في إطار توسيع التعاون الثنائي .. وزارة الاقتصاد تبحث مع وفد روسي فرص الاستثمار والشراكات الاستراتيجية

مسقط : هرمز نيوز
في خطوة تعكس تنامي العلاقات الاقتصادية بين سلطنة عُمان وروسيا الاتحادية، استقبلت وزارة الاقتصاد وفدًا روسيًا رفيع المستوى برئاسة معالي ماكسيم ريشيتنيكوف، وزير التنمية الاقتصادية ورئيس الجانب الروسي في اللجنة الحكومية العُمانية الروسية المشتركة، وذلك بحضور سعادة الدكتور ناصر بن راشد المعولي، وكيل وزارة الاقتصاد، وسعادة السيد الدكتور منذر بن هلال البوسعيدي، رئيس وحدة متابعة تنفيذ رؤية «عُمان 2040»، إلى جانب عدد من المسؤولين والمختصين.

واستهل اللقاء بالتأكيد على متانة العلاقات الثنائية التي تجمع البلدين، وحرص الجانبين على البناء على ما تحقق خلال السنوات الماضية، بما يسهم في الارتقاء بمستوى التعاون الاقتصادي نحو آفاق أكثر شمولًا واستدامة. وشهد الاجتماع تقديم عرض مرئي استعرض ملامح الاقتصاد العُماني، والتحولات التي يشهدها في ظل السياسات الاقتصادية الحديثة، إلى جانب إبراز فرص الاستثمار المتاحة، والقطاعات الواعدة التي يمكن أن تشكل محورًا للتعاون المشترك.
كما تطرق العرض إلى أولويات رؤية «عُمان 2040» وما تتضمنه من مستهدفات استراتيجية لتعزيز التنويع الاقتصادي، وتهيئة بيئة جاذبة للاستثمارات، بما يعزز من قدرة الاقتصاد الوطني على استقطاب الشراكات الدولية النوعية.

وبحث الجانبان خلال الاجتماع سبل تطوير الشراكة الاقتصادية، من خلال تعزيز التبادل التجاري، وتشجيع الاستثمارات المتبادلة، لا سيما في القطاعات الحيوية، وفي مقدمتها الطاقة، والصناعة، والخدمات اللوجستية، والأمن الغذائي، والتقنيات الحديثة. كما جرى التأكيد على أهمية تعزيز التواصل بين القطاعين العام والخاص، وتكامل الأدوار بما يدعم تأسيس شراكات استراتيجية طويلة الأمد.
وفي سياق متصل، تعكس المؤشرات الاقتصادية مسارًا تصاعديًا في حجم التبادل التجاري بين البلدين؛ إذ تشير أحدث بيانات المركز الوطني للإحصاء والمعلومات لعام 2026 إلى بلوغ قيمة واردات سلطنة عُمان من روسيا الاتحادية نحو 87.9 مليون ريال عُماني، فيما بلغت الصادرات العُمانية إلى روسيا قرابة 3 ملايين ريال عُماني، ليصل إجمالي حجم التبادل التجاري إلى نحو 90.8 مليون ريال عُماني، وهو ما يعكس وجود فرص واسعة لتعزيز الميزان التجاري وتوسيع آفاق التعاون الاقتصادي خلال المرحلة المقبلة.

واختُتم اللقاء بالتأكيد على أهمية مواصلة التنسيق المشترك، واستكشاف فرص جديدة للتعاون في مختلف القطاعات، بما يسهم في تحقيق مستهدفات التنمية المستدامة، وتعزيز مكانة البلدين كشريكين اقتصاديين فاعلين على المستويين الإقليمي والدولي.



