وزارة الصحة تطلق برنامجًا تدريبيًا لتقييم الإعاقة الذهنية وفحص الذكاء

مسقط : هرمز نيوز
بدأت، الأحد، أعمال البرنامج التدريبي لتقييم الإعاقة الذهنية وفحص الذكاء، الذي تنظمه المديرية العامة للخدمات الصحية والبرامج بوزارة الصحة، وذلك في قاعة المحاضرات بجامع السلطان قابوس الأكبر، بحضور المديرة العامة للخدمات الصحية والبرامج، إلى جانب عدد من المختصين والمهتمين بمجال التقييم النفسي واضطرابات النمو العصبي.
ويأتي تنظيم البرنامج في إطار جهود وزارة الصحة الرامية إلى تعزيز جودة الرعاية الصحية، وترسيخ دعائم الحوكمة الصحية، ورفع كفاءة الكوادر الوطنية، بما يتوافق مع الأولويات الاستراتيجية لـرؤية عُمان 2040، ولا سيما في المجالات المرتبطة بتطوير الموارد البشرية الصحية وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمستفيدين.
ويهدف البرنامج إلى تزويد المشاركين بالمعارف الأساسية والمهارات العملية اللازمة لإجراء التقييمات المتخصصة لاضطرابات النمو العصبي، بما يسهم في الارتقاء بمستوى التقييم والتشخيص، ودعم اتخاذ القرارات السريرية المناسبة، وتعزيز كفاءة الخدمات الصحية والنفسية المقدمة للأطفال والأفراد الذين يحتاجون إلى مثل هذه التقييمات.
ويتضمن البرنامج مجموعة من التدريبات العملية والتطبيقات السريرية، إلى جانب الإشراف المتخصص، بما يتيح للمشاركين اكتساب خبرات عملية في استخدام أدوات التقييم المعيارية، وتطبيق الاختبارات والمقاييس النفسية، وآليات تصحيحها وتحليل نتائجها وتفسيرها وفق أسس علمية ومهنية ومنهجية.

كما يشتمل البرنامج على تدريب متخصص في إعداد التقارير النفسية والتقييمية وفق المعايير المهنية المعتمدة، بما يضمن إعداد تقارير شاملة ومنظمة تعكس نتائج التقييم بصورة دقيقة، وتتيح للطبيب النفسي المشرف مراجعتها واعتمادها وفق الإجراءات السريرية المتبعة.
ويستهدف البرنامج المختصين النفسيين العاملين في وزارة الصحة، وبصفة خاصة الكوادر المعنية بتقييم الأطفال والأفراد الذين قد تظهر لديهم مؤشرات أو احتياجات مرتبطة باضطرابات النمو العصبي، بما يعزز بناء قدرات وطنية متخصصة، ويرفع مستوى جودة خدمات الصحة النفسية والتقييم النفسي في المؤسسات الصحية.
ويمثل هذا التوجه أحد المحاور المهمة في خطط وزارة الصحة الرامية إلى تطوير بيئة العمل المعرفية والعملية، وتعزيز كفاءة العاملين في القطاع الصحي، بما ينعكس بصورة مباشرة على جودة الخدمات الصحية المقدمة للمجتمع.
وشهد البرنامج نقاشات مستفيضة وتبادلًا للخبرات والرؤى بين المشاركين، تناولت سبل تطوير آليات علمية دقيقة لتقييم الأطفال والأفراد الذين قد تظهر لديهم مؤشرات مرتبطة باضطرابات النمو العصبي، إلى جانب بحث أفضل الممارسات التي يمكن أن تسهم في تعزيز قدرات المختصين النفسيين ورفع كفاءتهم المهنية.
وأكد المشاركون أهمية تفعيل الرسائل الأساسية للبرنامج، وفي مقدمتها دعم جودة الخدمات الصحية من خلال تطوير أداء العاملين في القطاع الصحي، وتعزيز الممارسات المهنية القائمة على أسس علمية دقيقة، بما يسهم في استدامة الخدمات الطبية ورفع مستوى سلامتها وجودتها.
كما شددت أوراق العمل والمناقشات على أهمية مواصلة الاستثمار في تأهيل الكوادر الصحية وتطوير مهاراتها التخصصية، بما يدعم توفير خدمات صحية أولية وثانوية آمنة وذات جودة عالية للمواطنين والمقيمين، ويعزز قدرة المؤسسات الصحية على الاستجابة للاحتياجات المتنوعة للمستفيدين، وفق أفضل المعايير والممارسات المهنية.



