تحقيقات

رؤساء أمريكا يحصدون ملايين الدولارات بعد الرحيل

ما لا يعلمه الكثيرون ، أن الرؤساء الأمريكيين عادة ما يجنون أموالا أكثر بكثير بعد مغادرة البيت الأبيض ، وهو ما تؤكده مصلحة الضرائب الأميركية من خلال المبالغ التي دفعها العام الفائت الرؤساء الأمريكيون الثلاث الباقون على قيد الحياة : بيل كلينتون وجورج بوش الابن وباراك أوباما عن أرباحهم خلال السنوات الثلاث الأخيرة.

ماذا يجني الرئيس الأمريكي بعد مغادرته المنصب.. سؤال يتبادر للأذهان مع اقتراب تسلم الرئيس الجديد جو بايدن مهامه في الـ20 من يناير القادم ، ليترك سلفه دونالد ترامب المنتهية ولايته  المنصب ، ويبدأ يشق طريقاً قد تدر عليه أكثر مما كان يجنيه خلال فترة توليه الرئاسة.

يحصل الرئيس الأمريكي خلال مدة ولايته على راتب سنوي يقدر بنحو 400 ألف دولار، إلى جانب الإقامة المجانية في البيت الأبيض ، وميزانية منفصلة للسفر والترفيه وغيرها من النفقات التي تتولاها الدولة. وفق موقع “بيزنس إنسايدر”.

لكن ما لا يعلمه الكثيرون هو أن الرؤساء الأمريكيين ، عادة ما يجنون أموالا أكثر بكثير، بعد مغادرة البيت الأبيض.

فوفقا للموقع نفسه ، يحصل الرئيس بعد مغادرة المنصب على معاش سنوي مقداره 210.700 دولار. وهو ما يحصل عليه حاليا كل من باراك أوباما ، وجورج بوش الابن ، وبيل كلينتون.

وبعيداً عن الراتب التقاعدي ، هناك مصادر دخل أخرى ، تدر على الرؤساء السابقين، أموالا أكثر بكثير، نعرضها نقلاً عن تقارير تناولتها وسائل إعلام أمريكية.

المؤتمرات : 

بات من المعتاد ظهور الرؤساء الأمريكيين السابقين في المؤتمرات وإلقائهم الخطب، كونها تشكل مصدر دخل كبير لهم.

وتشير أحدث الإحصاءات المتوافرة بهذا الشأن إلى أن الرئيس أوباما، على سبيل المثال، يتقاضى ما يصل إلى 400 ألف دولار مقابل المشاركة في ملتقى حواري، حسب تقرير سابق لصحيفة “لوس أنجليس تايمز”.

فيما يتقاضى الرئيسان السابقان بيل كلينتون وجورج دبليو بوش، ما بين 200 ألف إلى 700 ألف دولار، على التوالي.

صفقات الكتب : 

كتابة السيرة الذاتية للرؤساء بعد ترك المنصب الرئاسي أيضا من الأمور المألوفة التي اعتاد عليها الرؤساء الأمريكيون السابقون على القيام بها.

ففي عام 2017، وقع باراك وزوجته ميشيل أوباما اتفاقا مشتركا مع دار نشر “بينجوين راندم هاوس” بقيمة تزيد عن 60 مليون دولار، حسب تقرير صحيفة “فاينانشيال تايمز”.

وقد سبق أن نشر أوباما مع هذه الدار كتابين بينهما مذكراته “أحلام من أبي: قصة عرق وإرث”.

كما نشرت ميشيل أوباما كتاب “أن تصبح”، الذي صدر في أوائل عام 2019، ومؤخرا صدر كتاب للرئيس أوباما بعنوان  “أرض الميعاد”، الذي حقق أرقاماً قياسية في التوزيع والإيرادات وفقا لوكالة أسوشيتد برس.

ولا يزال بيل كلينتون يحتفظ بالرقم القياسي، إذ حصل على حوالي 14 مليون دولار مقابل كتاب ما بعد الرئاسة، وفق ما ذكره موقع “فوكس”.

فيما حصل جورج دبليو بوش على مبلغ 10 ملايين دولار، وفقا لـ”فاينانشيال تايمز”.

العلامات التجارية : 

رغم اقتصار العلامات التجارية على المشاهير من نجوم الفن وكرة القدم، لكن عددا من الشخصيات السياسية السابقة بدأت في عقد صفقات مع العلامات التجارية.

ففي عام 2018، وقعت عائلة الرئيس أوباما صفقة مع “نتفلكس” لإنتاج محتوى لعملاق البث الرقمي ، وفقًا لما أوردته مجلة “فاريتي”.

ونتج عن هذا الاتفاق إنتاج فيلمين وثائقيين هما “المصنع الأمريكي” و”كريب كامب”، والذين حظيا بتقييمات إيجابية، كانت سببا في فوز الأول بجائزة الأوسكار.

المناصب الفخرية : 

في الوقت الذي يعد هذا شائعا بين أعضاء الكونجرس ، لكن الرؤساء الأمريكيين السابقين يقبلون بهذه المناصب في بعض الأحيان.

وهو ما جاء في صحيفة “واشنطن بوست” حول الرئيس السابق بيل كلينتون الذي حصل في عام 2016 على 18 مليون دولار من منصبه كمستشار فخري لجامعة ربحية.

وخلال الفترة بين عامي 2002-2009، عمل بيل كلينتون كمستشار لصديقه المستثمر، رون بيركل.

وتشير التقديرات إلى أن كلينتون حصل على أكثر من 12 مليون دولار أثناء عمله مع بيركل، بحسب لصحيفة “وول ستريت جورنال”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى