فعاليات

تحت شعار”المواصفات القياسية لتحقيق أهداف التنمية المستدامة” السلطنة تشارك الاحتفال في اليوم العالمي للمواصفات

تحتفل السلطنة ممثلة في وزارة التجارة والصناعة وترويج الإستثمار مع نظيراتها دول العالم باليوم العالمي للمواصفات الذي يوافق الرابع عشر من أكتوبر، ويأتي هذا العام تحت شعار (المواصفات القياسية لتحقيق أهداف التنمية المستدامة ـ رؤيتنا المشتركة لعالم أفضل).

Advertisement

جاء اختيار شعار هذا العام لأهمية دور المواصفات القياسية في تحقيق أهداف التنمية المستدامة وتكاتف جميع الجهود لتحقيق هذه الأهداف. كما أن أهداف التنمية المستدامة والمعروفة أيضا بالأهداف العالمية، هي دعوة عالمية للقضاء على التحديات التي تواجه العالم، خاصة تلك التحديات المتعلقة بالفقر وعدم المساواة وحماية كوكب الأرض من آثار تغير المناخ وتدهور البيئة وضمان تمتع جميع الناس بالسلام والازدهار.

المواصفات القياسية 2

Advertisement

وقالت نادية بنت محمد السيابية رئيسة قسم مواصفات المنتجات الكيميائية والبترولية والقائمة بأعمال مدير دائرة المواصفات بالإنابة بالمديرية العامة للمواصفات والمقاييس بوزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار: تتميز أهداف التنمية المستدامة بالشمولية والترابط، حيث أن مفتاح تحقيق هدف ما مرتبط بشكل وثيق بالأهداف الأخرى، كما أنها تشمل الجميع دون تمييز، فضلًا عن كونها تقتضي التكاتف والتعاون بين الدول لتحقيق الاستدامة في العالم.

وأضافت نادية السيابية: أقرت السلطنة أهداف التنمية المستدامة 2030 مع دول العالم في قمة الأمم المتحدة في سبتمبر 2015م وأصبحت أحد الدول الأعضاء للعمل حثيثا لتحقيق هذه الأهداف؛ فقد أُدمجت أهداف التنمية المستدامة 2030 ضمن المرتكزات الرئيسية للخطة الخمسية التاسعة للسلطنة، كما أخذت هذه الأهداف في الإعتبار عند وضع رؤية عمان 2040.

المواصفات القياسية 3

وأوضحت رئيسة قسم مواصفات المنتجات الكيميائية والبترولية بأن أهداف التنمية المستدامة، تساهم في معالجة الاختلالات الاجتماعية، وتطوير اقتصاد مستدام، وإبطاء معدل تغير المناخ، ولتحقيق هذه الأهداف لابد من التعاون بين القطاعين العام والخاص، واستخدام جميع الأدوات المتاحة، بما في ذلك المواصفات القياسية وإجراءات تقييم المطابقة، حيث تعتبر المواصفات القياسية وسيلة لتحقيق معايير الجودة للمنتجات وضمان كفاءة الطاقة للمنتجات الكهربائية والإلكترونية وتقليل الفاقد وترشيد الإستهلاك إضافة إلى المحافظة على البيئة وصحة وسلامة المستهلك ..مشيرة إلى أن وزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار اعتمدت ما يقارب من 26000 مواصفة قياسية في مجالات المنتجات الغذائية والزراعية والكيميائية والبترولية والميكانيكية والمعدنية ومواد البناء والتشييد والطاقة المتجددة والمباني الخضراء والأجهزة الكهربائية والإلكترونية والمستلزمات الطبية، كما أن هناك مواصفات قياسية معتمدة لوقود الجازولين الخالي من الرصاص وأكياس التسوق القابلة لإعادة الإستخدام والمصنوعة من البولي إيثيلين، والأنظمة المستخدمة للسيارات التي تعمل بالغاز إضافة إلى المواصفات القياسية الخاصة بالمنتجات الغذائية والتي تحقق سلامة الغذاء وحماية صحة المستهلك من المواد المضرة وتتواءم مع الخطة الوطنية للصحة، وقد تم الإستناد على المواصفات القياسية في إجراءات تقييم المطابقة للمنتجات والسلع منها على سبيل المثال: لائحة سلامة الأجهزة الكهربائية المنزلية وبطاقات كفاءة الطاقة للأجهزة الكهربائية وغيرها.

وأشارت نادية السيابية إلى أن الجهود المبذولة ضد جائحة كورونا (كوفيد 19) كشفت عن الضرورة المطلقة لمعالجة أهداف التنمية المستدامة بطريقة شاملة لتقوية مجتمعاتنا وجعلها أكثر مرونة وأكثر إنصافا،حيث أصبحت المواصفات القياسية أكثر أهمية من أي وقت مضى، وعند بداية الجائحة أصدرت الوزارة قرار وزاري رقم 57 / 2020 بالسماح المؤقت باستيراد المنتجات الغذائية والبضائع والمواد الصحية دون كتابة البيانات الإيضاحية باللغة العربية، كما تم التنسيق مع هيئة التقييس لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربي باعتماد مواصفات قياسية للمعقمات وكمامات الوجه وأدوات الحماية الشخصية بصورة عاجلة، وتم إتاحة هذه المواصفات القياسية بموقع هيئة التقييس مجانا للإستخدام المباشر من قبل المستفيدين إضافة إلى كافة المواصفات القياسية الخاصة بأدوات الحماية الطبية والمتطلبات الصحية للأغذية، حيث تسعى السلطنة وبخطوات متسارعة لبناء منظومة مواصفات ومقاييس متكاملة.

