التنمية الاجتماعية تبحث تعزيز حضور المرأة العُمانية في المجالس المنتخبة ومواقع صنع القرار

مسقط : هرمز نيوز
أكدت وزارة التنمية الاجتماعية التزامها بتعزيز حضور المرأة العُمانية في مواقع صنع القرار، من خلال تنظيم جلسة حوارية بعنوان “دور المرأة في المجالس المنتخبة: من المشاركة إلى صنع القرار”، وذلك ضمن برنامج التمكين القيادي للمرأة في مواقع صنع القرار، بهدف ترسيخ ثقافة المشاركة السياسية، ورفع مستوى الوعي بأهمية الدور الذي تؤديه المرأة في دعم التنمية الوطنية.
وتأتي هذه المبادرة انسجامًا مع الرؤية السامية لحضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم – حفظه الله ورعاه – الهادفة إلى ترسيخ مبدأ تكافؤ الفرص وتعزيز المشاركة المجتمعية، والتي تجلت في التوجيهات السامية بتخصيص 11 مقعدًا للمرأة في مجلس الشورى، بما يعزز حضورها في المجالس المنتخبة ويفتح أمامها آفاقًا أوسع للمساهمة في مناقشة القضايا الوطنية وصياغة القرار.
وشهدت الجلسة مشاركة نحو 80 مشاركًا ومشاركة يمثلون مؤسسات المجتمع المدني، والجهات الحكومية، والقطاع الخاص، إضافة إلى مركز الشباب التابع لوزارة الثقافة والرياضة والشباب وعدد من موظفي وزارة التنمية الاجتماعية، في إطار حوار يهدف إلى تبادل الخبرات والرؤى حول تعزيز المشاركة الانتخابية للمرأة.
وركزت الجلسة على رفع الوعي بأهمية المشاركة الانتخابية باعتبارها أحد مرتكزات المواطنة الفاعلة، إلى جانب التعريف بالعملية الانتخابية واختصاصات المجالس المنتخبة، واستعراض دور التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي في نشر الثقافة الانتخابية وتعزيز مشاركة المرأة والشباب في الشأن العام، فضلًا عن مناقشة أبرز التحديات والفرص المرتبطة بالعمل الانتخابي والخروج بمبادرات عملية تدعم وصول المرأة إلى مواقع التأثير وصنع القرار.
واستُهلت أعمال البرنامج بكلمة ألقتها دائرة شؤون المرأة، أعقبها عرض فيلم وثائقي سلط الضوء على أبرز الإنجازات التي حققتها المرأة العُمانية في مختلف القطاعات التنموية، قبل انطلاق الجلسة الأولى التي حملت عنوان “المجالس الانتخابية.. من المشاركة إلى صناعة الأثر”، وأدارتها الدكتورة حنان بنت عبدالعزيز الكندي، الإعلامية والمستشارة في الاتصال المؤسسي.
وخلال الجلسة، استعرض الدكتور محمد بن خلفان العاصمي، الأمين العام المساعد لشؤون الجلسات بمجلس الشورى، الإطار المؤسسي والتنظيمي للعملية الانتخابية، متناولًا التطور الذي شهدته مشاركة المرأة في المجلس، وأهمية حضورها في العمل التشريعي، إضافة إلى الأثر الإيجابي للتوجيهات السامية بتخصيص 11 مقعدًا للمرأة في تعزيز فرص التنافس الانتخابي، كما تناول دور الإعلام ومؤسسات المجتمع المدني في دعم المشاركة السياسية النسائية، والوسائل الكفيلة بتمكين المرأة من الوصول إلى عضوية المجالس المنتخبة.
من جانبها، ناقشت المهندسة ليلى بنت عبدالله الحضرمي، رائدة الأعمال ورئيسة مجلس إدارة “نساء مدن المستقبل”، محور “المرأة والقيادة الرقمية”، مستعرضةً أهمية التحول الرقمي في تعزيز حضور المرأة في المناصب القيادية، وضرورة امتلاك المهارات الرقمية التي تمكن القيادات النسائية من التأثير والتواصل الفاعل مع المجتمع، إلى جانب توظيف المنصات الرقمية ووسائل التواصل الاجتماعي في نشر الوعي الانتخابي وإدارة الحملات الانتخابية بكفاءة.
كما قدّم الدكتور فهد بن يوسف الأغبري، أستاذ مساعد بكلية الحقوق بجامعة الشرقية، قراءة بحثية حول مستقبل المشاركة الانتخابية، مؤكدًا ارتباطها الوثيق بمسارات التنمية الوطنية، وأهمية ترسيخ ثقافة مجتمعية تشجع على المشاركة السياسية، مع تعزيز دور المرأة والشباب في بناء مستقبل أكثر استدامة.
وتواصلت أعمال البرنامج بعقد جلسة ثانية بعنوان “شباب يصنعون المستقبل”، خُصصت لحوار مفتوح مع الشباب، وأدارتها الأستاذة منيرة البلوشي، الأكاديمية وصانعة المحتوى، إلى جانب الأستاذ محمد الرواحي، المذيع ومعد البرامج التلفزيونية. وشهدت الجلسة نقاشات ثرية تناولت أهمية مشاركة المرأة في التنمية الوطنية، ودورها في المجالس المنتخبة، وأثر ذلك في دعم مسيرة صنع القرار، وسط تفاعل واسع من المشاركين.
وتعكس هذه الجلسة الحوارية جهود وزارة التنمية الاجتماعية في ترسيخ بيئة داعمة لتمكين المرأة العُمانية، عبر نشر الوعي بأهمية المشاركة الانتخابية، وتعزيز الحوار المجتمعي، وتبادل الخبرات، بما يتوافق مع مستهدفات رؤية عُمان 2040 الرامية إلى توسيع المشاركة المجتمعية، وتمكين الكفاءات الوطنية، وترسيخ مكانة المرأة كشريك أساسي في مسيرة التنمية المستدامة.



