أخبار عالمية

طهران تربط إعادة فتح مضيق هرمز بثلاثة شروط.. وتكشف تفاصيل تفاهم جديد مع عُمان

هرمز نيوز : وكالات

Advertisement

رغم إحراز تقدم في المشاورات بين إيران وسلطنة عُمان بشأن تنظيم حركة الملاحة في مضيق هرمز، أكدت طهران أن التوصل إلى تفاهم ثنائي مع مسقط لا يعني بالضرورة عودة حركة السفن إلى طبيعتها عبر أحد أهم الممرات البحرية في العالم.

وكشفت إيران عن اشتراطات ترى ضرورة تلبيتها قبل السماح بعودة العبور الحر للسفن، في مقدمتها الحصول على ضمانات أمريكية تتعلق بالملفات السياسية والاقتصادية والأمنية العالقة بين طهران وواشنطن.

Advertisement

وقال نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي، في مقابلة مع وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية «إرنا»، إن بلاده تنتظر من الولايات المتحدة اتخاذ خطوات لمعالجة ما تعتبره طهران انتهاكات للالتزامات والتفاهمات السابقة.

ثلاثة مطالب إيرانية

وبحسب المسؤول الإيراني، تتمثل أبرز المطالب التي تربط بها طهران إعادة فتح المضيق أمام حركة الملاحة في ثلاثة ملفات رئيسية.

ويأتي في مقدمتها رفع الحصار البحري المفروض على الموانئ الإيرانية، إلى جانب معالجة تداعيات العقوبات التي أعادت الولايات المتحدة فرضها على إيران عقب انهيار الهدنة، وبشكل خاص العقوبات المرتبطة بقطاع النفط، فضلًا عن استئناف الحوار بشأن الأصول الإيرانية المجمدة.

أما المطلب الثالث، فيتعلق بما وصفه غريب آبادي بـ«إخفاق» الولايات المتحدة في ضمان الاستقرار في لبنان، وهو التزام قال إنه ورد ضمن مذكرة التفاهم التي أُبرمت بين طهران وواشنطن في يونيو/حزيران.

تفاهم جديد مع سلطنة عُمان

وفيما تتواصل الاتصالات الإيرانية العُمانية بشأن آلية إدارة حركة السفن في المضيق، شدد غريب آبادي على أن التفاهم المرتقب بين البلدين لا يمثل مجرد امتداد للترتيبات السابقة الخاصة بالملاحة.

وأوضح أن الاتفاق الجديد يجري تصميمه وفق المعطيات الأمنية الراهنة، معتبرًا أنه يقدم نموذجًا مختلفًا عن الترتيبات التي حكمت حركة الملاحة في المنطقة على مدى عقود طويلة.

وأشار إلى أن التصور الجديد يتضمن إعادة تنظيم مسارات السفن، بحيث تعبر نسبة كبيرة من حركة الشحن التجاري المياه الإقليمية الإيرانية، بينما تمر النسبة المتبقية ضمن المياه الإقليمية العُمانية.

طهران: لا عودة إلى الإغلاق الاعتيادي

وفي سياق متصل، نفى المسؤول الإيراني وجود توجه لدى بلاده لإغلاق مضيق هرمز بصورة متكررة خلال فترات السلم، مؤكدًا أن الترتيبات الجديدة ترتبط بما وصفه بـ«السيادة الفعالة» على المضيق.

ويكتسب مضيق هرمز أهمية استراتيجية واقتصادية بالغة، باعتباره أحد أبرز الممرات البحرية العالمية لحركة ناقلات النفط وشحنات الطاقة، ما يجعل أي تغيير في طبيعة الملاحة عبره موضع اهتمام إقليمي ودولي واسع.

«أفضل الجهود» لا تعني خطة تشغيلية

وعن مدى التزام إيران بالمادة الخامسة من اتفاق يونيو/حزيران، التي تنص على بذل «أفضل الجهود» لضمان المرور الآمن للسفن التجارية لمدة 60 يومًا، أجاب غريب آبادي بالنفي.

وقال إن المادة المذكورة وضعت مبادئ عامة وتوجيهية، لكنها لم تتضمن آلية تشغيلية نهائية لتنفيذها، موضحًا أن التفاهم الجاري بحثه مع سلطنة عُمان يأتي لتقديم إطار جديد يتناسب مع التطورات الأمنية الحالية.

وبذلك، تبدو حركة الملاحة في مضيق هرمز مرتبطة بمسارين متوازيين؛ الأول يتمثل في التفاهم الإيراني العُماني بشأن آلية العبور، والثاني يرتبط بالمطالب الإيرانية من الولايات المتحدة، الأمر الذي يجعل استعادة حركة الملاحة بصورة كاملة رهينة بتطورات سياسية وأمنية تتجاوز حدود الدول المطلة على المضيق.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى