سلطنة عُمان تشارك العالم الاحتفال باليوم العالمي للمترولوجيا
تحت شعار "القياس: بناء الثقة في صناعة القرار"

مسقط : هرمز نيوز
تشارك سلطنة عُمان، ممثلة بوزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار، دول العالم اليوم الأربعاء الاحتفال باليوم العالمي للمترولوجيا “علم القياس”، الذي يُصادف العشرين من مايو من كل عام، تأكيدًا على الدور الحيوي الذي يؤديه القياس الدقيق في مختلف مناحي الحياة الاقتصادية والعلمية واليومية.
ويحمل احتفال هذا العام شعار “القياس: بناء الثقة في صناعة القرار”، في إشارة إلى الأهمية المتزايدة للقياسات الدقيقة والبيانات الموثوقة في صياغة السياسات العامة، وتعزيز العدالة التجارية، وضمان جودة الخدمات، وحماية المجتمع والبيئة.

ويعكس الشعار حقيقة أن القرارات الحكومية والاقتصادية والعلمية لا يمكن أن تستند إلى أسس راسخة دون وجود مقاييس دقيقة ومعايير معتمدة؛ إذ تُعد الثقة بين المؤسسات والمجتمعات، وكذلك بين الدول والشركاء التجاريين، ثمرة مباشرة لسلامة القياس وشفافيته. كما مثّلت اتفاقية المتر، التي وُقعت عام 1875، نقطة تحول محورية أرست دعائم التعاون الدولي في علوم القياس، وأسست للنظام الدولي للوحدات (SI).
وتتوقع وزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار أن تسهم أنشطة المترولوجيا ضمن قطاعات التقييس في رفع الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 0.01 بالمائة بحلول عام 2030، إلى جانب مساهمة القطاع بما نسبته 64.8 بالمائة من إجمالي الإيرادات المتوقعة لقطاع التقييس في العام ذاته. كما يُنتظر أن يوفر القطاع فرص عمل نوعية خلال السنوات الخمس المقبلة، خاصة في مجالات التحقق المترولوجي والمعايرة والجودة والبحث والتطوير.

وقال عماد بن خميس الشكيلي، مدير عام المديرية العامة للمواصفات والمقاييس بوزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار، إن اليوم العالمي للمترولوجيا يجسد أهمية القياس بوصفه أداة استراتيجية تدعم التنمية المستدامة، مؤكدًا أن القياس الدقيق يُعد الضمانة الحقيقية لبناء الثقة بين المؤسسات والمجتمع، والركيزة الأساسية لتحقيق العدالة والشفافية في السياسات الوطنية والدولية.
وأوضح أن سلطنة عُمان انضمت إلى اتفاقية المتر عام 2013، لتصبح جزءًا من المنظومة الدولية للمقاييس، وتشارك بفاعلية في أنشطة المكتب الدولي للأوزان والمقاييس، الأمر الذي يعزز حضورها في المجتمعين العلمي والاقتصادي على المستوى العالمي.

وأشار إلى أن سلطنة عُمان عملت خلال السنوات الماضية على تطوير بنيتها التحتية الوطنية في مجالات القياس والمعايرة، من خلال المركز الوطني للقياس والمعايرة، الذي يُعد المرجع الوطني للمعايير الدقيقة المرتبطة بالمعايير الدولية، إلى جانب تطوير التشريعات الوطنية الخاصة بالرقابة على أدوات القياس القانونية، مثل الموازين، ومضخات الوقود، وعدادات المياه والطاقة، والعبوات المعبأة مسبقًا.
وأضاف أن السلطنة تواصل مشاركتها في المقارنات الفنية البينية مع المكتب الدولي والمنظمات الإقليمية المختصة، بما يعزز من موثوقية أنظمتها الوطنية ويرسخ مكانتها في المنظومة العالمية للمترولوجيا.

من جانبها، أكدت فايزة بنت حمد المشرفية، مديرة المركز الوطني للقياس والمعايرة، أن المركز يواصل تطوير البنية التحتية الوطنية للمترولوجيا بما يتوافق مع أفضل المعايير الدولية، وبما يسهم في دعم القطاعات الحيوية في سلطنة عُمان.
وأوضحت أن احتفال هذا العام يسلط الضوء على الدور المحوري للقياس في تعزيز الثقة بصناعة القرار، وضمان جودة المنتجات والخدمات، وحماية المستهلك والبيئة، مؤكدة أن جهود السلطنة في تطوير التشريعات وتحديث البنية التحتية الوطنية للقياس تسهم في تعزيز الثقة بالأسواق ودعم الابتكار الصناعي والعلمي، انسجامًا مع مستهدفات رؤية عُمان 2040.

وأضافت أن اليوم العالمي للمترولوجيا لا يُمثل مجرد مناسبة علمية، بل يحمل رسالة عالمية تؤكد أن القياس هو لغة الثقة بين الشعوب والدول، وأن دقة الأرقام هي الأساس الذي تُبنى عليه القرارات الرشيدة والمستقبل الآمن.
وأكدت أن سلطنة عُمان تواصل التزامها بتطوير قدراتها الوطنية والالتزام بالمعايير الدولية، بما يعزز دورها كشريك فاعل في بناء عالم أكثر عدالة وشفافية، قائم على العلم والدقة والابتكار، ومتوافق مع تطلعات رؤية عُمان 2040 نحو تنمية مستدامة وصناعة مستقبل أكثر إشراقًا للأجيال القادمة.



