صحة

عُمان تؤكد التزامها بتعزيز المنظومة الصحية العالمية خلال مشاركتها في جمعية الصحة العالمية بجنيف

كتب : سعيد الشعيلي

Advertisement

شاركت سلطنة عُمان في أعمال الدورة التاسعة والسبعين لجمعية الصحة العالمية، التي انعقدت في مدينة جنيف خلال الفترة من 18 إلى 23 مايو الجاري، حيث أسهمت بفاعلية في مناقشة عدد من البنود المحورية المتعلقة بقضايا الصحة العالمية ومستقبل النظم الصحية الدولية.

وخلال مداخلتها بشأن تعزيز التأهب والاستعداد والاستجابة للطوارئ الصحية، إضافة إلى دعم تنفيذ اللوائح الصحية الدولية (2005)، أكدت سلطنة عُمان أهمية تعزيز الحوكمة الصحية على المستوى الدولي، وتطوير آليات التنسيق بين المستويات العالمية والإقليمية والوطنية، خصوصًا في ظل التحديات المتزايدة المرتبطة بالتغيرات المناخية والمخاطر العابرة للحدود.

Advertisement

وتواصل سلطنة عُمان جهودها لتطوير منظومتها الوطنية للتأهب والاستجابة، من خلال تعزيز نظم الترصد الوبائي، ورفع كفاءة القدرات التشخيصية للمختبرات المرجعية، وتحديث خطط الطوارئ وفق نهج “الصحة الواحدة”، إلى جانب تطوير منصات رقمية متكاملة لإدارة الطوارئ والبلاغات الصحية.

وفي سياق البندين المتعلقين بعمل منظمة الصحة العالمية في مجال الطوارئ الصحية، وتعزيز قواعد البيانات الداعمة لتدابير الصحة العامة، استعرضت السلطنة أبرز منجزاتها في تطوير منظومة المعلومات الصحية، حيث يُعد التقرير الصحي السنوي المستمر منذ عام 1976 مرجعًا موثوقًا يعكس متانة البيانات الصحية العُمانية واعترافها الإقليمي والدولي.

وأكدت سلطنة عُمان في موقفها أن التحديات الصحية الراهنة تستدعي تعزيز التعاون الدولي، والاستثمار في الكوادر الوطنية، وتبنّي نهج الصحة الواحدة بوصفه إطارًا شاملًا لمواجهة المخاطر الصحية المعقدة.

وعلى هامش الاجتماع، أوضح الدكتور راشد بن محمد العلوي أن التأهب للطوارئ الصحية يمثل واجبًا مؤسسيًا لا يقبل التهاون، مشيرًا إلى مواصلة العمل على تعزيز خطط الاستجابة السريعة وبناء كوادر مؤهلة قادرة على التعامل مع مختلف الظروف الصحية الطارئة. وشدد على أن جودة البيانات الصحية تمثل ركيزة أساسية لاتخاذ القرار الرشيد، لافتًا إلى الجهود المبذولة لتطوير المنظومة المعلوماتية وتعزيز أنظمة الترصد والإنذار المبكر بما ينسجم مع التوجهات الوطنية، مع التأكيد على أهمية دعم المجتمع الدولي في مجالات بناء القدرات ونقل المعرفة والتكنولوجيا الصحية.

وفي السياق ذاته، أوضح الدكتور هاني بن أحمد القاضي أن اللوائح الصحية الدولية (2005) تمثل إطارًا تضامنيًا عالميًا يُترجم إلى إجراءات عملية يومية، تشمل تعزيز الجاهزية في نقاط الدخول البرية والبحرية والجوية، ورفع كفاءة المختبرات المرجعية، وتحديث خطط الطوارئ وفق نهج الصحة الواحدة. وأشار إلى أن التحديات المناخية في المنطقة فرضت واقعًا جديدًا يجعل التنسيق بين قطاعات الصحة والبيئة والزراعة ضرورة ملحّة، داعيًا إلى تعزيز الاستثمار في الكوادر الصحية بالمناطق النائية، وضمان الوصول العادل إلى اللقاحات والتشخيص والعلاجات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى