أخبار عالمية

السلطان هيثم والملك تشارلز الثالث يؤكدان عمق الصداقة التاريخية بين عُمان وبريطانيا

كتب: سامر شعلان

Advertisement

شهدت قلعة ويندسور بالمملكة المتحدة، مساء الثلاثاء، مراسم استقبال رسمية لحضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم، حفظه الله ورعاه، بمناسبة زيارة الدولة التي يقوم بها جلالته إلى المملكة المتحدة،

السلطان

Advertisement

تلاها حفل عشاء رسمي أقامه جلالة الملك تشارلز الثالث، بحضور جلالة الملكة كاميلا وعدد من أفراد الأسرة المالكة وكبار المسؤولين والوفد العُماني المرافق.

السلطان

واستقبل جلالة السلطان لدى وصوله صاحب السمو الملكي الأمير ويليام، أمير ويلز، قبل أن يتوجه الموكب السلطاني إلى منصة الشرف، حيث كان في مقدمة المستقبلين الملك تشارلز الثالث والملكة كاميلا. وشهدت المراسم عزف السلام السلطاني، وإطلاق 41 طلقة مدفعية من قلعة ويندسور، ومثلها من برج لندن، إلى جانب استعراض حرس الشرف وعرض عسكري شاركت فيه تشكيلات من الخيالة الملكية والحرس الملكي البريطاني.

السلطان

كما استقبل عدد من الطلبة العُمانيين المقيمين في المملكة المتحدة جلالة السلطان لدى وصوله إلى القلعة، معبرين عن سعادتهم بهذه الزيارة التي تعكس متانة العلاقات بين البلدين.

تأكيد الشراكة التاريخية وآفاق التعاون

السلطان

وخلال مأدبة العشاء، أشاد الملك تشارلز الثالث بعمق العلاقات التاريخية التي تجمع المملكة المتحدة وسلطنة عُمان، واصفا السلطنة بأنها من أقدم حلفاء بلاده، ومؤكدا أن الصداقة بين البلدين تطورت عبر القرون من التعاون البحري والمعاهدات إلى الشراكة الاستراتيجية والتعاون في مجالات الدبلوماسية والدفاع والتجارة.

السلطان

وأشاد الملك بالدور الذي تضطلع به سلطنة عُمان في الوساطة وتسوية النزاعات، وبنهجها القائم على الحوار والحياد البناء، مؤكدا أهمية جهودها في دعم الاستقرار الإقليمي وحماية الممرات البحرية. كما نوه بمسيرة التنمية العُمانية في ظل رؤية عُمان 2040، وما توليه من اهتمام بتنويع الاقتصاد وتمكين الشباب وتطوير التعليم وخفض الانبعاثات الكربونية.

السلطان

واستذكر الملك علاقاته بسلطنة عُمان وزياراته المتعددة إليها، مشيدا بإرثها الحضاري والطبيعي، كما أثنى على إرث السلطان الراحل قابوس بن سعيد، طيب الله ثراه، في تحديث الدولة مع الحفاظ على هويتها الثقافية وتعزيز سياسة الانفتاح والحوار.

السلطان

من جانبه، أعرب جلالة السلطان هيثم بن طارق عن تقديره لحفاوة الاستقبال وكرم الضيافة، مؤكدا أن العلاقات العُمانية البريطانية تستند إلى تاريخ طويل من الصداقة والاحترام المتبادل، توثق جانب منها بمعاهدة عام 1800، التي أرست أسس استمرار الصداقة بين البلدين.

السلطان

وأكد جلالته أهمية التعاون العسكري وتبادل الخبرات والتدريب بين القوات المسلحة في البلدين، إلى جانب الشراكة التعليمية والثقافية التي تتيح للشباب العُماني الاستفادة من المؤسسات الأكاديمية البريطانية، وتسهم في تعزيز التواصل بين الشعبين.

السلطان

وأعلن جلالة السلطان موافقة صاحب السمو الملكي الأمير ويليام، أمير ويلز، على الانضمام إلى صاحب السمو السيد ذي يزن بن هيثم آل سعيد في رعاية الجمعية البريطانية العُمانية، في خطوة تعزز أواصر التعاون بين البلدين.

السلطان

وفي الجانب الاقتصادي، أشار جلالته إلى أن المملكة المتحدة تعد من أبرز الشركاء التجاريين لسلطنة عُمان، كما تمثل أكبر مساهم منفرد في الاستثمار الأجنبي المباشر فيها.

السلطان

وشدد جلالة السلطان على أن السلطنة تنتهج مسارا يقوم على الحوار والدبلوماسية والتفاهم والسلام، وتسعى إلى تقريب وجهات النظر وإيجاد الحلول للأزمات، مثمنا دور المملكة المتحدة في دعم هذا النهج. كما أكد أهمية القيم المشتركة المتعلقة برعاية الشباب وحماية البيئة وتعزيز الحوار بين الأديان.

السلطان

واختتم جلالته كلمته بالدعاء للملك تشارلز الثالث بموفور الصحة والعافية، مؤكدا تطلعه إلى استمرار الصداقة العُمانية البريطانية راسخة عبر الأجيال.

السلطان

وكان جلالة السلطان قد وصل إلى المملكة المتحدة في زيارة دولة تستغرق أربعة أيام، وكان في استقباله بمطار ستانستد اللورد هنري هود، ممثل جلالة الملك ورئيس بعثة الشرف، إلى جانب عدد من المسؤولين البريطانيين وسفير سلطنة عُمان المعتمد لدى المملكة المتحدة بدر بن محمد المنذري وأعضاء السفارة العُمانية في لندن.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى