أخبار محلية

رئيس فرع غرفة تجارة وصناعة عُمان بظفار .. يُطالب بتسليط الضوء على المشاريع الصغيرة والمتوسطة التي تُعد عصب الاقتصاد العُماني

ظفار : هرمز نيوز

Advertisement
shamehk2

أكد الشيخ نايف بن حامد فاضل رئيس غرفة تجارة وصناعة عُمان فرع ظفار :أن المشاريع الصغيرة والمتوسطة تعد عصب مهم في الاقتصاد العُماني والعالمي لذلك وجب الاهتمام بها أكثر وتسليط الضوء عليها أكثر وأكثر خاصة في ظل التحديات الكبيرة التي تواجهها على الدوام جاء ذلك خلال اللقاء الذي تم بالأمسية الرمضانية التي أقامتها الغرفة حيث التقى كل من أصحاب وصاحبات الأعمال في ظفار بالقطاع المصرفي بالمحافظة.

وأرجع الشيخ نايف بن حامد فاضل رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة عُمان بظفار إلى أن من أهم التحديات والصعوبات التي تواجه القطاع الخاص بشكل عام وقطاع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وتعثر بعض المشاريع الصغيرة والمتوسطة إلى عدم التعامل مع هذه المشاريع كونها مشاريع ذات طبيعة حساسة وتتطلب الخبرة الكافية وتحتاج منا جميعا إلى الإهتمام بها حيث تعد عنصر حيوي ومحرك للاقتصاد الوطني العُماني ، ثم أشاد بالدور الايجابي الذي تقدمه المؤسسات التمويلية ولكن يجب أن تعنى على وجه الخصوص بالمشاريع ذات الطابع الاستثماري حيث يمكن أن تساعد البنوك في تقديم حوافز تمويلية بدورها تساهم في تشجيع الاستثمار الاجنبي والمحلي وبتظافر وتعاون الجميع دون استثناء ، فالجميع مسؤول ونحن أيضا في الغرفة نستشعر هذا الأمر والواجب علينا وهذا ما نعمل جميعا في مجلس الإدارة ونعمل على الربط بين الجهات الحكومية والخاصة في المحافظة في هذا الأمر ومنها القطاعات المصرفية والتي تعد عنصر هام في سلسلة العمل في هذه المؤسسات.

Advertisement
maharat

وهنا نطلب بآلية جديدة للتعامل مع المشاريع المختلفة أشبه بآلية استثمر في عُمان بشكل فعلي وفعال بحيث يتم إنجاز كل الأمور المتعلقة بالمشاريع في مكان واحد وعبر جهة حكومية واحدة. ثم تطرق إلي أهمية تشجيع الصناعات الوطنية بكل أنواعها حيث سيساهم هذا في تنوع مصادر الدخل والحد من الباحثين عن عمل وتوفير فرص وظيفية وهذا لن يتأتى الي بتوفر فرص تمويلية مشجعة.

واستطرد فاضل : جميعا يعلم التحدي الذي يواجه أصحاب الأعمال سوى كما أسلفنا  التحديات التمويلية ، ضعف رأس المال للمشاريع ، أو ارتفاع تكلفة المشاريع وبالتالي تكون عرضه لعدم الاستمرار وتكبد مبالغ طائلة على هيئة قروض وأيضا الطبيعة الحساسة لبعض المشاريع كونها تتطلب عناية خاصة وبسبب صغرها وهشاشتها تتأثر بشدة بالسياسات والقرارات التي تتخذها الحكومة ، وهذا يقودنا جميعا إلى أن نعمل على التعاون بين جميع الجهات المعنية بهذا القطاع لكي نذلل هذه الصعوبات أمامها وكذلك خلق تنسيق فعال بين الجهات الداعمة وبين أصحاب المشاريع ، واستغلال الفرص ومساندتهم عليها داخليا وخارجيا ، وكذلك هنا أمر مهم في هذه المشاريع وهو أمر استمرارها من عدمه ، وهو عدم وضوح الرؤية في بعض هذه المشاريع ووضوح فكرة المشروع لدى صاحب المشروع نفسه ونقص مصادر المعلومات الخاصة بالمشروع لديه ، خاصة مصادر التمويل.

