أسواق

السناجب تهدد محاصيل الفاكهة والنخيل بالسلطنة

لاحظ عدد من المزارعين في ساحل الباطنة وجود سناجب تعيش في المزارع، وتتغذى بشكل رئيس على ثمار النخيل وأكل ثمار الأشجار القريبة من النخيل. بدأت بعد فترة في الانتشار بشكل ملحوظ والانتقال بين المزارع القريبة من بعضها، كان في الماضي يبدو كحيوان أليف لا يسبب الكثير من الضرر إلا أنه في السنوات الأخيرة بدأ انتشاره يقلق المزارعين، خاصة بعد استهدافه طلع النخيل والقضاء عليه، كذلك يفسد محاصيل الأشجار في المزارع، ويسبب أضرارا في أنابيب الماء ويحدث فيها ثقوبا ليشرب، ويستخرج البذور من الأرض.

تعددت روايات الأهالي عن كيفية وصولها للسلطنة، فالبعض يقول جاءت عن طريق السفن الكبيرة والعبارات التي ترسو في موانئ السلطنة ، والبعض الآخر يقول جاءت عن طريق استيرادها من قبل مربي الحيوانات والتي هربت منهم وتكاثرت في المزارع بحثا عن الطعام لتعيش وتتكاثر.

أكدت دراسة لقسم الأحياء بكلية العلوم في جامعة السلطان قابوس وجود سناجب النخيل في السلطنة ، منها سبعة أنواع لسنجاب النخيل الهندي الشمالي ذي الخطوط الخمسة، بينما الأربعة الأنواع الأخرى منها غير مؤكدة النوع. وأشارت الدراسة إلى أن السنجاب المنتشر في الباطنة يتميز بصغر حجمه عن السنجاب العادي، حيث لا يتجاوز طوله 7.8 بوصة ، وجسمه أطول من ذيله الكثيف، ويبلغ وزنه 120 جراما، وهو سريع ويمكنه السير حوالي 16 كيلومترًا في الساعة، ويتمتع بذاكرة قوية، ويعيش من 2 إلى 4 سنوات. وتتغذى هذه السناجب على ثمار النخيل، مما يجعلها تشكل تهديدا كبيرا لمحاصيل الفاكهة، بالإضافة إلى أنها تأكل بيض الطيور. وأوضحت الدراسة أن وفرة هذه السناجب في السلطنة منخفضة في الوقت الحالي، ولكنها راسخة في بعض الدول المجاورة، وهي متوفرة أيضا في متاجر الحيوانات الأليفة في السلطنة، ولا يزال غزو سنجاب النخيل لعمان في مهده، وينبغي صياغة استراتيجيات للقضاء والسيطرة عليها.

أوضح المهندس نصر بن سيف الشامسي مدير دائرة وقاية المزروعات بوزارة الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه، أنه لا يعرف بالتحديد سبب انتشار السناجب في السلطنة، ويحتمل أن تكون دخلت إما عبر سفن الشحن القادمة عبر الموانئ، أو عبر جلبها من الخارج للبيع في محلات بيع الحيوانات الأليفة لعامة الناس.

مضيفا: يمكن في حال انتشارها بشكل كبير أن تحدث أضرارا شبيهة بتلك التي تحدثها القوارض عموما، حيث يمكن أن تتغذى على أنواع متعددة من الغذاء، ومن بينها ثمار النباتات في حال وجودها في المزارع، كما يمكنها أن تحدث أضرارا على أشياء أخرى مثل الأسلاك الكهربائية، وهذا يعتمد على مدى توفر الغذاء.

مؤكدا بأن للسيطرة على انتشار السناجب ربما ينبغي مراجعة الاشتراطات والضوابط المتعلقة بالاستيراد مع اتخاذ الإجراءات الكفيلة بمراقبة ومنع تسرب مثل هذه الكائنات عبر بعض المنافذ المحتملة مثل الموانئ أو عبر السفن، كذلك تعاون وتضافر الجهود بين الجهات المعنية ليقوم كل بدوره، بالإضافة إلى دور المزارع والمواطن والمقيم عموما في الإبلاغ عن وجودها ليتم اتخاذ الإجراءات المناسبة للتعامل معها من قبل الجهات المعنية.

إتلاف الممتلكات    

ويشكل السنجاب الذي ظهر في السلطنة تهديدا على أشجار النخيل بشكل خاص؛ لأنه يقوم بأكل الطلع وبالتالي لن تثمر النخيل، كما يقوم أيضا بأكل ثمار أشجار السدر ويكسر النواة ويستخرج اللب ويأكله، وهذا ما لاحظته أكثر من مرة، ومن عادته أيضا القيام باستخراج البذور التي نقوم بزرعها في الأرض قبل أن تنمو، كبذور الذرة والشعير في الموسم السابق.

وأضاف: يلجأ هذا السنجاب إلى فتح ثقوب في أنابيب السقي والري، حيث قمت أنا شخصيا بتغيير أنابيب الماء أكثر من عشر مرات في إسطبل الخيول، دائما ما يسبب لنا المتاعب. مشيرا إلى أنه يمكن اعتبار هذا السنجاب آفة إذا ما انتشر بشكل كبير.

والسنجاب يشكل تهديدا على البيئة الزراعية، حيث يقوم بأكل ثمار الأشجار، وبذور المزروعات، ويتلف الممتلكات بعد وصوله إلى المنازل، ويقوم بقرض أنابيب المياه، وأسلاك الكهرباء، وقد يسبب حرائق في المنازل عن طريق قرض وأكل الطبقة الموجودة على أسلاك الكهرباء.

موضح بأنه قام بالإمساك بمجموعة منها من خلال عمل مصيدة الفئران، ونجح في اصطيادها، وقال: ولكن للأسف يضل مخلوق صغير لا نعرف هل نأثم في قتله والتخلص منه أم لا، ونريد فتوى حول قتله والتخلص منه. وأوضح الخروصي قائلا: الأهم من ذلك نريد دراسة علمية توضح كيفية وصوله للسلطنة، هل عن طريق السفن التجارية أو عن طريق هربها عن أصحابها المواطنين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى