عُمان وباكستان تبحثان توسيع الشراكة الثنائية وتعزيز التعاون في القطاعات الحيوية

كتب : سعيد الشعيلي
بحثت سلطنة عُمان وجمهورية باكستان الإسلامية سبل الارتقاء بعلاقاتهما الثنائية وتوسيع مجالات التعاون المشترك، خلال أعمال الدورة الثامنة للجنة الوزارية المشتركة التي انعقدت اليوم في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، بمشاركة مسؤولين من البلدين.
وترأس الجانب العُماني معالي السيد بدر بن حمد البوسعيدي، وزير الخارجية، فيما ترأس الجانب الباكستاني معالي محمد إسحاق دار، نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية، حيث استعرض الجانبان مسار العلاقات بين البلدين، وناقشا فرص تطوير التعاون في المجالات ذات الأولوية، بما يعزز المصالح المشتركة ويواكب تطلعات قيادتي البلدين وشعبيهما الصديقين.
وأكد معالي السيد بدر بن حمد البوسعيدي، في كلمته خلال الاجتماع، أن العلاقات العُمانية الباكستانية تقوم على إرث راسخ من الروابط التاريخية والجغرافية والتجارية والبحرية والإنسانية، مشيرًا إلى أن اجتماعات اللجنة المشتركة تمثل محطة مهمة لتوسيع آفاق التعاون والاستفادة من الفرص المتاحة لدى الجانبين، وصولًا إلى نتائج ملموسة على أرض الواقع.
كما أشاد معاليه بالدور البنّاء الذي تؤديه باكستان في دعم مسارات الحوار والدبلوماسية على المستوى الإقليمي، مثمنًا جهودها في تهيئة الظروف الملائمة للحوار بين إيران والولايات المتحدة. وأوضح أن تعزيز التواصل وتكريس التفاهم بين الأطراف يكتسبان أهمية متزايدة في ظل التطورات التي تشهدها المنطقة، بما يستدعي تغليب الحلول الدبلوماسية ودعم المساعي الرامية إلى خفض التوترات.
من جانبه، أشاد معالي محمد إسحاق دار بالمكانة الإقليمية التي تحظى بها سلطنة عُمان، وبنهجها المتوازن في تعزيز علاقات حسن الجوار وتوطيد أواصر التعاون بين دول المنطقة، في ظل قيادة حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم، سلطان عُمان. وأكد أهمية البناء على العلاقات المتينة التي تجمع البلدين، وتعزيز المتابعة المؤسسية لأعمال اللجنة المشتركة ومخرجاتها، بما يضمن ترجمة التفاهمات إلى مبادرات وخطوات تنفيذية تخدم المصالح المتبادلة.
وشملت المباحثات مجموعة واسعة من القطاعات الاقتصادية والتنموية، في مقدمتها التجارة والاستثمار والصناعة والزراعة والخدمات المالية والطاقة والنفط والغاز، إلى جانب النقل والخدمات اللوجستية والموانئ والأمن الغذائي والتكنولوجيا والسياحة.
كما تناولت أعمال اللجنة فرص تعزيز التعاون في مجالات العمل والشؤون القنصلية والأمن والدفاع وتغير المناخ والطيران المدني والتعليم والإعلام والثقافة، فضلًا عن بحث سبل توسيع الشراكات بين المؤسسات الحكومية والخاصة في البلدين، بما يفتح المجال أمام فرص جديدة للتبادل التجاري والاستثماري، ويدعم تنويع مجالات التعاون العُماني الباكستاني خلال المرحلة المقبلة.



