تراجع النفط على وقع المفاوضات.. واشنطن وطهران تقتربان من اتفاق أولي

هرمز نيوز : وكالات
في مشهد سياسي تتداخل فيه احتمالات التصعيد مع بوادر التهدئة، تواصل التصريحات المتباينة الصادرة عن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إرباك المشهد الجيوسياسي، لكنها في الوقت ذاته تمنح أسواق الطاقة قدرًا من الارتياح الحذر، وسط استمرار التوتر في محيط مضيق هرمز.
فبينما تلوح في الأفق مؤشرات على اقتراب تسوية دبلوماسية مع إيران، لا تزال تقارير ميدانية تتحدث عن استعدادات محتملة لجولة جديدة من التصعيد، ما يعكس حالة من عدم اليقين التي تلقي بظلالها على أحد أهم الممرات الحيوية لإمدادات الطاقة عالميًا.
هذا التباين انعكس سريعًا على الأسواق، حيث سجلت أسعار النفط تراجعًا ملحوظًا عقب إعلان ترامب إحراز “تقدم كبير” في المحادثات مع طهران، في إشارة فسّرها المتعاملون على أنها خطوة نحو خفض حدة التوتر.
وفي السياق ذاته، أعلن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو انتهاء العملية العسكرية التي أُطلق عليها “الغضب الملحمي”، والتي بدأت في فبراير الماضي، مؤكدًا أن الأولوية الأمريكية تحوّلت نحو إعادة فتح مضيق هرمز وضمان استقرار الملاحة فيه.
وعلى خط المفاوضات، كشفت مصادر مطلعة عن اقتراب واشنطن وطهران من التوصل إلى مذكرة تفاهم موجزة، قد لا تتجاوز صفحة واحدة، تهدف إلى إنهاء الحرب ووضع إطار أولي لمفاوضات أوسع، تشمل البرنامج النووي الإيراني ومستقبل العقوبات الأمريكية.
ووفقًا لتلك المصادر، فإن هذه المذكرة تستند إلى خطة أمريكية مكونة من 14 بندًا، تتضمن وقفًا للأعمال القتالية، وفتح باب التفاوض لمدة 30 يومًا حول قضايا حساسة، أبرزها أمن الملاحة في مضيق هرمز، والملف النووي، وآفاق تخفيف العقوبات.
كما أشارت التقديرات إلى أن طهران قد ترد على النقاط الرئيسية للاتفاق خلال 48 ساعة، في وقت يرى فيه مراقبون أن الطرفين يقتربان من أقرب نقطة إلى اتفاق منذ اندلاع الأزمة، رغم عدم التوصل إلى صيغة نهائية حتى الآن.
وفي موازاة ذلك، ربطت مصادر أمريكية قرار تعليق عملية “مشروع الحرية” في مضيق هرمز بالتقدم المحرز في المسار الدبلوماسي، في خطوة تعكس محاولة موازنة دقيقة بين الضغط العسكري والانفتاح التفاوضي.
ورغم هذه المؤشرات الإيجابية، يبقى المشهد مفتوحًا على احتمالات متعددة، بين انفراجة دبلوماسية قد تعيد الاستقرار للأسواق، أو انتكاسة تعيد التوتر إلى واجهة المشهد في واحدة من أكثر المناطق حساسية في العالم.



