غدًا.. دبي تستضيف الدورة الـ33 من «سوق السفر العربي 2026» بمشاركة عالمية واسعة

كتب : خالد عرابي
تنطلق غدًا في مركز دبي التجاري العالمي فعاليات الدورة الثالثة والثلاثين من معرض «سوق السفر العربي 2026»، الذي يجمع مجتمع السفر والسياحة العالمي في دبي على مدى أربعة أيام، خلال الفترة من 14 إلى 17 سبتمبر الجاري، وسط تركيز على تعزيز الشراكات، وتبادل الخبرات، وبناء العلاقات التجارية، واستشراف فرص النمو المستقبلية في القطاع.
وتأتي دورة هذا العام في مرحلة مهمة لقطاع السفر والسياحة العالمي، بعد فترة شهد خلالها القطاع جملة من التحديات والاضطرابات، ما يجعل المعرض منصة مهمة لإعادة التواصل بين الوجهات السياحية وهيئات السياحة وشركات الطيران والعلامات التجارية في قطاع الضيافة وشركات التكنولوجيا والمشترين والمتخصصين، إلى جانب بحث فرص التعاون والنمو خلال المرحلة المقبلة.
ويقام المعرض تحت شعار «السفر في عام 2040: استشراف آفاق جديدة عبر الابتكار والتكنولوجيا»، حيث يستعرض أبرز التحولات التي تعيد تشكيل مستقبل السياحة العالمية، وفي مقدمتها الذكاء الاصطناعي، والتحول الرقمي، وتغير توقعات المسافرين، ومرونة الوجهات السياحية، والتنقل الذكي، والنمو المستدام على المدى الطويل.

وأكدت دانييل كورتيس، المديرة الإقليمية لمحفظة شركة «آر إكس جلوبال» في دولة الإمارات العربية المتحدة، أهمية دورة هذا العام، معربة عن سعادتها بافتتاح فعاليات «سوق السفر العربي 2026» والترحيب مجددًا بقطاع السفر والسياحة العالمي في دبي.
وقالت إن دورة هذا العام تشهد تطورات متواصلة تشمل القطاع والمعرض على حد سواء، بدءًا من إطلاق فعالية «ترافيل تك» المصاحبة للحدث، والتركيز الموسع على الابتكار، وصولًا إلى برنامج المؤتمر الذي يناقش الاتجاهات والفرص التي ترسم ملامح مستقبل السياحة العالمية.
وأضافت أن التحديات التي واجهها قطاع السفر والسياحة خلال الأشهر الأخيرة تؤكد أهمية جمع أفراد مجتمع القطاع بصورة مباشرة، مشيرة إلى أن المعرض يمثل فرصة لطرح النقاشات، وبناء الشراكات، واستكشاف فرص جديدة للتعاون خلال أيام الفعالية.
«ترافيل تك».. التكنولوجيا في صدارة المشهد
وتحتل التكنولوجيا موقعًا محوريًا في دورة هذا العام، مع إطلاق فعالية «ترافيل تك» للمرة الأولى كفعالية متخصصة تقام بالتزامن مع المعرض الرئيسي، وبمشاركة أكثر من 180 عارضًا من 30 دولة موزعين على قاعتين مخصصتين.
وتجمع فعالية «سوق السفر العربي للتقنية السياحية» شركات التكنولوجيا والمبتكرين ورواد القطاع، بهدف استكشاف الحلول التقنية والشراكات التي تسهم في تطوير منظومة السفر والسياحة ورسم ملامح مستقبلها.
وفي قلب فعالية «ترافيل تك»، تقدم «منصة التكنولوجيا والابتكار»، المقامة على مساحة 850 مترًا مربعًا، تجربة متكاملة لأحدث التطورات في مجالات الذكاء الاصطناعي، والواقع الافتراضي والمعزز، والروبوتات، والتكنولوجيا المالية، والتقنيات المستدامة.
كما تستضيف المنصة «مسرح المستقبل»، الذي يجمع عددًا من أبرز قادة التكنولوجيا ورواد الأعمال والباحثين والمبتكرين، لمناقشة تأثير التقنيات الناشئة في مستقبل قطاع السفر، من خلال جلسات تتناول الذكاء الاصطناعي والأتمتة، والبيانات والتحول الرقمي، والتكنولوجيا المالية، والتقنيات الغامرة، والروبوتات، ومنصات السفر من الجيل الجديد.
ويُفتتح برنامج المسرح بكلمة للدكتور مروان الزرعوني، الرئيس التنفيذي للذكاء الاصطناعي في دائرة الاقتصاد والسياحة بدبي، يستعرض خلالها دور الذكاء الاصطناعي في إعادة رسم ملامح قطاع السفر.
ويضم البرنامج كذلك نخبة من كبار ممثلي شركات «سيبر»، و«تريب.كوم»، و«تريب أدفايزر»، و«ويجو»، و«ميك ماي تريب»، و«ريت غين»، و«فيزا»، لمناقشة مجموعة من الموضوعات، من بينها الذكاء الاصطناعي القائم على الوكلاء، ومستقبل وكالات السفر عبر الإنترنت، والاستثمار وعمليات الاندماج والتوحيد، والاكتشاف الرقمي، والتطورات المتسارعة في سلسلة إمداد قطاع السفر.
نقاشات عالمية حول مستقبل السياحة
وتعزيزًا لتبادل المعرفة والخبرات، يستضيف «المسرح العالمي» و**«مركز تجارب السفر – إكسبيرينس هب»** نخبة من أبرز قادة القطاع وصنّاع السياسات والباحثين والمتخصصين في التكنولوجيا على مدى أيام المعرض الأربعة.
ويفتتح برنامج «المسرح العالمي» بمناقشة وزارية بعنوان «بناء قطاع مرن من خلال التعاون»، تجمع عددًا من كبار قادة قطاع السياحة لبحث سبل استعادة ثقة المسافرين في دول مجلس التعاون الخليجي، وتعزيز حضور المنطقة على الساحة السياحية العالمية، ووضع أسس لمستقبل أكثر قدرة على مواجهة التحديات.
ويشارك في الجلسة معالي عبد الله بن طوق المري، وزير الاقتصاد والسياحة في دولة الإمارات؛ ومعالي شيخة النويّس، الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة للسياحة؛ وفاطمة جعفر الصيرفي، وزيرة السياحة؛ وأبوستولوس تزيتيزيكوستاس، مفوض الاتحاد الأوروبي.
كما تشارك شركات بحثية متخصصة، من بينها «توريزم إيكونوميكس» التابعة لشركة «أوكسفورد إيكونوميكس»، و«يورومونيتور إنترناشيونال»، و«إس تي آر»، و«دراغون تريل إنترناشيونال»، إلى جانب نخبة من الخبراء والمتخصصين في القطاع، لعرض نتائج أبحاث ورؤى عملية تساعد شركات السياحة على التعامل مع تحولات الأسواق، ورصد فرص جديدة للنمو.
وأكدت كورتيس أن قطاع السفر والسياحة لا يزال يتمتع بفرص واسعة للنمو، مشيرة إلى أن الأبحاث الصادرة عن شركاء المعرض تواصل إظهار مرونة الطلب على السفر، في حين يتيح الابتكار طرقًا جديدة أمام الوجهات والشركات للاستجابة للتوقعات المتغيرة للمسافرين.
هوية بصرية جديدة للمعرض
ويشهد «سوق السفر العربي 2026» كذلك إطلاق هويته البصرية المحدّثة، التي ستظهر في مختلف أنحاء المعرض، في خطوة تعكس التطور المستمر للفعالية وتوسع نطاقها من معرض تقليدي إلى منصة عالمية متاحة على مدار العام، تربط بين المجتمعات والأفكار والفرص التجارية ضمن منظومة السفر والسياحة العالمية.
وفي دورته الثالثة والثلاثين، يواصل «سوق السفر العربي» ترسيخ مكانته كإحدى أبرز الفعاليات الدولية المتخصصة في قطاع السفر والسياحة بمنطقة الشرق الأوسط، من خلال جمع مجتمع السفر العالمي لتطوير الشراكات، وتبادل المعرفة، واستكشاف فرص جديدة للأعمال والنمو في مختلف مجالات القطاع.



