خلال أعمال الاتحاد البرلماني الدولي.. الشورى يشدد على حلول دبلوماسية للنزاعات

كتب : سعيد الشعيلي
أكد معالي خالد بن هلال المعولي، رئيس مجلس الشورى، أن الدبلوماسية البرلمانية باتت اليوم أحد المرتكزات الحيوية في دعم مسارات التنمية، ومواكبة التحولات العالمية المتسارعة، مشيرًا إلى دورها المتنامي كأداة استراتيجية لتعزيز التكامل بين البرلمانات وتبادل الخبرات التشريعية بما يخدم تحقيق أهداف التنمية المستدامة.
جاء ذلك خلال كلمة معاليه في الجلسة العامة لأعمال الجمعية العامة الـ152 للاتحاد البرلماني الدولي، المنعقدة في مدينة إسطنبول بالجمهورية التركية، حيث أوضح أن المرحلة الراهنة تفرض تبني رؤى وسياسات مشتركة تُسهم في تعزيز الاستقرار العالمي، في ظل التحديات المتسارعة، خصوصًا في الجانبين التكنولوجي والاقتصادي، وما تفرضه من تغييرات جوهرية على أنماط العمل واتساع الفجوات الاجتماعية.

وأشار المعولي إلى أن العالم يمر بمرحلة دقيقة وحساسة قد تمثل نقطة تحول في مسار النظام الدولي، لافتًا إلى أن تصاعد الأزمات، خاصة في منطقة الشرق الأوسط، يفاقم من حدة التحديات ويهدد الأمن والسلم الدوليين، ما يستدعي تحركًا دوليًا مسؤولًا للحفاظ على الاستقرار وترسيخ مبادئ العدالة.
وأوضح أن سلطنة عُمان تنطلق في مواقفها من ثوابت راسخة، تؤكد على حق الدول في الدفاع عن نفسها وفقًا للقانون الدولي، مع تمسكها بأولوية الحلول الدبلوماسية باعتبارها السبيل الأكثر فاعلية لتسوية النزاعات واحتواء الأزمات.
وفي سياق متصل، شدد معاليه على ضرورة عدم انشغال المجتمع الدولي بالأحداث الراهنة على حساب القضية الفلسطينية، مؤكدًا أن ما يتعرض له الشعب الفلسطيني يمثل انتهاكًا صارخًا للقيم الإنسانية، ومطالبًا بتحمل المسؤوليات الأخلاقية والقانونية لوقف الانتهاكات ودعم مسار السلام العادل والشامل.
كما أكد أهمية تفعيل مبادئ ميثاق الأمم المتحدة عبر إرادة سياسية جادة، وتوسيع نطاق التعاون متعدد الأطراف، إلى جانب بناء شراكات فعالة تضم الدول والمؤسسات الدولية والمجتمع المدني، بما يحقق العدالة بين الأجيال.

وأشار إلى ضرورة مواصلة دعم الجهود الإنسانية وتعزيز التنسيق مع الشركاء الإقليميين والدوليين، مؤكدًا تأييد سلطنة عُمان للبند الطارئ المطروح على جدول أعمال الجمعية، والذي يدعو إلى تكثيف الجهود البرلمانية لدعم إحلال السلام في مناطق النزاعات.
واختتم معالي خالد بن هلال المعولي كلمته بالتأكيد على أهمية ترسيخ روح التضامن الدولي، والعمل المشترك لبناء عالم أكثر استقرارًا، تُصان فيه الحقوق وتتكافأ فيه الفرص.
وتأتي مشاركة مجلس الشورى ضمن أعمال الجمعية العامة للاتحاد البرلماني الدولي والاجتماعات المصاحبة لها، والتي تُعقد خلال الفترة من 14 إلى 19 أبريل الجاري تحت شعار: “تعزيز الأمل، وترسيخ السلام، وضمان العدالة للأجيال القادمة”.
وعلى هامش الاجتماعات، شارك وفد المجلس في عدد من اللقاءات التنسيقية الخليجية والعربية والآسيوية، إلى جانب اجتماعات اتحاد مجالس الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، واجتماعات اللجان الدائمة التي تناولت قضايا الاقتصاد العالمي المستدام، ودور البرلمانات في مرحلة ما بعد النزاعات.
كما شارك الوفد في أعمال الدورة (217) للمجلس الحاكم للاتحاد، ومنتدى البرلمانيين الشباب، إلى جانب اجتماعات اللجان المعنية بالتنمية المستدامة، والديمقراطية، وحقوق الإنسان، والسلم والأمن الدوليين، وشؤون الأمم المتحدة.
وشهدت المشاركة عقد لقاءات ثنائية مع عدد من رؤساء البرلمانات والمجالس التشريعية، ركزت على تعزيز العلاقات الثنائية وتوسيع مجالات التعاون البرلماني، إضافة إلى تبادل وجهات النظر حول أبرز القضايا الإقليمية والدولية.
وضم وفد مجلس الشورى عددًا من أصحاب السعادة أعضاء المجلس، إلى جانب سعادة الشيخ أحمد بن محمد الندابي، الأمين العام لمجلس الشورى.



