تكنولوجيا

“ضماني” تقود التحول الرقمي للتأمين الصحي بأكثر من 11 مليون معاملة إلكترونية

مسقط : هرمز نيوز

Advertisement

في ظل التحول الرقمي المتسارع الذي يشهده قطاع الخدمات المالية والصحية في سلطنة عُمان، تواصل المنصة الوطنية للتأمين الصحي “ضماني” ترسيخ مكانتها كأحد أبرز محركات إعادة تشكيل منظومة التأمين الصحي، من خلال نموذج رقمي متكامل أسهم في رفع كفاءة الأداء وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمستفيدين.

ومنذ انطلاقها في يناير 2025، حققت المنصة نتائج تشغيلية لافتة، إذ تجاوز عدد المعاملات الإلكترونية المنجزة 11.2 مليون معاملة، فيما تم التعامل مع أكثر من 3.3 مليون مطالبة تأمينية، إلى جانب تسجيل مدفوعات إجمالية عبر المنصة تخطت 59 مليون ريال عُماني، وهو ما يعكس حجم التحول الذي أحدثته في تسريع الإجراءات وتقليص الاعتماد على المعاملات الورقية التقليدية.

Advertisement

وتُعد “ضماني” منصة وطنية متكاملة تهدف إلى تنظيم العلاقة بين مختلف أطراف منظومة التأمين الصحي، بما يضمن رفع جودة الخدمات الصحية، وتعزيز الشفافية، والحد من التباين في الأسعار، إلى جانب تسريع إنجاز المعاملات وتحسين تجربة المستفيدين. كما تسهم المنصة في بناء سجل طبي موحد للمؤمن عليهم، بما يعزز كفاءة القرارين الطبي والتأميني.

وعلى صعيد الحوكمة والرقابة، أسهمت المنصة في تعزيز الانضباط داخل القطاع من خلال الحد من حالات الاحتيال وسوء الاستخدام، وتوفير قاعدة بيانات دقيقة تدعم الجهات الرقابية في متابعة الأداء، إضافة إلى تقليل التكاليف التشغيلية على شركات التأمين والمؤسسات الصحية، وتحفيز الابتكار عبر إتاحة المجال أمام الشركات التقنية المحلية لتطوير حلول داعمة للمنظومة الرقمية.

وفي ظل هذا التحول، سجل قطاع التأمين الصحي في السلطنة مؤشرات نمو إيجابية، حيث بلغ إجمالي أقساط التأمين الصحي نحو 119.7 مليون ريال عُماني، مقابل تعويضات مدفوعة تجاوزت 95 مليون ريال عُماني، بما يعكس اتساع حجم السوق وتعاظم دوره في تمويل الخدمات الصحية.

كما تشير البيانات إلى وصول عدد المؤمن عليهم إلى نحو 650 ألف شخص، مع إصدار أكثر من 32 ألف وثيقة تأمين صحي، وهو ما يعكس تنامي الوعي بأهمية التأمين الصحي وتوسع قاعدة المستفيدين من خدماته.

وسجل القطاع خلال السنوات الأخيرة نموًا تراكميًا ملحوظًا في الأقساط بنسبة بلغت نحو 80% خلال الفترة من 2021 إلى 2025، في حين يشكل التأمين الصحي ما يقارب 22% من إجمالي سوق التأمين في السلطنة، ما يؤكد مكانته كأحد أهم مكونات القطاع التأميني.

ورغم هذه المؤشرات الإيجابية، لا تزال نسبة التغطية التأمينية عند حدود 13% من إجمالي السكان، ما يفتح المجال أمام فرص واسعة للتوسع في مظلة التأمين الصحي وتعزيز الشمول التأميني. ومن المتوقع أن يسهم استمرار النمو المدعوم بالتطور الرقمي، وتكامل البنية التقنية، والتوسع في القطاع الصحي الخاص، في دعم انتشار الخدمات الصحية في مختلف المحافظات، وجذب مزيد من الاستثمارات، وخلق فرص عمل جديدة، إلى جانب الارتقاء بجودة الخدمات الصحية، بما يتماشى مع مستهدفات “رؤية عُمان 2040”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى