“اتهام بالتقصير”.. السلطة اللبنانية في مرمى المساءلة: خمس إخفاقات في مواجهة التصعيد

بقلم: مريم سليم
في مشهد يتكرر ويثير القلق، تتجه الأنظار غدًا إلى جولة جديدة من المفاوضات المباشرة، في وقت تتصاعد فيه التساؤلات حول دور الدولة اللبنانية إزاء ما جرى مؤخرًا.
فهل أدّت السلطة واجباتها في حماية المواطنين والسيادة؟ أم أن الصمت الرسمي فتح الباب أمام مزيد من التدهور؟
في ما يلي قراءة نقدية ترصد أبرز مواطن الإخفاق في خمسة محاور:
- هدنة هشة.. والتصعيد مستمر
تبدو الهدنة المعلنة أقرب إلى صيغة شكلية، في ظل استمرار الاعتداءات على الأرض. فوقف إطلاق النار، الذي يُفترض أن يشكل مظلة للحماية، يتعرض لانتهاكات متكررة، بينما يظل الموقف الرسمي دون مستوى التحدي.
- خروقات متكررة.. وغياب الموقف
شهدت الأيام الماضية سلسلة من الخروقات الواضحة، غير أن الرد الرسمي جاء خافتًا أو غائبًا. فلا بيانات حاسمة صدرت، ولا مواقف تصعيدية تعكس حجم الانتهاكات، ما يطرح تساؤلات حول آليات التعامل مع هذه التطورات.
- ضحايا بلا تحرك دبلوماسي فاعل
في أعقاب سقوط ضحايا، كان يُنتظر تحرك دبلوماسي عاجل عبر القنوات الدولية، سواء من خلال تقديم شكاوى رسمية أو تصعيد القضية في المحافل المعنية. إلا أن هذا التحرك لم يظهر بالزخم المتوقع، ما أثار انتقادات واسعة.
- سلامة الصحفيين على المحك
حادثة احتجاز صحفيتين لساعات طويلة تحت القصف أعادت طرح ملف حماية الإعلاميين في مناطق النزاع. وبينما تصاعدت المخاطر، بدت الاستجابة الرسمية بطيئة، وسط تساؤلات حول فعالية آليات التدخل في مثل هذه الحالات.
- مفاوضات بلا مراجعة
على وقع هذه التطورات، تستعد السلطة للدخول في جولة جديدة من المفاوضات، دون مؤشرات واضحة على مراجعة الموقف أو تعديل الشروط. وهو ما يثير جدلًا حول جدوى التفاوض في ظل استمرار الانتهاكات.
خلاصة المشهد
في ظل هذه المعطيات، يزداد الضغط على الدولة اللبنانية لاتخاذ موقف أكثر وضوحًا وفاعلية، يجمع بين التحرك الدبلوماسي والحضور السياسي، بما يواكب حجم التحديات. فالمطلوب اليوم ليس مجرد بيانات، بل رؤية متكاملة تعيد التوازن إلى المشهد وتؤكد دور الدولة في حماية مواطنيها وسيادتها.



