من الألم إلى الاستقرار.. ندوة بمستشفى المسرة تسلط الضوء على رحلة التعافي من الإدمان

مسقط : هرمز نيوز
في إطار جهوده المتواصلة لتعزيز الصحة النفسية ونشر الوعي المجتمعي بمخاطر الإدمان، نظم مستشفى المسرة، ممثلًا في قافلته التوعوية، اليوم الأحد، ندوة علمية بعنوان «رحلة التعافي من الإدمان.. من الألم إلى الاستقرار عبر تكامل الأدوار»، وذلك بالقاعة الرئيسية لبنك عُمان العربي، بمشاركة نخبة من المختصين والعاملين في القطاعين الصحي والحكومي.
ورعى افتتاح الندوة العميد علي بن محمد النوفلي، قائد قيادة شرطة محافظة مسقط، في تأكيد على أهمية الشراكة بين مختلف المؤسسات الوطنية في التصدي لقضايا الإدمان وتعزيز برامج الوقاية والتأهيل.

وأكد الدكتور بدر الحبسي، مدير مستشفى المسرة، في كلمته، أن تنظيم هذه الندوة يأتي انطلاقًا من إيمان المستشفى بأن الصحة النفسية مسؤولية مجتمعية مشتركة، وأن نشر الوعي والمعرفة يمثلان أحد أهم مرتكزات الوقاية والارتقاء بجودة الحياة.
وأوضح أن التعامل مع الإدمان لا يقتصر على تقديم العلاج، بل يمتد ليشمل الوقاية والتثقيف والدعم الأسري والمجتمعي، مشيرًا إلى أن حالات التشخيص المزدوج تستدعي منظومة متكاملة تجمع بين الرعاية الصحية والدعم النفسي والاجتماعي والقانوني، بما يسهم في تحقيق نتائج علاجية أكثر فاعلية واستدامة.

وتناولت الندوة، عبر عدد من الجلسات العلمية المتخصصة، مفهوم التشخيص المزدوج، والعلاقة بين الاضطرابات النفسية والإدمان، وأحدث الممارسات الوقائية، إلى جانب استعراض الدور المحوري للأسرة والمجتمع في الاكتشاف المبكر للحالات ومساندة المتعافين خلال مختلف مراحل العلاج.
كما ناقش المشاركون أهمية برامج الرعاية اللاحقة، ودورها في تقليل احتمالات الانتكاسة، وتعزيز الاستقرار النفسي والاجتماعي للمتعافين من خلال المتابعة المستمرة وتوفير بيئة داعمة تسهم في استدامة التعافي.

وشهدت الندوة تأكيدًا على ضرورة توحيد الجهود الوطنية لمواجهة تحديات الإدمان والتشخيص المزدوج، عبر رفع مستوى الوعي المجتمعي، وتبني تدخلات علاجية متكاملة، وتعزيز الشراكات بين الجهات الصحية والأمنية والاجتماعية، بما يحقق استجابة أكثر شمولًا وفاعلية لهذه القضية.
وتندرج هذه الندوة ضمن سلسلة المبادرات التي ينفذها مستشفى المسرة لتعزيز الوعي بالصحة النفسية، وترسيخ التعاون بين المؤسسات المختلفة، بما يسهم في بناء مجتمع أكثر وعيًا وقدرة على مواجهة التحديات النفسية والسلوكية، انسجامًا مع مستهدفات رؤية عُمان 2040 الرامية إلى الارتقاء بجودة الحياة وتعزيز الرفاه المجتمعي.