وقالت رئيسة قسم مواصفات المنتجات الكيميائية والبترولية: إن نظام المواصفات القياسية بأكمله مبني على التعاون والتنسيق مع كافة الأطراف بشكل عادل لتحقيق المصلحة العامة، حيث تقدم المواصفات القياسية الحلول الواقعية لمواجهة تحديات الاستدامة وجها لوجه. ومن هذا المنطلق، يتم الإحتفال كل عام باليوم العالمي للمواصفات لتسليط الضوء على الجهود التي تساهم بها المواصفات القياسية في نجاح أهداف التنمية المستدامة ..مشيرة بأن منظمة التقييس الدولية تؤكد على أهمية التكاتف بين جميع الأطراف للعمل معا لتسريع خطة 2030 مع المواصفات القياسية لتحقيق أهداف التنمية المستدامة، بحيث تكون “رؤيتنا المشتركة لعالم أفضل”.

وأشارت نادية السيابية إلى أن المديرية العامة للمواصفات والمقاييس بالوزارة تعتبر جهاز التقييس الوطني في السلطنة وبذلك فهي الجهة الوحيدة المناط بها جميع أنشطة التقييس حيث أنها تولي المهام الثابتة المتعلقة بأنشطة التقييس في السلطنة والتي من أهمها إصدار المواصفات القياسية للسلع والخامات والخدمات في مختلف القطاعات ..مؤكدة بأن المواصفات القياسية تساهم في تعزيز الترويج وتسهيل بيئة الاستثمار وتفتح الباب أمام خيارات أكبر من السلع والمنتجات والخدمات فهي تساعد على زيادة المنافسة وتعزيز الإبتكار ورفع الكفاءة الإنتاجية وتحسين الاستثمار المحلي وتنظيم العلاقة بين الشاري والبائع، مع التأكيد على جوانب الصحة والسلامة وحماية البيئة.

وبينت رئيسة قسم مواصفات المنتجات الكيميائية والبترولية بأن وزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار تقوم بإعداد المواصفات القياسية العمانية والتعاون مع هيئة التقييس الخليجية لإعداد المواصفات القياسية الخليجية وتوحيد المواصفات القياسية والاستناد إلى المواصفات القياسية الدولية كلما أمكن للعمل بها دوليا واقليميا بين الدول ولتشجيع وتسهيل الاستثمار ..موجهة الدعوة للقطاع الخاص الاستفادة من هذه المواصفات بدءا من مرحلة إعداد المواصفات القياسية حيث أن الإجراءات المتبعة عند إعداد المواصفات مشاركة جميع الجهات المعنية (القطاع الصناعي والتجاري والجهات ذات العلاقة سواء كانت حكومية أو منظمات غير حكومية) لإبداء رأيها وملاحظاتها حول مشاريع المواصفات المزمع إعدادها وإصدارها قبل عملية اعتمادها وبما يتوافق ويلائم الظروف المحلية مع إعطاء الوقت والفترة الزمنية.

وأكدت نادية بنت محمد السيابية بأن المواصفات القياسية تساعد على توفير إطار مرجعي ولغة مشتركة بين المصنعين والتجار ويسهل التبادل التجاري ونقل التكنولوجيا، كما أنها تمكنهم من تطوير منتجاتهم وخدماتهم وهذا يمنحهم القدرة على المنافسة بشكل متزايد في العديد من الأسواق حول العالم، أما بالنسبة للتجار فان المواصفات القياسية تتيح لهم بشكل متزايد حرية اختيار واسعة من المعروض من السلع المتناظرة بالإضافة إلى الاستفادة من آثار المنافسة بين الموردين، أما بالنسبة للمستخدمين أو المستهلكين فان المواصفات القياسية تضمن عرض منتجات أو خدمات بالأسواق ذات خصائص جودة تحقق رغباتهم دون أن تؤثر على سلامتهم وصحتهم وبيئتهم ..مشيرة إلى أن وزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار تحرص على زيادة عدد المواصفات القياسية العمانية والخليجية الصادرة وتعدد الحقول التي تغطيها وتحديثها بصورة مستمرة بما يتواءم مع المستجدات وتوافقها مع المواصفات القياسية الدولية والمراجع العلمية بما يخدم التجارة والصناعة ويساهم في زيادة الإنتاج المحلي والقدرة على التصدير والاستيراد بدون عوائق فنية ، مع ضمان حماية وسلامة المستهلك والحفاظ على البيئة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى