المجلس العام للبنوك الإسلامية وجامعة إقراء يعززان التعاون لتطوير التمويل الإسلامي والتقنية المالية

كتب: محمد النحاس
في إطار تعزيز التكامل بين المؤسسات المالية والأوساط الأكاديمية، وقّع المجلس العام للبنوك والمؤسسات المالية الإسلامية مذكرة تفاهم مع مركز التميز في التقنية المالية الإسلامية بجامعة إقراء، بهدف إطلاق شراكة استراتيجية تُسهم في تطوير منظومة التمويل الإسلامي، ودعم الابتكار في مجال التقنية المالية الإسلامية، إلى جانب الارتقاء بالتعليم والبحث العلمي وبناء القدرات المهنية.
وجرت مراسم التوقيع في مدينة كراتشي، حيث تمثل الاتفاقية خطوة جديدة نحو توحيد الجهود بين الخبرات الدولية التي يمتلكها المجلس العام، والإمكانات الأكاديمية والبحثية التي يتميز بها مركز التميز في التقنية المالية الإسلامية، بما يعزز نقل المعرفة، ويُسهم في إعداد كوادر مؤهلة قادرة على مواكبة التحولات المتسارعة في القطاع المالي الإسلامي.

وتركز مذكرة التفاهم على مجموعة من المحاور الاستراتيجية، تشمل تطوير البحوث العلمية في مجالي التمويل الإسلامي والتقنية المالية الإسلامية، وتنفيذ برامج للتطوير المهني وبناء القدرات، إلى جانب تبادل الخبرات والمعرفة، وتعزيز التواصل مع القطاع المالي، بما يربط بين المخرجات الأكاديمية والاحتياجات العملية للصناعة، ويدعم تبني أفضل الممارسات العالمية في الخدمات المالية الإسلامية.
وقّع الاتفاقية سعادة الأستاذ حمزة باوزير، الأمين العام للمجلس العام للبنوك والمؤسسات المالية الإسلامية، والأستاذ محمد فرحان الحق عثماني، مدير مركز التميز في التقنية المالية الإسلامية بجامعة إقراء.

وأكد سعادة الأستاذ حمزة باوزير أن هذه الشراكة تمثل محطة مهمة في مسيرة توثيق التعاون بين المؤسسات الدولية العاملة في قطاع الخدمات المالية الإسلامية والمؤسسات الأكاديمية، مشيرًا إلى أن التطورات المتسارعة في التقنيات المالية تستدعي توسيع مجالات البحث والابتكار وتأهيل الكفاءات المهنية القادرة على قيادة مستقبل الصناعة.
وأوضح أن المجلس العام يتطلع، من خلال هذه الاتفاقية، إلى دعم برامج التطوير المهني، وتعزيز البحوث التطبيقية، وتشجيع الابتكار، بما يسهم في بناء جيل جديد من المتخصصين القادرين على مواجهة تحديات المستقبل واغتنام فرصه.

من جانبه، أكد الأستاذ محمد فرحان الحق عثماني أن التعاون مع المجلس العام يمثل إضافة نوعية لمسيرة المركز في دعم البحث العلمي وخدمة صناعة التمويل الإسلامي، مشيرًا إلى أن الجمع بين الخبرات الأكاديمية والإمكانات الدولية للمجلس سيفتح آفاقًا أوسع لتنفيذ مبادرات مشتركة تُثري المعرفة، وترتقي بالكفاءات المهنية، وتعزز الابتكار، بما يدعم النمو المستدام للتمويل الإسلامي والتقنية المالية الإسلامية داخل باكستان وعلى المستوى الدولي.
وبموجب مذكرة التفاهم، ستعمل المؤسستان على تنفيذ برامج ومشروعات مشتركة في مجالات البحث العلمي، والتدريب، والتطوير المهني، وبناء القدرات، وتبادل المعرفة، والتواصل مع الجهات المعنية بالقطاع، بما يعزز مسيرة الابتكار ويرسخ مكانة التمويل الإسلامي كقطاع قادر على مواكبة المتغيرات العالمية.
وتجسد هذه الشراكة التزام الجانبين بتطوير منظومة الخدمات المالية الإسلامية من خلال الاستثمار في المعرفة والبحث العلمي والابتكار، بما يسهم في تحقيق نمو مستدام، وتعزيز تنافسية الصناعة على المستويين الإقليمي والعالمي.



