ثقافة وفن

الناشئة ورمضان

بقلم : عواطف بنت فاضل السعدية

رمضان شهر القرآن الكريم ، شهر الرحمة والمغفرة ، فيه ليلة خير من ألف شهر ، شهر التدبر والتلاوة ..

شهر رمضان الكريم، يحمل لنا العديد من الفضائل والكرامات ، يُطهر قلوبنا من أدران الحياة وملذاتها ، يدفع بنا إلى السباق نحو الجنان ، يزرع بداخلنا حُب العطاء وأهمية البذل والسخاء ، ليس فقط بالمال إنما يتغلل في أعماقنا أهمية أن نرتقي بكل ما نسعى له بعدم التفاخر والإشهار ويكون هذا الأمر سِراً بيننا وبين الله سبحانه وتعالى ..

ومن أعظم هِبات لله لنا أن جعل هذا الشهر الفضيل ، شهر رحمة وعطاء وبذل وسخاء ، حثنا أن لا ننسى الأجر العظيم والفوز بتحقيق كل ما خططنا له من البداية وحتى النهاية وذلك بأن يكون للناشئة نصيب وافر من هذه الهدية الربانية ألا وهي المنافسة في تلاوة وتدبر وحفظ كتاب لله تعالى في هذا الشهر الكريم ، ويعمل للناشئة جدول ووِرد يومي يداومون عليه ، ذلك لغرس القيم النبيلة ، وتشجيعهم على الاستمرارية وحثهم على تعلٌم أداب ومبادئ التعامل مع كتاب الله ، وتدبر كل آياته ، نعلمهم أن في كل سورة تحمل لنا قصص وعِبر.

نحن من يهتم بهذا الأمر ووضع هذا العمل نصب أعيننا من أجل ايجاد جيل قارئ لكتاب لله تعالى ، متدبر آياته وأحكامهِ.

ومن هذا المنطلق دائما ما تكون هناك حلقات ذِكر ودروس للتلاوة ، بعد كل صلاة ، ومما نراه اليوم ويُثلج صدورنا أن بعض الفتية بارك الله فيهم وبوالديهم أخذوا على عاتِقهم حفظ القرآن الكريم كاملاً وهم بعمر صغير، قد لا يتجاوز السابعة من عمره وقد حقق ما كان يتمنى وأصبح لا يهتم إلا أن يكون قارئا وحافظاً وهذا لا ينطبق على الكل بل البعض بارك الله فيه ، بحكم وجود تشجيع من والديهم واهتمامهم أيضا بهذا الشرف العظيم وهذه الكرامه الربانية .

وهنيئا لمن شمٌر ساعديه ليصل إلى المكانة العظيمة والتاج الذي يحمله على رأسه فرِحا مسرورا بما أنجز وحقق من نتائج، وهو الفوز والسعادة الأبدية .

ويظل علينا ، أن نُشجع أبناءنا بالاهتمام بكتاب لله وتدارس كل ما فيه لأن بدونه لن تستقيم الحياة ولن يكون هناك علم ومعرفة وإلمام بكل ما جاء به أحكام وشرائع ، فمن إستقام بدنياه فهذا بفضل القرآن …ومن تخلى عن ذلك فذاك الخسران المبين.

اللهم إجعل القرآن العظيم ربيع قلوبنا وجلاء لهمومنا وأحزاننا، اللهم إرحمنا بالقرآن وإجعله لنا إماما ونورا وهدى ورحمة ، ذكرنا منه ما نسينا ، وعلمنا منه ماجهلنا ، وارزقنا تلاوته آناء الليل وأطراف النار ، وإجعله لنا حُجة يارب العالمين .

ونختتم بقول الله تعالى :إنا انزلناه قرآنا عربيا ليتدبره أولى الالباب لعلهم يتذكرون.

صدق الله العظيم ، وصلِ اللهم على سيدنا محمد في الأولين و الآخرين …والحمد لله رب العالمين .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى