بالتعاون مع الجامعة الأمريكية في بيروت.. وزارة الصحة تختتم برنامجًا لتطوير السياسات الصحية

مسقط : هرمز نيوز
اختتمت وزارة الصحة البرنامج التدريبي المتخصص في منهجية القرارات المستنيرة بالأدلة والبراهين، الذي نُفذ بالتعاون مع مركز “ترشيد السياسات” التابع للجامعة الأمريكية في بيروت، في خطوة تعكس توجه الوزارة نحو ترسيخ ثقافة صناعة القرار المبني على الأدلة العلمية، وتعزيز كفاءة الكوادر الوطنية في تطوير السياسات الصحية.
وجاء ختام البرنامج، الذي أقيم في التاسع من يوليو الجاري، تحت رعاية سعادة الدكتور أحمد بن سالم المنظري، وكيل وزارة الصحة للتخطيط والتنظيم الصحي، وبحضور عدد من أصحاب السعادة وممثلي الجهات ذات العلاقة في القطاعين الصحي والبحثي، إلى جانب داعمي متخذي القرار.

واستمر البرنامج على مدى ستة أشهر، بإشراف نخبة من الخبراء المحليين، مستهدفًا بناء القدرات التخصصية لأكثر من 40 مشاركًا من الأطباء والكوادر الطبية المساندة والإدارية، بهدف تمكينهم من تطبيق منهجيات علمية حديثة في إعداد السياسات واتخاذ القرارات المستندة إلى الأدلة والبراهين.
وركز البرنامج على تنمية مهارات المشاركين في ترجمة المعارف العلمية إلى سياسات عملية، بدءًا من تحديد الأولويات الصحية وتشخيص التحديات، مرورًا بالبحث المنهجي عن الأدلة العلمية القابلة للتحقق والتدقيق، ووصولًا إلى إدارة حوارات السياسات التي تضمن توافق الحلول المقترحة مع الواقع المحلي والاستفادة من الخبرات الوطنية في صياغة التوصيات.

وأسفر البرنامج عن إعداد ستة ملخصات للسياسات، استندت إلى البرامج الإستراتيجية المعتمدة ضمن الخطة الخمسية الحادية عشرة، بما يسهم في دعم عملية تطوير السياسات الصحية وتعزيز كفاءة اتخاذ القرار.
وأكد سعادة الدكتور أحمد بن سالم المنظري أن الاستثمار في تأهيل الكوادر الوطنية المتخصصة في هذا المجال سيكون له أثر ملموس في تعزيز القدرة على استخلاص الأدلة العلمية الملائمة، ودمجها مع المعطيات المحلية وفق منهجية علمية دقيقة، بما يدعم تطوير سياسات صحية أكثر فاعلية واستجابة لاحتياجات المجتمع.
من جانبها، أوضحت الدكتورة سلطانة الصباحية، مديرة مركز كفاءة الإنفاق والتحليل المالي واختصاصية اقتصاديات الصحة ودعم اتخاذ القرار، أن تحويل المعارف العلمية إلى سياسات وبرامج وقرارات تستند إلى الأدلة والبراهين يمثل إحدى المنهجيات العلمية الموثوقة عالميًا، مشيرة إلى أن اعتماد التدريب العملي إلى جانب الجانب النظري أسهم في رفع جاهزية المشاركين وتمكينهم من تطبيق هذه المنهجية في بيئات العمل المختلفة.

وأضافت أن بناء الكفاءات الوطنية المتخصصة يُعد الركيزة الأساسية لترسيخ ثقافة اتخاذ القرار المبني على الأدلة، وتعزيز الممارسات المؤسسية التي تعتمد على البراهين العلمية في رسم السياسات الصحية.
وأكدت وزارة الصحة في ختام البرنامج أهمية مواصلة دعم هذا النهج من خلال تشجيع البحوث العلمية التي تدرس التحديات الصحية في السياق المحلي، بما يسهم في توفير أدلة علمية رصينة ودمجها بصورة منهجية مع الخبرات والتجارب الدولية، وصولًا إلى سياسات صحية أكثر كفاءة واستدامة، تدعم مستهدفات القطاع الصحي ضمن رؤية عُمان المستقبلية.



