آراء

العيد الوطني الـــ (52) .. عُمان التي نعرفها ونحبها

بقلم : سامر شعلان

Advertisement

مع تباشير شهر نوفمبر المجيد من كل عام ، تبدأ الاحتفالات كما جرت العادة في نفس الشهر وعلى امتداده ، بالعيد الوطني العُماني المجيد ، الذي يحتفي به العُمانيون في الثامن عشر من نوفمبر من كل عام ، كما لم يحتفي غيرهم بعيدهم ، يحتفون به هذا العام في العيد الوطني الــ(52) ، وقلوبهم تفيض بمشاعر الوفاء والامتنان لصاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد – طيب الله ثراه – مؤسس نهضة عُمان الحديثة ، يحتفون به وقلوبهم تفيض بمشاعر الحب والولاء لصاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق – حفظه الله ورعاه – ، قائد مسيرة النهضة المتجددة ، ومؤسس رؤية عُمان 2040 ، وهم يلامسون ويشهدون الإنجازات التنموية التي تحققها بلادهم على مختلف الأصعدة.

Advertisement

العيد الوطني العُماني الذي يوافق الثامن عشر من نوفمبر من كل عام ، يحتفي فيه العُمانيون بذكرى استقلال عُمان عن سيطرة البرتغال في العام 1650 ، وذكرى انطلاق مسيرة النهضة المباركة في العام 1970 ، والتي على إثرها بدأت مرحلة بناء الدولة الحديثة ، التي لم تقتصر على تطوير البنية التحتية والخدمات فحسب ، بل شملت أيضاً إشراك المواطنين في ترجمة ذلك إلى واقع ملموس ، تلك النهضة المباركة التي منحتنا الأمة التي نعرفها اليوم.

ومما لاشك فيه أن احتفال عُمان بعيدها الوطني الــ (52) ،  لا يجب أن يمر مرورا عابرا ، لأن سلطنة عُمان بتاريخها الموغل في العراقة ، المتسامي في فضاء حضارات العالم ، جيلا بعد جيل ، ومرحلة بعد مرحلة ، هى قصة حياة مُمتدة بين أجيال متعاقبة ، في ظل إمكانيات صعبة ، وتحديات سبقت ، تم حساب كل خطواتها ، والتدقيق في تفاصيلها لأنها نهضة عُمان التي نحبها.

وإذ تنطبق المقولة “خير خلف لخير سلف” في ظل انتقال مسؤولية القيادة بسلاسة إلى صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق – وفقه الله – وهو أمر اندهش له ، وشهد ، وأشاد به الجميع داخلياً وخارجياً ، ولكننا نقول للجميع إنها المدرسة العُمانية.

واليوم تحل علينا الذكرى الــ (52) للعيد الوطني ، في وقت تعيش فيه عُمان حاضرا واعدا ، وتتطلع لمستقبل زاهر تحت قيادة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق – حفظه الله ورعاه –،  وقد شهدت عُمان خلال تلك الفترة إنجازات واعدة ، تؤسس لنهضة عُمانية متجددة ، تتجسد في رؤية “عُمان 2040″، التي تعبر عن التطلعات والطموحات العظيمة لمستقبل أكثر ازدهارا ونماء لعُمان.

رؤيةٌ محورها الأول هو الانسان ، ومن أجله ، تركز على تحقيق الاستدامة المالية مصحوبة ببرامج الحماية الاجتماعية ، وإرساء نظام تعليمي وصحي بجودة عالية ، ضماناً لتواصل البناء والعُمران لمصلحة الأجيال المتعاقبة.

إنها عُمان التي ارتكزت في سياساتها ومواقفها على إدراك عميق لخبرتها التاريخية ، ومن هنا كانت الزيارة الخارجية الأولى ورمزيتها للملكة العربية السعودية ، والتي تؤكد أن العلاقات بين البلدين الشقيقين نموذجية ، وتتميز بالرصانة والقوة ، حيث يشترك البلدان الشقيقان في الكثير من الروابط والقواسم والقيم ، والمصير المشترك القائم على تحقيق تكامل الرؤى للتعامل مع الحاضر وبناء المستقبل في ظل القيادتين الحكيمتين لحضرةِ صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم وخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود ملك المملكة العربية السعودية – حفظهما الله ورعاهما.

إنها عُمان التي ارتكزت على الالتزام بمبادئ واضحة ومحددة في علاقتها مع الجميع ، ومن هنا توالت الزيارات من المملكة المتحدة الصديقة إلى البحرين الشقيقة ، ومن ألمانيا الصديقة إلى الإمارات الشقيقة ، وهكذا دوماً عودتنا عُمان على كل المستويات بالسعى دوماً إلى تطوير وتعميق وتعزيز العلاقات للنأى بهذه المنطقة والعالم عن الصراعات والخلافات.

إنها عُمان النموذج الرائد في النهضة والتنمية ، والإنسان هو هدفها ، إنها عُمان النموذج المتميز في الاستقرار .. الذي باتت تفتقده الكثير من مجتمعاتنا هذه الأيام.

إنها عُمان التاريخ العريق ، إنها عُمان الحاضر العامر ، إنها عُمان المستقبل الزاهر ، لشعب يستحق العيش بسعادة ورفاهية وكرامة وأمان ، إنها عُمان التي نعرفها ونحبها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى