في أول زيارة منذ عقد .. عُمان وكندا تدشنان مرحلة جديدة من الشراكة الاستراتيجية

كتب : محمد سعد
شهدت العلاقات العُمانية الكندية خطوة جديدة نحو توسيع آفاق التعاون الثنائي، وذلك خلال استقبال السيد بدر بن حمد البوسعيدي، وزير الخارجية، لمعالي أنيتا أناند، وزيرة خارجية كندا، بالعاصمة مسقط، الأربعاء، في أول زيارة رسمية لوزير خارجية كندي إلى سلطنة عُمان منذ أكثر من عشر سنوات.
وأكد الجانبان، خلال جلسة المباحثات، عمق العلاقات التاريخية التي تجمع البلدين منذ أكثر من خمسة عقود، معربين عن حرصهما المشترك على تعزيز الشراكة الثنائية بما يخدم المصالح المتبادلة ويدعم جهود السلام والاستقرار في المنطقة.
وشهد اللقاء الاتفاق على الارتقاء بمستوى التعاون المشترك عبر توقيع مذكرة تفاهم بشأن المشاورات السياسية، بما يرسخ آلية للحوار المنتظم والتنسيق المستمر بين البلدين حول مختلف القضايا ذات الاهتمام المشترك.

كما تناولت المباحثات فرص توسيع التعاون في عدد من القطاعات الحيوية، شملت التجارة والطاقة والمعادن الحيوية والتعليم العالي والسياحة، إلى جانب تعزيز التبادل الثقافي وتقوية الروابط بين الشعبين الصديقين. وأشار الجانبان إلى أن حجم التبادل التجاري بين سلطنة عُمان وكندا بلغ نحو 222 مليون دولار كندي خلال عام 2025، مؤكدين وجود فرص واعدة لتعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري خلال المرحلة المقبلة.
وعلى الصعيد الإقليمي، تبادل الوزيران وجهات النظر حول التطورات الراهنة في المنطقة، حيث شددا على أهمية حماية المدنيين، ودعم مساعي خفض التصعيد، وضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز، بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.
وأعربت وزيرة الخارجية الكندية عن تقدير بلادها للدور الدبلوماسي الذي تضطلع به سلطنة عُمان في ترسيخ الحوار وتعزيز الاستقرار الإقليمي، مشيدة بالنهج العُماني القائم على التوازن والحكمة في معالجة القضايا الإقليمية.
وفي ختام الزيارة، جدد الجانبان التزامهما بمبادئ القانون الدولي، وفي مقدمتها احترام سيادة الدول ووحدة أراضيها، فيما أعربت الوزيرة أنيتا أناند عن شكرها لحكومة سلطنة عُمان على حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة، مؤكدة تطلع كندا إلى بناء شراكة مستقبلية متينة ومستدامة مع السلطنة.



