ومن أبرزها: دلالة اللفظ والسياق في تفسير القرآن، ودلالة الصيغة في استنباط المعنى القرآني، وحماية اللغة العربية بين الشعار والتطبيق، إلى جانب دراساته النقدية في الشعر والرواية والمسرح، وأبحاثه في الترجمة والمثاقفة واللسانيات، فضلًا عن عدد من الاستدراكات العلمية على كتب تراثية محققة وغير محققة.



