“صُنع في عُمان” تدخل مرحلة جديدة لتعزيز الهوية الصناعية الوطنية ورفع كفاءة الخدمات الرقمية

مسقط : هرمز نيوز
نظّمت وزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار، ممثلة بالمديرية العامة للصناعة، ورشة عمل تخصصية لتطوير منصة “صُنع في عُمان” في مرحلتها الثانية، وذلك ضمن فعاليات أسبوع عُمان للتصميم والبناء 2026 المقام بمركز عُمان للمؤتمرات والمعارض، بمشاركة واسعة من ممثلي الجهات الحكومية والقطاع الخاص وعدد من المصانع الوطنية، بهدف صياغة رؤية مستقبلية متكاملة للمنصة تسهم في تعزيز حضور المنتج العُماني ودعم المحتوى المحلي في الأسواق المحلية والدولية.
وركزت الورشة على أربعة محاور رئيسية شملت تطوير تجربة المستخدم عبر تبسيط الإجراءات التقنية وتحسين كفاءة الخدمات الرقمية، إلى جانب تعزيز التكامل والربط الحكومي مع منصات مجلس المناقصات ووزارة العمل بما يسهم في تفعيل الأفضلية الوطنية للمنتجات العُمانية. كما ناقشت الورشة الحوافز والمزايا المقدمة للمصانع الحاصلة على شعار “صُنع في عُمان”، إضافة إلى استشراف التوجهات المستقبلية لدمج التقنيات الحديثة بما يعزز استدامة المنصة ويرفع كفاءتها التشغيلية والرقابية.

وأكد المهندس خالد بن سليم القصابي، مدير عام الصناعة بوزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار، أن تطوير منصة “صُنع في عُمان” يمثل إحدى الركائز الأساسية لتعزيز الهوية الصناعية الوطنية، مشيراً إلى أن الوزارة تعمل على بناء منظومة تكاملية بالشراكة مع مختلف الجهات الحكومية والقطاع الخاص لضمان دقة البيانات وتسهيل نفاذ المنتجات العُمانية إلى المشتريات الحكومية والأسواق الكبرى، بما يدعم تنافسية المصانع الوطنية ويواكب مستهدفات الرؤية المستقبلية للقطاع الصناعي.
من جانبه، أوضح المهندس إدريس بن حسن آل سنان، مدير دائرة التنمية الصناعية، أن الورشة شكّلت منصة تفاعلية جمعت مختلف الأطراف المعنية بمنظومة الإنتاج الصناعي، حيث تم خلالها مناقشة أبرز التحديات الحالية واستعراض حلول مبتكرة لتحسين جودة الخدمات المقدمة عبر المنصة، مؤكداً أن المرحلة المقبلة ستشهد توسعاً في تفعيل الحوافز والمزايا الممنوحة للمصانع الملتزمة بمعايير الجودة والمطابقة، بما يعزز مكانة شعار “صُنع في عُمان” باعتباره رمزاً للثقة والتميز في الأسواق المختلفة.

وشهدت الورشة جلسات عمل متخصصة تناولت عدداً من الملفات المرتبطة بتطوير المنصة، من بينها تحسين تجربة المستخدم، وتعزيز التكامل الرقمي بين الجهات الحكومية، وتطوير الحوافز المقدمة للمصانع الوطنية، إلى جانب مناقشة التوجهات المستقبلية للمنصة بما يسهم في دعم تنافسية المنتجات العُمانية وتسريع مسارات التحول الرقمي في القطاع الصناعي.
وتستكمل الوزارة برنامجها بتنظيم ورشة عمل ثانية بعنوان “مشروع الإنتاج الذكي”، والتي تستهدف رفع وعي أصحاب وصناع القرار في القطاع الصناعي بأهمية تبني تقنيات الثورة الصناعية الرابعة. كما ستتناول الورشة منهجية تقييم النضج الرقمي للمصانع، واستعراض نماذج وقصص نجاح لمصانع وطنية تبنّت الأنظمة الذكية، ما أسهم في خفض تكاليف الإنتاج ورفع مستويات الجودة، في إطار جهود الوزارة الرامية إلى تسريع وتيرة التحول الرقمي الشامل في القطاع الصناعي العُماني.



