مؤتمر عُمان الدولي للصحة النفسية يبحث مستقبل الرعاية ويبرز دور الذكاء الاصطناعي

مسقط : هرمز نيوز
نظم مستشفى المسرة، اليوم الخميس، مؤتمر عُمان الدولي للصحة النفسية 2026، تحت رعاية سعادة الدكتور سعيد بن حارب اللمكي، وكيل وزارة الصحة للشؤون الصحية، وبمشاركة نخبة من الخبراء والمختصين من سلطنة عُمان والمملكة المتحدة والعراق وقطر وكندا، وذلك بفندق إنترسيتي مسقط بالخوير.
ويهدف المؤتمر إلى تعزيز تبادل الخبرات والمعارف المتخصصة في مجال الصحة النفسية، واستعراض أحدث الاتجاهات والممارسات العلمية، ومناقشة التحديات والفرص المرتبطة بتطوير خدمات الرعاية النفسية، إلى جانب تعزيز الحوار المهني والشراكات العلمية.

وأكد الدكتور بدر الحبسي، مدير مستشفى المسرة، في كلمته الافتتاحية أن المؤتمر يمثل منصة تجمع العلم والخبرة والحوار الإنساني، مشيرًا إلى أن شعار المؤتمر «الاستماع إلى التجارب الواقعية: أصوات حقيقية، تغيير حقيقي» يعكس توجهًا يضع تجارب المستفيدين واحتياجاتهم في صميم الرعاية النفسية، باعتبارهم شركاء في رحلة التعافي.
وأوضح أن هذا التوجه ينسجم مع مستهدفات رؤية عُمان 2040 لبناء نظام صحي رائد يقوم على الجودة وتنمية الكفاءات الوطنية والبحث العلمي والابتكار، والاستفادة من التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي في تطوير الخدمات الصحية، مؤكدًا تطلع مستشفى المسرة إلى تحقيق التميز في مجال الطب النفسي وفق معايير دولية بحلول عام 2040.

واستعرض الدكتور بدر جهود المستشفى في تطوير منظومة متكاملة لخدمات الصحة النفسية، وتعزيز البرامج العلاجية والتأهيلية، وتأهيل الكوادر الصحية، ودعم البحث العلمي، إلى جانب التوسع في المبادرات المجتمعية والتوعوية للحد من الوصمة المرتبطة بالاضطرابات النفسية.
كما تناول أهمية الذكاء الاصطناعي والتقنيات الحديثة في مجالات التشخيص والعلاج والوقاية والوصول إلى الخدمات، مؤكدًا أن التقنية تمثل أداة لتعزيز العمل الصحي ولا تحل محل العنصر الإنساني، وأن الإصغاء والتعاطف والثقة ستظل ركائز أساسية في الرعاية النفسية.

وتضمن المؤتمر معرضًا متخصصًا حول الذكاء الاصطناعي والابتكار والبحوث العلمية في الصحة النفسية، إلى جانب برنامج علمي اشتمل على ثلاث جلسات رئيسة تناولت موضوعات متخصصة، من بينها المؤشرات الحيوية لتشخيص مرض الزهايمر، ودور المعالجين الدينيين في التعامل مع المرض النفسي، ودمج الذكاء الاصطناعي في رعاية الصحة النفسية وعلاج الإدمان، وتجربة شركة تنمية نفط عُمان في دعم الصحة النفسية والرفاهية.
كما ناقشت الجلسات اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه، والتدخل المبكر في الذهان، والتطورات الحديثة في علاج الفصام، والانتحار بالوكالة، إضافة إلى سلامة بخاخ الإسكيتامين الأنفي في علاج الاكتئاب المقاوم للعلاج، والإدارة طويلة المدى لمرضى الفصام وتقييم مخاطر العنف.

وشهد المؤتمر تنظيم ثلاث ورش عمل ركزت على الجوانب التطبيقية والمجتمعية للصحة النفسية. وتناولت الورشة الأولى تأثير الذكاء الاصطناعي في الأطفال والمراهقين والعلاقات الاجتماعية والتواصل الرقمي، إلى جانب مناظرة بين جيل Z وجيل الألفية حول تأثير الاعتماد المتزايد على الذكاء الاصطناعي في قدرات الإنسان ومهاراته.
وركزت الورشة الثانية على التواصل العلاجي وتحفيز التغيير، بمشاركة المثقفين الصحيين والاختصاصيين الاجتماعيين والنفسيين والمرشدين النفسيين والعاملين في مجالي الصحة المجتمعية والمدرسية.

فيما ناقشت الورشة الثالثة دور القيادة في تعزيز الصحة النفسية والولاء والإنتاجية، وبناء بيئات عمل آمنة نفسيًا، والتعامل مع التحولات الرقمية والذكاء الاصطناعي.
وأكد المؤتمر أهمية مواصلة تطوير المعرفة والممارسات المهنية في مجال الصحة النفسية، وتعزيز الشراكات العلمية والمهنية، بما يسهم في رفع جودة الخدمات المقدمة للمستفيدين والارتقاء بمستوى الرعاية النفسية في سلطنة عُمان.