وعرج فاضل أيضا قائلا : بلاشك أن التسويق والترويج أمران في غاية الأهمية ويجب أن يدركها الجميع والعمل عليها بشكل منظم ووفق رؤية واضحة ونحن بالغرفة نسعى على الدوام على هذا الأمر وسوف يكون هناك تركيز أكبر خلال الـ 4 سنوات القادمة بأن يكون هناك توجه حقيقي في هذا السياق وهذا يرى النور والنجاح بواسطة اتضاح الأمر كامل بين أطراف العملية الاقتصادية فالغرفة والجهات الحكومية لها دور وأصحاب وصاحبات الأعمال ، خاصة وأن غالبية مشاريع المواطنين هي مشاريع متناهية الصغر وليست مشاريع ضخمة برؤوس أموال كبيرة ما يستلزم توجيه الدعم الحكومي القوي لها بجانب ماهو موجود ولا يكون على كاهل طرف واحد بعينه انما جميعا مسؤول وهذا الدعم لا يكون مادياً فقط بل عبر آليات أخرى عديدة منها توجيه المشاريع واعطاءها الاتجاهات التي يحتاجها السوق ويسهل تسويق وبيع منتجاتها كذلك توفير أماكن لعرض منتجات المشاريع الصغيرة فيها برسوم قليلة جداً والمشاركة في المعارض المحلية أو الأجنبية التي من شأنها التعريف بالتاجر العُماني وما يقدمه من سلع مطلوبة ومتميزة مما تشكل له إضافة نسبية عن غيره.

وأكمل فاضل : أن الغرفة تعلم بحجم التحديات التي تواجه أصحاب الأعمال في ظل سوق لايزال صغير وظروف إقليمية ودولية متذبذبة ولكن جميع هذه الأمور لا تنتهي وتعد تحديات عابرة بين حين وآخر ومن واجبنا التعامل معها بشكل مختلف ، وأن نركز على ضرورة إعطاء أهمية كبيرة لتنمية الروح الاستثمارية لدى الشباب العُماني وتشجيعهم على الولوج في مشروعات صغيرة ومتوسطة إلى أن يشتد عودهم خاصة وأن السلطنة بشكل عام ومحافظة ظفار بشكل خاصة أرض خصبة للمشاريع وأن هذا القطاع مليء بالفرص الاستثمارية كما يجب أن تكون لدينا روح المغامرة والابتكار والبعد عن النمط التقليدي حيث أننا جميعا نتابع السوق ونرى الكم الهائل من المشاريع المكررة بالعشرات بل أنها مكررة بكل التفاصيل وهذا للأسف لا يخلق لدينا ميزة نسبية ، انما تكرار أعمى وسوف يحدث لدينا تضخم في قطاعات ونقص شديد في قطاعات أخرى ويجب أن نجعل من أولويات التوجه الاستراتيجي نحو تنويع الاقتصاد المعرفي وتعزيز زيادة الاستثمار والذي تجسده السلطنة في رؤية 2040 شعار لنا جميعا على الدوام كما أن الغرفة تعمل وبالتعاون مع الجهات المعنية لوضع آلية عمل وحلول لها وطرح مبادرات لمواجهة هذه التحديات وتلبية احتياجات السوق.

من جانب آخر قال فاضل : أن التوجه الحالي بقيادة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق – حفظه الله ورعاه – يشكل دافع قوي وعنصر يجب أن نتحسسه على الدوام وأن نكون جميعا على قدر المسؤولية سوى القطاع الحكومي أو الخاص وأن نعمل على بيئة اقتصادية ذات أفق واسع وهنا يجب أن تكون نظرتنا الى المشاريع ودعمها بعيدة المدى حيث يمكن أن يكون للصناديق الاستثمارية دور في انعاش السوق ودعم المشاريع الجاذبة والمنتجة داخل السلطنة وتدعيمها وتعظيمها بشكل كبير وهذا يأتي من خلال خلق خارطة طريق وطنية شاملة ومن ثم ستكون تلك الصناديق الاستثمارية ودعمها لأصحاب الأعمال انطلاقة لاستقطاب المزيد من أصحاب المشاريع ورأى أن نجاح المشاريع الصغيرة والمتوسطة يقع على عاتق أصحابها حيث يجب أن يدرسوها جيداً ويضمنوا توافر التسهيلات والمشورات الفنية والإدارية والتسويقية لها في كافة مراحل التنفيذ.

وختم فاضل حديثة إلى وجوب أن نضع من أعمالنا جميعا شعار هام وهو الحوكمة الشفافة والدقيقة والتي من شأنها  أن تخلق لدينا مؤسسات متخصصة تقدم هذه الخدمة للمقبلين على خوض سوق الأعمال والتجارة والاقتصاد ، وخاصة إذا علمنا أن مفهوم المشروعات الصغيرة والمتوسطة لا يقتصر على أسواق ومحال صغيرة رغم أهميتها وإنما يمتد إلى المشروعات الصناعية والزراعية وصناعية وغيرها من القطاعات التي يحتاج لها البلد ، وهذه رسالة لجميع شبابنا القادم أيضا على المشاريع على وجوب الانفراد والابتكار والتميز عن الغير ، لخلق بيئة ناجحة لكل مشروع وأن نجعل منه قيمة مضافة للاقتصاد الوطني وإلى صاحب هذا المشروع.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى