سلطنة عُمان عضوًا مؤسسًا في المنظمة العالمية للتعاون في مجال الذكاء الاصطناعي

كتبت: جنان آل عيسى
خطت سلطنة عُمان خطوة جديدة نحو تعزيز حضورها في منظومة الذكاء الاصطناعي العالمية، بتوقيعها في مدينة شنغهاي بجمهورية الصين الشعبية على اتفاقية إنشاء المنظمة العالمية للتعاون في مجال الذكاء الاصطناعي، لتصبح بذلك عضوًا مؤسسًا ضمن 29 دولة شاركت في تأسيس هذه المنظمة الدولية، التي تستهدف تعزيز التعاون الدولي وترسيخ الحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي بما يخدم التنمية المستدامة ويضمن الاستخدام الآمن والمسؤول لهذه التقنية.
وجرى توقيع الاتفاقية من الجانب العُماني سعادة الدكتور علي بن عامر الشيذاني، وكيل وزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات للاتصالات وتقنية المعلومات، رئيس وفد سلطنة عُمان المشارك في مراسم التوقيع، وذلك بالتزامن مع افتتاح أعمال المؤتمر العالمي للذكاء الاصطناعي في مدينة شنغهاي، بحضور فخامة الرئيس الصيني شي جين بينغ، حيث تستمر أعمال المؤتمر خلال الفترة من 17 إلى 20 يوليو الجاري.
وضم الوفد العُماني المشارك سعادة الدكتور خليفة بن عبدالله البرواني الرئيس التنفيذي للمركز الوطني للإحصاء والمعلومات، وسعادة الدكتور سعيد بن حمد الربيعي رئيس جامعة التقنية والعلوم التطبيقية، إلى جانب عدد من المسؤولين والمتخصصين في مجالات الذكاء الاصطناعي والتقنيات الرقمية.
وأكد سعادة الدكتور علي بن عامر الشيذاني أن مشاركة سلطنة عُمان في تأسيس المنظمة العالمية للتعاون في مجال الذكاء الاصطناعي، إلى جانب مشاركتها الأسبوع الماضي في الحوار العالمي الأول لحوكمة الذكاء الاصطناعي الذي عُقد تحت رعاية الأمم المتحدة، تعكس النهج العُماني القائم على الانفتاح على التطورات العالمية المتسارعة في مجال الذكاء الاصطناعي، والمساهمة الفاعلة في صياغة مستقبل هذه التقنية على أسس من التعاون الدولي والحوكمة الرشيدة.
وأوضح أن سلطنة عُمان عرضت خلال مشاركاتها في المحافل التقنية الدولية، شرقًا وغربًا، رؤيتها الداعية إلى بناء منظومة عالمية متوازنة لحوكمة الذكاء الاصطناعي، تكفل تعزيز الابتكار التقني مع مراعاة مصالح مختلف الدول، بما يسهم في توظيف هذه التقنيات لخدمة البشرية وتحقيق التنمية المستدامة، وترسيخ قيم التعاون الدولي والمسؤولية المشتركة.
وأشار إلى أن المنظمة الجديدة، التي تتخذ من مدينة شنغهاي مقرًا لها، تُعد منظمة حكومية دولية مستقلة، وستعمل على تعزيز التعاون بين الدول الأعضاء لجعل الذكاء الاصطناعي أكثر أمنًا وفائدة للإنسانية، إلى جانب الإسهام في تضييق الفجوة الرقمية والحد من التفاوت في قدرات الذكاء الاصطناعي بين الدول.
وأضاف أن انضمام سلطنة عُمان إلى المنظمة يمنحها فرصًا أوسع للاستفادة من الخبرات الدولية، والوصول إلى أحدث التقنيات والأبحاث، وتعزيز قدراتها الوطنية في تطوير وتطبيقات الذكاء الاصطناعي، فضلًا عن تمكينها من الإسهام بفاعلية في صياغة قواعد الحوكمة الدولية لهذه التقنية، بما يضمن تطويرها بصورة مستدامة وآمنة تحقق المنفعة لجميع الشعوب.
وتأتي هذه المشاركة في إطار الجهود التي تبذلها سلطنة عُمان لتعزيز مكانتها على الساحة الدولية في مجالات التحول الرقمي والابتكار، وترسيخ دورها كشريك فاعل في صياغة مستقبل التقنيات المتقدمة، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية عُمان 2040 الرامية إلى بناء اقتصاد معرفي قائم على الابتكار والتقنيات الحديثة.



