مهرجان ظفار الدولي للمسرح.. حضور يتجاوز خشبة المسرح

بقلم: هيثم علي تبوك
في نسخته الثانية، يواصل مهرجان ظفار الدولي للمسرح ترسيخ حضوره بوصفه حدثًا ثقافيًا وفنيًا يتجاوز حدود العروض المسرحية، ليؤكد مكانة محافظة ظفار على خارطة المهرجانات الثقافية والفنية إقليميًا ودوليًا.
وإذ نشيد برؤية بلدية ظفار في احتضان هذا الحدث والعمل على تطويره وتعزيز حضوره، فإن الإشادة تمتد كذلك إلى القيادات الوطنية التي أسهمت في تحويل هذه الرؤية إلى واقع، من خلال الجهود المبذولة للارتقاء بالعمل الثقافي والفني، وتذليل مختلف التحديات، بما يدعم الحراك المسرحي ويفتح آفاقًا أوسع أمام المشهد الثقافي والفني في سلطنة عُمان.
ولعل من أبرز ما يميز هذا المهرجان أنه يجمع رموز المسرح والفن من مختلف أنحاء العالم العربي والعالم في مدينة صلالة، فيلتقون على خشباتها لتقديم تجاربهم وإبداعاتهم، وفي الوقت ذاته يجدون فرصة لاكتشاف ما تزخر به محافظة ظفار من جمال طبيعي ومقومات سياحية وإرث تاريخي وثقافي متفرد.
فالمهرجان لا يقتصر حضوره على العروض والفعاليات المسرحية، بل يتيح لضيوفه التعرف عن قرب على ظفار، والاطلاع على موروثها الحضاري والثقافي، واستكشاف طبيعتها ومقوماتها السياحية، وهو ما يمنح الحدث بعدًا آخر يتجاوز الفن إلى التعريف بالمكان وتعزيز حضوره في الوعي الثقافي والسياحي.
ومن هذا المنطلق، يمثل مهرجان ظفار الدولي للمسرح مساحة رحبة للحوار والتبادل الثقافي، ومنصة تلتقي فيها التجارب والرؤى المسرحية المختلفة، وجسرًا يصل ظفار بالمشهد المسرحي العربي والدولي.
ومع استمرار المهرجان في التطور والارتقاء بمستواه، فإنه يرسخ حضور ظفار بوصفها وجهة تجمع بين الثقافة والفن والسياحة، ويمنح الحركة المسرحية في سلطنة عُمان نافذة جديدة للتواصل مع التجارب المسرحية العالمية، بما يعزز حضور السلطنة في المشهد الثقافي والفني الإقليمي والدولي.




