الصحة تنظم فعالية توعوية بمسقط لتعزيز ثقافة الوقاية ومكافحة العدوى

مسقط : هرمز نيوز
تصوير : محمد الكندي
نظمت وزارة الصحة، ممثلة في مركز مراقبة الأمراض والوقاية منها، قسم الوقاية ومكافحة العدوى، وبالتعاون مع المؤسسات الصحية في عدد من محافظات سلطنة عُمان، فعالية توعوية تثقيفية في مسقط مول بولاية السيب، تزامنا مع الأسبوع العالمي للوقاية ومكافحة العدوى، بهدف رفع مستوى الوعي الصحي لدى أفراد المجتمع، وتعزيز ثقافة الوقاية، وترسيخ الممارسات الصحية السليمة، من خلال أنشطة تفاعلية وتجارب عملية توظف التقنيات الحديثة في توصيل الرسائل التوعوية.

وأقيمت الفعالية بحضور المهندس يوسف بن يعقوب أمبوعلي، المدير العام للمشاريع والخدمات الهندسية بوزارة الصحة، والدكتور عادل بن سعيد الوهيبي، مدير دائرة الترصد الوبائي بمركز مراقبة الأمراض والوقاية منها بالوزارة، إلى جانب عدد من المسؤولين ومديري الدوائر ورؤساء الأقسام والعاملين بالمركز، وجمع من أفراد المجتمع.

وتضمنت الفعالية معرضا توعويا وتثقيفيا اشتمل على أربع محطات رئيسية، قدمت مجموعة من العروض التوعوية والفنية والأفلام القصيرة التي استعرضت أهمية الوقاية من العدوى، ودور العاملين في هذا المجال، إلى جانب جهود المختصين في الصحة البيئية في الحد من انتشار الأمراض وتعزيز سلامة البيئة الصحية.

كما أتاح المعرض للزوار التعرف على إمكانات التقنيات الحديثة، من خلال استخدام الواقع الافتراضي لمحاكاة سيناريوهات التعامل مع الأمراض المعدية وتفشي الأوبئة، والتدرب على تطبيق احتياطات العزل. وشملت الأنشطة تنفيذ تجارب عملية باستخدام الحبر المضيء والأشعة فوق البنفسجية، لتوضيح آليات انتقال الملوثات، وإبراز أهمية الالتزام بنظافة اليدين باعتبارها إحدى الممارسات الأساسية للوقاية من العدوى.

وشهدت الفعالية كذلك تنظيم ألعاب ومسابقات تفاعلية استهدفت الأطفال والكبار، وقدمت المفاهيم الصحية بأسلوب تعليمي يجمع بين المعرفة والتجربة والمشاركة. كما شاركت طالبات مدرسة الرضوان للتعليم الأساسي (1-4) بالمعبيلة الجنوبية بفقرات ترحيبية وأخرى متنوعة تناولت موضوع الفعالية، وسط تفاعل واستحسان من زوار المعرض.

وسلطت الفعالية الضوء على أهمية التعاون والتكامل بين المؤسسات الصحية والكوادر الطبية والتمريضية واختصاصيي الوقاية ومكافحة العدوى والصحة البيئية، تقديرا لدورهم في الحد من انتقال الأمراض، وتعزيز سلامة المرضى والعاملين والزوار، والإسهام في توفير بيئات صحية آمنة.

كما هدفت الأنشطة إلى تحويل الإرشادات والتوجيهات الصحية إلى ممارسات يومية راسخة، من خلال تعزيز وعي الأفراد بمسؤوليتهم في الوقاية من العدوى، وتشجيعهم على الالتزام بالسلوكيات الصحية التي تسهم في حماية أنفسهم وأسرهم والمجتمع.

وتأتي هذه الفعالية تأكيدا على أن الوقاية ومكافحة العدوى مسؤولية مشتركة لا تقتصر على المؤسسات الصحية، بل تتطلب مشاركة فاعلة من جميع أفراد المجتمع. كما تجسد أهمية نشر الوعي الصحي وترجمته إلى ممارسات مستمرة تسهم في الحد من انتشار الأمراض، وتعزيز سلامة المجتمع، وبناء بيئة أكثر صحة وأمانا، بما يجعل الوقاية ثقافة مستدامة تتجاوز حدود المناسبات التوعوية إلى السلوك اليومي للأفراد.



