مواءمة التعليم مع سوق العمل على طاولة لجنة الغرفة

مسقط : هرمز نيوز
ناقشت لجنة التعليم والتدريب والابتكار بغرفة تجارة وصناعة عُمان، خلال اجتماعها الذي عُقد برئاسة الشيخ القاسم بن محمد الحارثي، جملة من الملفات الحيوية المرتبطة بمواءمة مخرجات التعليم مع احتياجات سوق العمل، وذلك بحضور أعضاء اللجنة وممثلي البرنامج الوطني للتشغيل، في المقر الرئيسي للغرفة بمسقط.
واستعرض الاجتماع أهداف البرنامج الوطني للتشغيل ومراحله التنفيذية، إلى جانب تسليط الضوء على أبرز التحديات التي تواجه سوق العمل في سلطنة عُمان. وأكدت اللجنة أهمية تعزيز التكامل بين منظومة التعليم المدرسي والعالي من جهة، ومتطلبات سوق العمل من جهة أخرى، بما يحقق مواءمة أكثر دقة بين تخصصات الخريجين والفرص الوظيفية المتاحة.
وشددت اللجنة على ضرورة إعادة هيكلة المسارات التعليمية، وتفعيل الشراكات بين المؤسسات التعليمية والقطاعات الاقتصادية، بما يسهم في تحسين فرص التوظيف ورفع كفاءة المخرجات الوطنية.
وفي محور التدريب والتأهيل المهني، ناقش الأعضاء عدداً من التحديات، أبرزها تفاوت جودة البرامج التدريبية ومحدودية طاقتها الاستيعابية، إلى جانب الحاجة إلى تطوير مسارات مهنية واضحة، وبناء منظومة متكاملة للتدريب على رأس العمل. وأكدت اللجنة أن التعليم والتدريب المهني يمثلان خياراً استراتيجياً يعزز جاهزية الشباب، ويسهم في تسريع اندماجهم في سوق العمل عبر تنمية مهاراتهم التطبيقية.
كما تناول الاجتماع قضايا التعمين والمسميات الوظيفية، حيث أشار الأعضاء إلى وجود تباين في بعض المسميات، الأمر الذي ينعكس على دقة بيانات سوق العمل، فضلاً عن تفاوت مستويات الأجور. ودعت اللجنة إلى توحيد المسميات الوظيفية، وتعزيز أنظمة الإشراف والإدارة داخل المؤسسات، بما يدعم بيئة العمل ويرفع من كفاءة الإنتاج.
وفي سياق متصل، تطرقت اللجنة إلى تأثير الثقافة المجتمعية التي تميل إلى تفضيل التعليم الجامعي على حساب التعليم المهني، مؤكدة ضرورة تكثيف الجهود لرفع الوعي بأهمية التخصصات الفنية والمهنية، وتوجيه الطلبة نحو المسارات التي تتوافق مع احتياجات السوق وتسهم في تحقيق التنمية المستدامة.



