مجلس الشورى يناقش واقع القطاع الصحي في السلطنة بحضور وزير الصحة

مسقط : هرمز نيوز
استضاف مجلس الشورى اليوم، في جلسته الاعتيادية السادسة عشرة لدور الانعقاد العادي الثالث من الفترة العاشرة، معالي الدكتور هلال بن علي السبتي وزير الصحة، وذلك لمناقشة بيان الوزارة حول واقع أداء القطاع الصحي في سلطنة عُمان، وتقييم سياساته وبرامجه التنفيذية.
وتناول بيان الوزارة ستة محاور رئيسية شملت الأداء المؤسسي، والمشروعات التنموية، وجودة الخدمات الصحية، وإدارة الأزمات، والتحول الصحي، إضافة إلى الاستدامة المالية، في إطار مراجعة شاملة لجهود القطاع الصحي وخططه المستقبلية.
وأكد معالي وزير الصحة أن الوزارة مضت في تنفيذ حزمة من المشاريع الاستراتيجية المدرجة ضمن خطة التنمية الخمسية العاشرة، مشيرًا إلى اعتماد السياسة الصحية الوطنية، والسياسة الوطنية لحوكمة وإدارة المعلومات الصحية، وإطلاق النظام العُماني لاعتماد المؤسسات الصحية، بوصفها ركائز لتطوير منظومة العمل الصحي.
وأضاف معاليه أنه تم الانتهاء من تقييم أداء النظام الصحي بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية، إلى جانب إنجاز المسح الوطني للأمراض غير المعدية، وتفعيل برنامج الفحص الطبي قبل الزواج اعتبارًا من مطلع يناير 2026 بموجب المرسوم السلطاني رقم (111/2025)، بهدف تعزيز الصحة الأسرية والحد من المخاطر الوراثية.
وأوضح أن الخطة الخمسية العاشرة (2021–2025) شهدت توسعًا كبيرًا في البنية الأساسية الصحية، من أبرزها تشغيل عدد من المستشفيات الجديدة في المزيونة والسويق وخصب ووادي بني خالد، ليصل عدد المستشفيات التابعة للوزارة إلى 56 مستشفى، إضافة إلى تشغيل المختبر المركزي للصحة العامة، وعدد من المراكز التخصصية، من بينها مركز الإخصاب بمستشفى خولة، ومراكز التعافي في مسقط وصحار، والمركز الوطني للصحة الافتراضية.
كما شملت المنجزات تشغيل مجمعي حي السلام الصحي وحي النهضة الصحي، ورفع كفاءة مراكز صحية إلى مستوى المجمعات، إلى جانب تشغيل وتطوير عدد من المراكز الصحية في مختلف المحافظات، وتوسعة المستشفى السلطاني ومستشفيات صحار ونزوى وصور، بما يسهم في تعزيز مستوى الخدمات التخصصية.
وأشار معاليه إلى استحداث ما بين 20 إلى 30 خدمة تخصصية جديدة في المستشفيات المرجعية، ضمن توجه الوزارة نحو تعزيز اللامركزية الصحية، إلى جانب تطوير مراكز الرعاية الصحية الأولية ورفع كفاءتها التشغيلية.

وفي جانب الطوارئ والخدمات التخصصية، تم إنشاء وتوسعة وحدات للطوارئ، وتشغيل وحدات لغسيل الكلى في عدد من الولايات، إضافة إلى رفع مخصصات الصيانة للمنشآت الصحية بما يعزز استدامة البنية التحتية.
وأكد معاليه أن المرحلة المقبلة ستركز على استدامة الرعاية الصحية الشاملة، وتطوير نماذج رعاية سكانية متقدمة، وتعزيز الكوادر الوطنية الصحية عبر التوظيف والتدريب والاستبقاء، إلى جانب التوسع في استخدام التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي في تقديم الخدمات الطبية.
كما أشار إلى توجه الوزارة نحو تمكين القطاع الصحي الخاص، وتعزيز الاستثمار والصناعات الدوائية، وتطبيق النظام العُماني لاعتماد المؤسسات الصحية، بما يعزز جودة الخدمات ويرفع كفاءة المنظومة الصحية.
وفي ما يتعلق بالخطة الخمسية الحادية عشرة (2026–2030)، أوضح معاليه أنها تتضمن مشاريع استراتيجية كبرى، من بينها إنشاء المركز الوطني لصحة المرأة والطفل، ومراكز تخصصية للعيون والتأهيل، وإنشاء قاعدة بيانات جينومية عُمانية، واستكمال مشاريع مستشفيات جديدة، إضافة إلى التوسع في مرافق التعافي والتأهيل.
وبيّن معاليه أن الوزارة تعتمد في تنفيذ المشاريع على أولويات واضحة وفق خطط خمسية ومعايير دقيقة، وبالتنسيق مع الجهات المعنية، مع مراعاة الجاهزية المالية والتشغيلية.
وعلى صعيد مؤشرات الأداء، سجل القطاع الصحي انخفاضًا في وفيات الأطفال دون سن الخامسة، وتحسنًا في معدل وفيات الرضع، إلى جانب انخفاض ملحوظ في وفيات الأمهات، نتيجة توسع التغطية الصحية وتحسين خدمات الرعاية قبل وأثناء الولادة.
كما أظهرت البيانات انخفاض فترات انتظار المرضى للعيادات الخارجية والعمليات الجراحية، مع تحسن ملحوظ في سرعة الاستجابة للحالات التخصصية.
وسجل القطاع الصحي إنجازات طبية بارزة، من بينها إجراء أول عملية زراعة قلب من متوفى دماغيًا، وزراعة قلب صناعي، إلى جانب حصول السلطنة على عدد من الجوائز الدولية، واعتماد مختبرات الصحة العامة كمركز متعاون مع منظمة الصحة العالمية.

وأكد معاليه أن القوى العاملة تمثل ركيزة أساسية في تطوير القطاع الصحي، مشيرًا إلى ارتفاع نسب التعمين في مختلف التخصصات الصحية، وزيادة أعداد العاملين في القطاع، إلى جانب برامج التدريب والتشغيل والتأهيل.
وفي ما يتعلق بسلاسل الإمداد الدوائي، أوضح أن الوزارة تعمل على تعزيز المخزون الاستراتيجي للأدوية، وتطوير منظومة التخزين والنقل، لضمان الجاهزية في مختلف الظروف الطارئة.
وأشار كذلك إلى نمو قطاع الصناعات الدوائية والمستلزمات الطبية، وازدياد عدد المصانع والمشاريع قيد التطوير، بما يدعم الأمن الدوائي في السلطنة.
وأكد معاليه أن القطاع الصحي الخاص يعد شريكًا رئيسيًا في المنظومة الصحية، حيث يضم عددًا كبيرًا من المنشآت الصحية، ويسهم في تقديم ملايين الخدمات الصحية سنويًا، إلى جانب دعم الكوادر الوطنية وتبادل الخبرات.
وترأس الجلسة معالي خالد بن هلال المعولي رئيس مجلس الشورى، بحضور سعادة الشيخ أحمد بن محمد الندابي أمين عام المجلس، وأصحاب السعادة الأعضاء.



